أسباب صبر السعودية على نزوات دونالد ترامب تجاه ثرواتها
آخر تحديث 00:05:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أسباب صبر السعودية على "نزوات" دونالد ترامب تجاه ثرواتها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أسباب صبر السعودية على "نزوات" دونالد ترامب تجاه ثرواتها

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرياض - صوت الإمارات

يطرح إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على ابتزاز السعودية ومطالبتها بطريقة استعراضية لا تخلو من فجاجة بـ"التريلونات" التي تملكها، الكثير من التساؤلات عن المقاصد والغايات وتداعيات مثل هذا النهج.

لم يسل لعاب دونالد ترامب لأموال السعودية الآن فقط، بل ظهرت لديه هذه الفكرة "الجهنمية" منذ أن كان شابا، وحينها طمع في مليارات هذا البلد الغني والمحوري في المنطقة نفطيا وروحيا وبأبعاد أخرى ليس أقلها المساحة والموقع.

وحين أمسك في يديه بمقاليد الحكم في بلاده، سال لعابه أكثر وصار يطالب بـ"التريليونات" وبنفس الحجة، نحن ندافع عنكم وأنتم ملزمون بدفع الثمن وإلا فسنترككم في مهب الريح.. هذا هو لسان حال ترامب المعلن على الملأ تجاه السعودية.

والحقيقة أن ترامب ليس الوحيد من يسيل لعابه من الأميركيين لأموال السعودية وثرواتها، فقد جنح الكثيرون إلى المطالبة بتقاسم "الكعكة" السعودية بطريقة أو أخرى، وتجلى ذلك بشكل سافر عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001، بارتفاع أصوات تنادي بالثأر من السعودية لمشاركة 19 من مواطنيها في تلك الهجمات، ومصادرة مذخراتها واستثماراتها في الأراضي الأميركية.

هذه الدعوة لم تمت، بل تحولت إلى قانون في عام 2016 تحت اسم "قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب" المعروف اختصارا باسم "جاستا"، صدق عليه الكونغرس بمجلسيه، وبموجبه يمكن لأسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر/ أيلول مقاضاة السعودية للحصول على تعويضات منها.

تجاوز الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدبلوماسية التقليدية والأعراف المرتبطة بها والوسائل القانونية الشرعية، مكتفيا بإطلاق تصريحات استعراضية بلهجة تطفح بالسخرية والعنجهية يشفعها ببوح بارد بحب السعودية ومليكها، نرى ذلك بوضوح في ما صدر عنه الأربعاء حين زاد من ثقل العيار بقوله: "نحن نحمي السعودية. ستقولون إنهم أغنياء. وأنا أحب الملك، الملك سلمان. لكني قلت له "أيها الملك، نحن نحميك، ربما لا تتمكن من البقاء لأسبوعين من دوننا، وعليك أن تدفع لجيشك".

وتلتزم السعودية الصمت كما لو أن الأمر لا يعنيها، أو أنها تعتقد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يمزح معها وعنها بطريقة سمجة ربما.

وقد يكون في صمت السعودية حكمة، وهي تحتفظ عن وعي وإدراك برباطة جأشها وبأعصابها في العلن، بينما تعمل خلف الكواليس للتفاهم مع واشنطن بشأن ما يمكن تسميته بـ"الطفرة" في العلاقات الدولية، والمتمثلة في ابتزاز ترامب لحلفاء بلاده الكبار بطريقة لم يسبقها إليها أحد على الإطلاق.

المشكلة أن ترامب لا يمزح، وشراهته لأموال السعودية لا تهدأ، ولعابه لا يجف بل يزداد يوما بعد آخر، مهددا ضمنيا علاقات بلاده مع الرياض، وهو في نفس الوقت يضع قيادة هذا البلد في موقف محرج، بخاصة أنها تتطلع الآن إلى المستقبل بمشروعها الطموح المصاغ في "رؤية السعودية 2030"، ناهيك بمكانة ولي العهد محمد بن سلمان، ودوره البارز في حاضر ومستقبل المملكة، فهل يريد ترامب كبح جماح عجلة التغيير في هذا البلد، ووأد رؤية السعودية 2030؟ أم أنه يريد خنق المملكة وإرباكها وتعطيل انتقال السلطة ووصول ولي العهد إلى العرش؟

إصرار الرئيس الأميركي على ابتزاز السعودية بشكل متواصل وبإلحاح عجيب ولغة "سوقية" يعرض بالفعل استقرار السعودية للخطر، بخاصة إذا تحولت المطالبة بالأموال من القول إلى الفعل، والابتزاز إلى استنزاف، إذا خرج إلى النور ستنطفئ أضواء المستقبل.

 

 

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسباب صبر السعودية على نزوات دونالد ترامب تجاه ثرواتها أسباب صبر السعودية على نزوات دونالد ترامب تجاه ثرواتها



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates