أوساطالتيار الوطني الحر يؤكّدون أن وزير الخارجية ليس باش كاتب
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أوساط"التيار الوطني الحر" يؤكّدون أن وزير الخارجية "ليس باش كاتب"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أوساط"التيار الوطني الحر" يؤكّدون أن وزير الخارجية "ليس باش كاتب"

وزير الخارجية جبران باسيل والرئيس سعد الحريري
بيروت - صوت الامارات

 تحوّل مستقبل العلاقة مع سورية تلقائيًا، بندًا سجاليًا في لجنة البيان الوزاري، ومن المرجّح أن تصبح تداعياته أشد وطأة لاحقًا، حين تبدأ على طاولة مجلس الوزراء المقاربة العملية لهذا البند الخلافي، على وقع تضارب الخيارات والحسابات بين القوى التي تتكوّن منها الحكومة.

وجاء كلام وزيرة القوات اللبنانية مي شدياق المعترض على موقف وزير الخارجية جبران باسيل، بعد اجتماع اللجنة الوزارية ليؤشر إلى عمق الشرخ بين "التيار الوطني الحر" و"القوات" في التعامل مع هذا الملف، والى الأيام الصعبة التي تنتظر الحكومة المنقسمة بشأنه.

وقالت شدياق"ليس من شأن لبنان أن يطالب بعودة سورية إلى الجامعة العربية، وإنما يجب ترك البت في هذا الأمر إلى الجامعة نفسها,رافضة أن يُعبّر باسيل من على المنابر الدولية عن موقف خارجي، ليس هناك أي توافق عليه.

وتنسجم "القوات" في هذا الطرح مع رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط الذي تفاقمت هواجسه حيال مسار الانفتاح الرسمي على دمشق، بخاصة بعد تعيين صالح الغريب، القريب من النائب طلال ارسلان، وزيرًا لشؤون النازحين، بالترافق مع تصريحات باسيل الذي قد يزور العاصمة السورية قريبًا.

ويبدو أن الرئيس سعد الحريري، على رغم من موقفه العدائي المبدئي حيال النظام السوري ورئيسه بشار الأسد، أكثر براغماتية في التعاطي مع الوقائع الجديدة، وهذا ما عكسه من خلال موافقته على تسلُّم صالح الغريب وزارة النازحين خلفًا للوزير "المستقبلي" معين المرعبي، بإضافة إلى اختياره ريّا الحسن وزيرة للداخلية مكان نهاد المشنوق.

وسيكون الحريري الذي وُضِع اسمه على "لائحة التطرف السورية" مضطرًا إلى التفريق بين عدائه الشخصي للأسد وبين حقيقة أنّه يترأس حكومة وحدة وطنية تضمّ حلفاء لدمشق، إضافة إلى أنّ عليه أيضًا الاحتساب لاحتمال تطور الليونة العربية المستجدة حيال الرئيس السوري، والتي تمثلت في فتح دولة الإمارات العربية المتحدة المتحالفة مع السعودية سفارتها في دمشق.

اقرأ ايضاً : الانتهاء من البيان الوزاري لحكومة سعد الحريري الخميس

ويعتبر المتحمسون لإعادة سورية إلى صفوف الجامعة العربية، ولتفعيل العلاقة اللبنانية معها، انّ طرح "القوات" و"الاشتراكي" لم يعد له مكان في الإعراب السياسي، وهو ينتمي الى مرحلة انتهت، «إلاّ أنّ بعض اللبنانيين لا يزال يصرّ على البقاء فيها، من دون أن يتكيّف مع التطورات السورية والإقليمية التي كرّست بقاء نظام الرئيس الأسد».

وتعتبر أوساط "التيار الوطني الحر"، أنّ المعترضين على سلوك وزير الخارجية، ومن ضمنهم "القوات"، يتجاهلون الحقائق الآتية:إنّ رئيس الجمهورية هو معني أساسي بالسياسة الخارجية، كون الدستور منحه صلاحية التفاوض الخارجي وتوقيع الاتفاقات والمعاهدات، وبالتالي فإنّ الرئيس ميشال عون يدعم الانفتاح على سورية واستئناف حضورها في جامعة الدول العربية، الأمر الذي يشكّل غطاء كافيًا لوزير الخارجية,إنّ رئيس مجلس الوزراء لا يضع السياسة الخارجية، بل هو ناطق باسم الحكومة, وزير الخارجية ليس "باش كاتب" لدى مجلس الوزراء أو أي طرف، بل هو صاحب موقع مقرّر، ومحاولة تقليص دوره تندرج في سياق إضعاف المواقع المسيحية في الدولة على حساب صلاحياته في إدارة السياسة الخارجية وتنفيذها وفق مقتضيات المصلحة العليا، ومندرجات الدستور والبيانات الوزارية. ومن يستكثر عليه إبداء رأيه، مطلوب منه أن يتمهل قليلًا.

وأكّد أوساط التيار أيضًا أنّ باسيل ينسجم في مطالبته بعودة سوريا الى الجامعة العربية مع واقع سياسي، يعترف به كل من الحريري و"القوات" و"الاشتراكي"، وهو انّ هناك علاقات دبلوماسية قائمة بين بيروت ودمشق، وتبادلًا للسفيرين بين العاصمتين، مع ما يعنيه ذلك من اعتراف لبناني بالدولة السورية برئاسة الأسد.

يكون في حال تواجد جهات داخلية تعارض انفتاح باسيل على سورية ودعوته العرب لضمّها إلى الجامعة مجددًا، فإنّ الأجدر بها أن تطالب بداية بقطع العلاقات الدبلوماسية اللبنانية مع سورية، وبسحب السفير السوري من بيروت والسفير اللبناني من دمشق، وبإلغاء الاتفاقات الثنائية الموقّعة منذ أيام الرئيس الياس الهراوي، قبل ان تأخذ على باسيل ما يطرحه.

وكانت دول عربية عدة، قد ذهبت بعيدًا في رهاناتها على إسقاط النظام، باشرت في ترميم علاقاتها بدمشق، سواء عبر زيارات رئاسية او معاودة فتح السفارات، او عبر التواصل السياسي والأمني خلف الستائر. فلماذا يُراد للبنان الجار أن يصل متأخّرًا إلى حيث سبقه الآخرون البعيدون؟ علمًا أنّ مصالحه الحيوية على المستويات كافة تستوجب منه أن يكون سبّاقًا في التقارب لأنه المستفيد الأساسي منه.

واعتبر أوساط التيار أيضًا إنّ الدولة اللبنانية لم توافق أصلًا على قرار الجامعة العربية بطرد سورية من صفوفها ولم تصوّت إلى جانبه، وموقف وزير الخارجية الداعي إلى التراجع عن هذا القرار يأتي في السياق نفسه، لا خارجه.

قد يهمك ايضاً :

الحريري يستقبل نظيره الايطالي

اشتباك سياسي في أول مشوار الحكومة اللبنانية

 

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوساطالتيار الوطني الحر يؤكّدون أن وزير الخارجية ليس باش كاتب أوساطالتيار الوطني الحر يؤكّدون أن وزير الخارجية ليس باش كاتب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:21 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

استقرار مبيعات الهواتف الذكية حول العالم خلال هذا الربع

GMT 12:50 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أنّ المحميات الطبيعية تخفض انبعاثات الكربون

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تنوي فرض ضرائب على السلع الفرنسية بــ 2.4 مليار دولار

GMT 12:58 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

داليا مصطفى تعرب عن سعادتها بتكريم حسن حسني

GMT 13:25 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

إحصائية صادمة لعدد الوفيات بمرض الإيدز في السودان

GMT 00:44 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"الأوراق المالية" تحيل شركتين مخالفتين إلى الجهات الأمنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates