حزب الله يتمسك بالبقاء على حدود جنوب لبنان تجنباً لخسّارة التأثير العسكري
آخر تحديث 15:39:57 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

حزب الله يتمسك بالبقاء على حدود جنوب لبنان تجنباً لخسّارة التأثير العسكري

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - حزب الله يتمسك بالبقاء على حدود جنوب لبنان تجنباً لخسّارة التأثير العسكري

حزب الله اللبناني
بيروت ـ صوت الإمارات

تصطدم الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في الجنوب بشرطين وضعهما كل من «حزب الله» وإسرائيل، يتمثلان في شرط إسرائيلي؛ بانسحاب مقاتلي الحزب إلى مسافة 7 كيلومترات من الحدود، واشتراط الحزب إنهاء الحرب في غزة، وساهم الرفض المتبادل في استمرار القصف المتبادل.

وفشلت الوساطات الدولية منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول)، وهو تاريخ انخراط «حزب الله» في الصراع، في إنهاء الحرب المتواصلة في الجنوب، لكنها نجحت، حتى الآن، في حصر المعركة في حدود 7 كيلومترات على ضفتَي الحدود، رغم وجود استثناءات تمثلت في تنفيذ ضربات إلى العمق على الطرفين.

وقالت مصادر نيابية مواكبة للحراك الدبلوماسي في لبنان لـ«الشرق الأوسط» إن إنهاء الحرب «بدا مهمة شبه مستحيلة في ضوء الشروط المتقابلة»، لافتة إلى أن لبنان أبلغ جميع المسؤولين بأنه ملتزم بتطبيق القرار «1701»، وبضرورة تكثيف الجهود لوقف الحرب في غزة.

ونقلت «رويترز»، الخميس، عن 3 مصادر لبنانية ومسؤول أميركي أن أحد الاقتراحات التي تم طرحها الأسبوع الماضي تقليص الأعمال القتالية عبر الحدود، بالتزامن مع تحرك إسرائيل صوب تنفيذ عمليات أقل كثافة في قطاع غزة. وقال اثنان من المسؤولين اللبنانيين الثلاثة إن اقتراحاً نُقِل أيضاً لـ«حزب الله» بأن يبتعد مقاتلوه لمسافة 7 كيلومترات عن الحدود. وقال المسؤولون اللبنانيون والدبلوماسي إن الحزب رفض الفكرتين، ووصفهما بأنهما غير واقعيتين.

أسباب عسكرية

ويعود الطلب الإسرائيلي للانسحاب من تلك المسافة التي تنحصر فيها المعارك حتى الآن، إلى أسباب عسكرية، حسبما يقول رئيس مركز «الشرق الأوسط للدراسات»، الدكتور هشام جابر، مشيراً في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن انسحاب الحزب من تلك المسافة «يعني فقدان 70 في المائة من قدرته العسكرية على ضرب الأهداف الإسرائيلية، وإفراغ ضرباته من أهميتها».

ومع أن هذا المقترح يترك مقاتلي «حزب الله» أقرب كثيراً من مطلب إسرائيل العلني بالابتعاد لمسافة 30 كيلومتراً إلى نهر الليطاني، كما هو منصوص عليه في قرار للأمم المتحدة صدر عام 2006، فإن الحزب رفضه.

ويشرح جابر، وهو جنرال متقاعد من الجيش اللبناني، أن الطبيعة الجغرافية للبنان في المنطقة الحدودية «تعطي مقاتلي الحزب أفضلية للوجود في مناطق حرجية مرتفعة بمعظمها، تمكّنه من استخدام صواريخ مباشرة وغير منحنية تُطلَق على أهداف في المستوطنات الواقعة أسفل مناطق وجود الحزب، وهو ما يشكّل معضلة عسكرية». وأوضح: «إذا ابتعد مقاتلو الحزب تلك المسافة؛ فإنه سيفقد القدرة على إطلاق الصواريخ المباشرة، وهي صواريخ موجَّهة تتمتع بدقة تصويب، وسيضطر حينها لاستخدام الصواريخ المنحنية التي لا تتمتع بميزة الدقة، بالنظر إلى أن هامش الخطأ فيها يزيد على مائة متر، فتصبح منعدمة التأثير».

وقال إن الصواريخ المباشرة التي تُطلَق على مسافات قريبة بين 700 متر و3 كيلومترات بمعظمها «لا تراها (القبة الحديدية) لأنها تتحرك على علو منخفض، كما أن إطلاقها يحتاج لمشاهدة الهدف بالعين المجردة كي يبقى الرامي متمكناً من ملاحقة الهدف، وهو ما سيفقده في حال الابتعاد عن الحدود مسافة 7 كيلومترات، وهو ما يدفعه لرفض المقترح، ويدفع إسرائيل في المقابل للإصرار عليه».

وتُضاف تلك الأهداف العسكرية إلى تصريحات لمسؤولين في «حزب الله» يقولون إن سحب المقاتلين غير واقعي «لأن المقاتلين يتحدرون أصلاً من المنطقة، وهم أبناء القرى والبلدات الحدودية ويدافعون عنها».

تعثر دبلوماسي

وقال مسؤولون لبنانيون إن «حزب الله» رفض أفكاراً أولية من واشنطن لتهدئة القتال الدائر مع إسرائيل عبر الحدود تضمنت سحب مقاتليها بعيداً عن الحدود، لكن الحزب لا يزال منفتحاً على الدبلوماسية الأميركية لتجنُّب خوض حرب شاملة. ويقود المبعوث الأميركي الخاص إلى لبنان، آموس هوكستين، مساعيَ دبلوماسية تهدف إلى إعادة الأمن على الحدود بين لبنان وإسرائيل، في وقت تنزلق فيه المنطقة بشكل خطير صوب تصعيد كبير للصراع، في إطار تبعات الحرب الدائرة في قطاع غزة.

ورغم الرفض ورشقات الصواريخ التي يطلقها الحزب «دعماً لغزة»، قال مسؤول لبناني ومصدر أمني إن انفتاح الحزب على التواصل الدبلوماسي «يشير إلى رغبته في تجنُّب حرب أوسع حتى بعد وصول ضربة إسرائيلية إلى بيروت نفسها قُتِل فيها قيادي بارز من (حماس)»، في 2 يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقال مسؤولون لبنانيون ودبلوماسي أوروبي إن «حزب الله»، الذي تصنفه واشنطن منظمة إرهابية: «لم يشارك بشكل مباشر في المحادثات. وبدلاً من ذلك، نقل وسطاء لبنانيون مقترحات وأفكار هوكستين للحزب». وقال 3 مسؤولين لبنانيين لـ«رويترز» إن «حزب الله» لمح إلى أنه بمجرد انتهاء الحرب في غزة «قد يكون منفتحاً على فكرة تفاوض لبنان على اتفاق عبر وسطاء بشأن المناطق الحدودية محل النزاع». وقال مسؤول كبير في الحزب لـ«رويترز» طالباً عدم الكشف عن هويته: «بعد الحرب على غزة نحن مستعدون لدعم المفاوضين اللبنانيين لتحويل التهديد إلى فرصة»، لكنه لم يتطرق إلى اقتراحات بعينها. وقال إيلون ليفي، وهو متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، رداً على سؤال من «رويترز» خلال إفادة صحافية الأربعاء، إن هناك «فرصة دبلوماسية لا تزال سانحة لدفع (حزب الله) بعيداً عن الحدود».

وقال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، الذي تضم حكومته وزراء من «حزب الله»، إن بيروت مستعدة للمحادثات بشأن استقرار منطقة الحدود في الأجل الطويل.

 

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

اتصالات مكثّفة في لبنان لحل عقدتَي حادث الطيونة وتحقيق المرفأ

مناورات إسرائيلية هي الأضخم منذ عقود في قبرص استعداداً لمواجهة محتملة ضد حزب الله وإيران

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله يتمسك بالبقاء على حدود جنوب لبنان تجنباً لخسّارة التأثير العسكري حزب الله يتمسك بالبقاء على حدود جنوب لبنان تجنباً لخسّارة التأثير العسكري



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظÙ...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 17:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:47 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

صلاح عاشور يؤكد تأخر انتقاله إلى الزمالك لأربعة مواسم

GMT 08:19 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

المدرب هيرفي رينارد يباشر إصابة لاعبه أسامة طنان

GMT 19:39 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

4 مقاصد قد تلائم ميزانية سفرك إذا كنتِ من محبي المغامرة

GMT 15:10 2015 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

صدور "الليبرالية نشأتها وتحولاتها وأزمتها في مصر"

GMT 18:41 2017 الأربعاء ,16 آب / أغسطس

استعراض لمواصفات سيارة هيونداي i30 الجديدة

GMT 13:26 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

تطبيق نظام النجوم العالمي لتصنيف الخدمات في شرطة أبوظبي

GMT 23:18 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النصر يجدد عقد إبراهيم عيسى حتى 2022

GMT 04:42 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الأهلي" يتلقي صدمة من نادي العين الإماراتي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates