بعد سنتين من الاحتجاجات دمشق تحولت لثكنة عسكرية
آخر تحديث 16:04:22 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد سنتين من الاحتجاجات: دمشق تحولت لثكنة عسكرية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - بعد سنتين من الاحتجاجات: دمشق تحولت لثكنة عسكرية

دمشق ـ وكالات

يحيي المعارضون في سوريا اليوم الذكرى السنوية الثانية لاندلاع حركات الاحتجاجات ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد. ومع استمرار العمليات العسكرية تغيرت ملامح المدن السورية وتغير إيقاع الحياة فيها. فكيف تبدو العاصمة دمشق؟خلال تجول عربية في شوارع دمشق،بدت وكأنها كتلة إسمنتية صماء من كثرة انتشار الحواجز العسكرية، التي قسمت العاصمة وعزلت أحياءها عن بعضها البعض. ربما الوصف الأفضل للعاصمة السورية هو ما قاله لنا عنها تاجرفي سوق الحميدية قدم نفسه على أنه إبراهيم. التاجر قال لنا إن "المدينة تحولت إلى ثكنة عسكرية وكأنه حُكمعليها بالاعتقال التعسفي". والآن وبعد مرور سنتين على الاحتجاجات لم نعد نعلم من يسيطر على دمشق، فبعض المناطق لا يفصل فيها بين علم الجيش النظاميوعلم المعارضة المسلحة سوى بضعة أمتار.ينتشرالآن في شوارع دمشق وريفها مائتان وخمسون حاجزا عسكريا ثابتا تابعا لقوات الأمن والجيش النظامي، مدججان بعتادهم الكامل وغالبا ما تكون بحوزتهم أوراقفيها أسماء مطلوبين من صفوف المعارضة. الطالبة الجامعية مريم قالت لـ عربية: "لم تعد دمشق تلك المدينة التي لا تنام، فبعد الساعة السابعةمساءً يبدأ السكون يخيم على شوارعها، لا سيما مع ازدياد حالات الخطف فيالفترة الأخيرة"، وتضيف مريم أن "أصوات القصف على الأحياء الجنوبية للعاصمةباتت تغتال هدوء الليل لدى سكان العاصمة".ونتيجة لتصاعد عمليات المعارضة المسلحة في بعض شوارع دمشق، لجأت السلطات إلى إغلاق العديد من الشوارعالهامة، ومنعت دخول السيارات إليها إضافة إلى تفتيش بعض المارة أثناءعبورهم منها، حيث وصل عدد الشوارع المغلقة إلى أربعين شارعا، بينما تقولمصادر في المعارضة بأن أكثر من خمسين قناصا ينتشرون على أبنية عالية فيمناطق متفرقة من دمشق، تحسبا لأي هجوم مفاجئ على أماكن حساسة.كل هذه الإجراءات تزيد من مصاعب الحياة في دمشق كما تقول لونا لـ عربية، وتوضح أن "المواطنينيعانون غلاء الأسعار، والانتظار لساعات طويلة أمام أفران الخبز ومحطاتالوقود، وفوق ذلك أصبحت دمشق مقطعة الأوصال ولكي تنتقل من مكان لآخر عليكأن تمر بثلاثة إلى أربعة حواجز".وأبدت لونا انزعاجها من حواجز الجيش النظاميوحواجز المعارضة المسلحة على حد سواء، وروت ما حصل معها أثناء دخولها لإحدىالبلدات التي تسيطر عليها المعارضة، حيث قالت: "عند أول البلدة أوقفنا حاجزلجيش النظام فتش هويات الركاب، وبعد عبورنا للحاجز بمئة متر أوقفنا حاجزآخر لكنه للمعارضة المسلحة، وللوهلة الأولى شعرت وكأن هناك شبه تعاون بينحواجز الطرفين، فهو الآخر طلب هويات الركاب،والمواطن هو الذي يعاني فينهاية الأمر ويبقى حبيساً لحاجز هنا وتفتيش هناك، ليمضي أحيانا أكثر منساعتين ليصل إلى المكان الذي يريده".ولم يسلم الأموات من تبعات الأوضاعالأمنية التي تعيشها دمشق، ذلك ما قاله لنا عمر. وتساءل عمر بتذمر: "هل يعقلأن ننسى مصيبتنا بفقدان والدنا، ويتحول الحديث بين أفراد العائلة إلى أيطريق سنسلكه إلى المقبرة دون المرور على الحواجز؟" وأضاف عمر لـ أنه لم يعد فيسوريا حرمة لشيء، فجثة والده بقيت مكشوفة دون غطاء خشبي من المنزل حتىالمقبرة، لأن الحواجز العسكرية لا تسمح بمرور سيارة دفن الموتى دون تفتيشللتوابيت، خشية من تهريب أسلحة ومعدات إلى المعارضة.تضاعفعدد السكان في دمشق نتيجة نزوح عدد كبير من سكان الريف، إلى مناطق مازالت تنعم ببعض الأمن، وكان لــعربية لقاء مع نورا وهي فتاة من إحدى البلدات التي تعتبر معارضة واضطرت هي وأهلها إلى النزوح لمنطقة تقع تحت سيطرة جيش النظام. وروت نورا قصتها قائلة: "في أحد الأيام دخل علينا عنصران من قوات الأمن، فتشا المنزل وقلباه رأساً على عقب ثم طلبا مني أن أقف قرب الحائط وسألاني عن معرفتيببعض المعارضين المسلحين، فأنكرت معرفة أي أحد منهم، وقبل ذهاب عناصر الأمن أعطوني رقم هاتف لكي اتصل بهم عندما أشاهد مسلحين في المنطقة التي أسكن فيها حاليا". وأكدت نورا بأن المنطقة خالية من المعارضة المسلحة وأنالهدف من مداهمة المنزل هو "عقاب لنا لأننا من أبناء بلدة معارضة".ولايختلف حال النازحين من المدن السورية الأخرى إلى دمشق عن حالة النازحين منريف العاصمة، فالمدينة مكتظة بالنازحين من محافظات حلب وحمص ودير الزور وهم معرضون دائماً للتوقيف والمساءلة. وتروي غالية لـ عربية أن قوات الأمن اعتقلت أربعة أشخاص يعملون على عربات لبيع الخضرواتفي حي الشاغوربدمشق، لأنهمأبناء محافظات تخضع لسيطرة المعارضة. وبعد مرور عامين على اندلاع الاحتجاجاتفي سوريا، أصبح تأمين أساسيات الحياة للمواطن في دمشق أمراً صعباً، فلا وجود للغاز أو الكهرباء بشكل كاف، إضافة إلى انعدام الأمن في شوارع المدينة. كذلك زاد غلاء الأسعار وهو ما يعاني منه كثير من سكان المدينة، لا سيما مع تضاؤل فرص العمل، وتضرر العديد من المعامل الصناعية نتيجة الاشتباكات المستمرة في ريف دمشق. ومع مرور الوقت تزداد الأمور صعوبة على المدنيين فيما يخص جميع أوجه الحياة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد سنتين من الاحتجاجات دمشق تحولت لثكنة عسكرية بعد سنتين من الاحتجاجات دمشق تحولت لثكنة عسكرية



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 08:23 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:38 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 18:57 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 21:04 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد زيت القرفة على البشرة والتخفيف من الخطوط الدقيقة

GMT 00:14 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

الوحدة يحقق فوز ثمين على الريان بهدفين لهدف

GMT 19:33 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع حصيلة ضحايا تسونامي في إندونيسيا إلى 429 قتيلاً

GMT 17:46 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

Just Cause 4 ساعد "ريكو رودريجيز" فى معرفة حقيقة والده

GMT 07:19 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

طريقة عمل ليزي كيك بالشيكولاتة و القرفة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates