تونس على شفا إضراب عام وتجاذبات سياسية في حاجة للحوار
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تونس على شفا إضراب عام وتجاذبات سياسية في حاجة للحوار

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تونس على شفا إضراب عام وتجاذبات سياسية في حاجة للحوار

تونس ـ وكالات
احتد التوتر بين حكومة النهضة والاتحاد العام التونسي للشغل خاصة بعد أحداث العنف الأخيرة التي شهدتها بطحاء محمد علي بالعاصمة، ويبقى الحوار الحل الأمثل للخروج من الأزمة، بعد عزم الاتحاد تنظيم إضراباً عاماً يشل البلاد. أكد بلقاسم العياري الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر مركزية نقابية في البلاد، أنه من الممكن إلغاء الإضراب العام المقرر تنظيمه الخميس (13 ديسمبر/ كانون الأول). وصرح العياري  بذلك للقناة الوطنية  إثر مفاوضات جمعت كلا من الحكومة والاتحاد أمس الأربعاء. ويأتي الإعلان عن الإضراب احتجاجاً على الهجوم على مناضلي الاتحاد بمناسبة الاحتفال بذكرى الستين لاغتيال زعيم الاتحاد فرحات حشّاد أمام مقره بالعاصمة، الذي تقول المركزية أنه من تدبير ناشطين إسلاميين مقربين من السلطة. من جانبه قال رئيس حزب النهضة الحاكم راشد الغنوشي في مؤتمر صحافي إن "الاتحاد منظمة نقابية وليس حزباً سياسياً راديكالياً"، مضيفا أن "الدعوة إلى إضراب عام هو عمل سياسي والإضرابات العامة سياسية وليست اجتماعية"  لكن ليس بالأمر الغريب أن يجمع اتحاد الشغل بين البعدين الاجتماعي والسياسي، فقد جمع منذ نشأته في 1946 بين البعدين انطلاقاً من بانخراطها في الحركة التحريرية، بجمعها بين النضال النقابي من أجل التحرر الاجتماعي للشغالين وعموم الشعب التونسي من ناحية والنضال الوطني التحريري من أجل الاستقلال واسترجاع سيادة البلاد. والجمع بين النشاط النقابي الاجتماعي والسياسي هو في صلب عمل الاتحاد منذ تأسيسه إلى اليوم، لكن المشكلة المطروحة هو التجاذب بين الاتحاد وحكومة الائتلاف الوطني منذ البداية وتبادل الاتهامات بين الجانبين، إذ حمل الاتحاد في بيانه الأخير الصادر يوم الأربعاء الماضي "الحكومة مسؤولية تفشي كل مظاهر العنف، التي تمارس ضد كل مكونات المجتمع المدني بما فيها الاتحاد". من جهتها تتهم الحكومة الإتحاد العام التونسي للشغل بـ"تأجيج الوضع الاجتماعي في البلاد وتجييش العمال ضدها واستغلال الأوضاع الاجتماعية لأبناء الجهات المحرومة من فقراء وعاطلين لتأليب الرأي العام عليها"، حتى أنها لم تتردد في اتهامه بالوقوف وراء كل حركات الاحتجاج التي شهدتها تونس منذ ثورة 14 يناير/ كانون الثاني، التي أطاحت بنظام الرئيس بن علي.  على الرغم من أن الإضراب حق مشروع في النضال النقابي المنصوص عليه بالدستور التونسي ويُمارس بعد استنفاذ كل وسائل الحوار، كما يؤكد الاتحاد ذلك على موقع الرسمي على الإنترنت، لكنه أعلن هذه المرة الإضراب قبل إجراء المفاوضات مع الحكومة، والتي أدت فيما بعد إلى التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الطرفين. الحكومة بدورها لم تحدد الأطراف المسؤولة عن التجاوزات الحاصلة والتي تضرر فيها عدد من النقابيين، فقد قام كلا الطرفين بأخطاء يجب الوقوف عليها وتجاوزها لحل هذه الأزمة، كما يرى بعض المراقبين للأزمة. وفي هذا السياق أكد قيس سعيد، أستاذ القانون الدستوري في كلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس، أن "أسباب الأزمة بين الحكومة والاتحاد تعود في ظاهرها إلى أحداث 4 ديسمبر/ كانون الأول الجاري وبما حصل في مناسبات سابقة"، حينما تعرضت مقرات اتحاد الشغل إلى محاولات الحرق وأعمال العنف، "لكن حقيقة المشكلة تتجاوز هذه الأحداث إلى خلاف جوهري يعود إلى طبيعة المجتمع، إذ أن الحكومة الحالية ذات أغلبية إسلامية والاتحاد يعتبر نفسه سلطة مضادة للحكومة".  واعتبر سعيد أن المشكل لا يمكن تجاوزه بالإضرابات العامة وإنما يكمن في قبول كل طرف للآخر وتجاوز رواسب الماضي. وأكد أستاذ القانون "أنه على الاتحاد أن يقوم بدور تعديلي وعلى الحكومة أن تحدد الأطراف المسؤولة عن التجاوزات ومحاسبتها". ويقترح سعيد لحل الأزمة بين الاتحاد والحكومة وتجاوز التهدئة الوقتية إلى حلول جذرية، مضيفاً بالقول: "الحوار بين الطرفين يجب ألا يكون من أجل الحوار والتهدئة الوقتية فقط، وإنما من أجل التعايش بينهما وإيجاد آليات للخروج من الأزمة". التجاذب بين الاتحاد والحكومة من شأنه أن يزيد من توتر الأوضاع في البلاد وتواصل أعمال العنف والإضرابات التي تأثر سلباً على القطاعات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وللخروج من هذه الأزمة تقترح العديد من الأطراف ضرورة التهدئة وجلوس الطرفين إلى طاولة النقاش ووضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار.
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تونس على شفا إضراب عام وتجاذبات سياسية في حاجة للحوار تونس على شفا إضراب عام وتجاذبات سياسية في حاجة للحوار



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 08:39 2013 الأحد ,10 شباط / فبراير

النجار يوقع كتاب "انثى عذراء كل يوم"

GMT 13:02 2013 الثلاثاء ,27 آب / أغسطس

ارتفاع أسعار العقارات في دبي في النصف الأول

GMT 19:21 2015 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

160 مليار دولار كلفة دعم قطاع الطاقة في دول التعاون سنويًا

GMT 07:44 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

الفوائد الصحية للكاكاو الساخن

GMT 18:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 16:36 2013 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعة مولدات الرياح بالصين الأكبر عالميًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates