البرهان يعود إلى أسمرة مجددًا وسط تعقيدات شرق السودان وضغوط دولية متزايدة
آخر تحديث 17:32:38 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

البرهان يعود إلى أسمرة مجددًا وسط تعقيدات شرق السودان وضغوط دولية متزايدة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - البرهان يعود إلى أسمرة مجددًا وسط تعقيدات شرق السودان وضغوط دولية متزايدة

الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان
الخرطوم - صوت الإمارات

مجدداً، توجه عبد الفتاح البرهان إلى أسمرة، وللمرة الثانية خلال أقل من شهرين، وسط ملفات معلقة في شرق السودان وضيق متزايد في الخيارات الإقليمية أمام حكومة بورتسودان، بالتزامن مع ضغوط دولية مرتبطة بالتسوية السياسية والتدفقات العسكرية الخارجية التي تطيل أمد الحرب.

ووصل البرهان إلى العاصمة الإريترية في 4 أيلول/سبتمبر، عقب زيارة سابقة في 17 تموز/يوليو، والتقى الرئيس أسياس أفورقي في زيارة عمل قصيرة قالت أسمرة إنها تندرج ضمن المشاورات الدورية بين الجانبين. ويمنح تقارب الموعدين أهمية خاصة للجولة الجديدة، خصوصًا أن البيانات الرسمية الصادرة عنها اكتفت بعبارات عامة حول العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك.

وقالت مصادر سياسية سودانية  إن الزيارة الثانية جاءت في وقت عادت فيه إلى الواجهة ملفات التشكيلات المسلحة الموالية لقوات البرهان في كسلا، والاتصالات الإريترية مع قيادات من مكونات البجا، ومستقبل العناصر التي خضعت لتأهيل عسكري في معسكرات تقع على جانبي الحدود.

وكشفت المصادر أن الفترة الفاصلة بين الزيارتين اتسمت بخلافات بين قيادات في شرق السودان حول دمج عناصر من "الفيلق الشرقي" و"الحركة الوطنية للعدالة والتنمية" ضمن ترتيبات عسكرية موحدة، بالتزامن مع قنوات فتحها وسطاء إريتريون مع شخصيات محلية في كسلا والبحر الأحمر. وذكرت أن تلك الترتيبات ظلت معلقة بسبب التنافس بين القيادات المحلية واعتراضات على حجم الدور الذي تمنحه بورتسودان لأسمرة في ملف التشكيلات المسلحة الشرقية.

وأفادت بأن اتصالات سبقت الجولة الجديدة بشأن مصير مجموعات حصلت على تدريب بدعم إريتري، بعد مطالبة أطراف في بورتسودان بإعادة توزيع جزء منها خارج مناطق الحدود، بينما تمسكت قيادات محلية ببقائها في شرق السودان. ولفتت إلى ارتفاع حساسية الملف مع التوترات القبلية التي عرفتها كسلا خلال الصيف وتعدد التشكيلات ذات الارتباطات المتباينة في الولاية.

وأوضحت المصادر أن زيارة تموز/يوليو انتهت دون إعلان اتفاق جديد أو برنامج ثنائي واسع، ثم عاد البرهان إلى أسمرة بعد استمرار الخلافات المحلية المتعلقة بالترتيبات العسكرية. وتابعت بأن وفودًا من شرق السودان عقدت خلال الفترة نفسها لقاءات منفصلة مع الجانب الإريتري، ما أبقى ملف التشكيلات موزعًا بين بورتسودان والقيادات المحلية وأسمرة.

وتوفر العلاقة السابقة بين قوات البرهان وإريتريا خلفية مباشرة لهذه الملفات، إذ ارتبطت أسمرة خلال الحرب باتصالات أمنية وسياسية مع معسكر بورتسودان، بالتوازي مع وجود تشكيلات مسلحة في شرق السودان تلقت دعمًا وتدريبًا إريتريًا في مراحل مختلفة، ما جعل ملف الحدود والفاعلين المحليين أحد أكثر جوانب العلاقة حساسية.

ويرى الخبير في الشأن السوداني علي محمود علي، في حديثه لـ"إرم نيوز"، أن سرعة عودة البرهان إلى أسمرة تعبر عن تقلص البدائل الإقليمية المتاحة أمام حكومة بورتسودان، في وقت تتسع المطالب الدولية المتعلقة بالحل السياسي وضبط أشكال الدعم الخارجي للأطراف السودانية.

ويشير علي إلى أن الرهان على إريتريا يتيح لبورتسودان قناة قريبة جغرافيًا ومحدودة سياسيًا، ويعطي أسمرة فرصة للانخراط في ملفات شرق السودان بما يفوق وزنها في أي تسوية وطنية شاملة. ويقدّر أن محدودية النتائج بين الزيارتين تكشف صعوبة تحويل هذا التقارب إلى مكاسب تستطيع تحسين موقع معسكر البرهان إقليميًا.

وتزامنت الجولة الأخيرة مع صدور تقرير بعثة تقصي الحقائق الدولية في 3 أيلول/سبتمبر، الذي وثق أثر الدعم الخارجي والأسلحة والطائرات المسيرة في استمرار الحرب وإلحاق أضرار واسعة بالمدنيين، ودعا إلى تشديد تطبيق حظر السلاح ووقف شبكات الإمداد الخارجية.

من جانبه، يعتبر المحلل السياسي السوداني عماد أغبش أن استعانة بورتسودان المتكررة بقناة أسمرة ترتبط بصعوبة معالجة الخلافات بين القوى والتشكيلات المحلية في شرق السودان عبر ترتيبات سودانية مستقرة، موضحًا أن انتقال هذه الملفات إلى قنوات إريترية يزيد تشابك المصالح بين القيادات العسكرية والأهلية في المنطقة.

ويضيف أن تعدد التشكيلات ومراكز النفوذ في كسلا والبحر الأحمر يقيد قدرة الجانب الإريتري على إنتاج صيغة ثابتة، ويرى أن استمرار القضايا نفسها بين جولتين متقاربتين يقدم مؤشرًا على محدودية المسار الذي اختاره معسكر بورتسودان لمعالجة أزمة الشرق.

وترافق ذلك مع خلافات داخل الآلية الخماسية المعنية بالسودان بشأن ترتيبات زيارة إلى الخرطوم، بعدما تحفظ بعض أعضائها على صيغة اعتُبرت أقرب إلى معسكر بورتسودان، قبل أن يواصل المبعوث الأممي مشاوراته بشأن خفض التصعيد والحوار السوداني الأوسع.

وتضع هذه التحركات زيارة أسمرة ضمن مشهد سياسي تضيق فيه قدرة حكومة بورتسودان على تحويل القنوات الثنائية إلى بديل عن مسار تسوية أكثر شمولًا.

قد يهمك أيضـــــــا :

البرهان يبحث مع وفد مجلس السلم والأمن الأفريقي تطورات الأزمة السودانية

رئيس مجلس السيادة السوداني يلتقي مبعوث الرئيس الأوغندي

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البرهان يعود إلى أسمرة مجددًا وسط تعقيدات شرق السودان وضغوط دولية متزايدة البرهان يعود إلى أسمرة مجددًا وسط تعقيدات شرق السودان وضغوط دولية متزايدة



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - صوت الإمارات
رغم أن موسم الخريف والأجواء الباردة يشتهر عادة بظهور النجمات بالإطلالات الداكنة واللون الأسود، إلا أن هذا الموسم شهد تحولاً لافتاً بعدما أطلت مجموعة من النجمات بإطلالات مسائية ساحرة باللون الأبيض الناعم خلال سهراتهن ومشاركاتهن في الفعاليات الفنية. تألقت النجمة نوال الزغبي في إحدى حفلاتها بفستان قصير أبيض بتصميم كورسيه مجسم دمج بين الدانتيل الشفاف والأقمشة الملساء، مزود بحمالات عريضة وزهور بارزة ثلاثية الأبعاد عند الخصر، ونسقته مع جوارب شفافة فاتحة وحذاء أبيض كلاسيكي. وفي فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي، ظهرت النجمة هيا مرعشلي بفستان أبيض طويل يعانق القوام بأكمام قصيرة منفوخة وحواف من الدانتيل المفرغ وتنورة بقصة حورية البحر، بينما اختارت النجمة نيكول سابا إطلالة مبتكرة مكونة من توب بأكمام طويلة وياقة ...المزيد
 صوت الإمارات - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 22:04 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا
 صوت الإمارات - ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 02:47 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

"نيسان" تعتزم خفض إنتاجها في أكبر سوق للسيارات بالعالم

GMT 17:10 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن شهر العسل في جورجيا

GMT 04:25 2022 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مكتبة محمد بن راشد صديقة لأصحاب الهمم

GMT 19:42 2019 الأحد ,10 آذار/ مارس

تعرّف على الفوائد الـ9 لحبوب "لقاح النحل"

GMT 10:25 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى بكري يؤكد أن الإخوان هم السبب في الإلحاد

GMT 13:02 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن زايد يزور مدائن صالح الأثرية في السعودية

GMT 19:25 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

طريقة طهي شوربة العدس الغنية بالمعادن

GMT 09:34 2015 الأحد ,07 حزيران / يونيو

النساء الأفغانيات يخاطرن بكل شيء من أجل الشعر

GMT 17:22 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم اللبنانية للعائلات في أبوظبي

GMT 02:36 2020 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

جماهير ليكرز تعتدي على مشجع سب أسطورة الفريق كوبي براينت

GMT 13:37 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

عدد إصابات كورونا في إيطاليا يتجاوز 234 ألفا

GMT 15:58 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

"انفجارات تهز الموصل" قتيلان و5 جرحى من الجيش العراقي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

إنتاج فيلم وثائقي عن الشرطة النسائية في دبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates