عبد الباري عطوان ما هي أسلحة إيران “السريّة” لإغراق السّفن الأمريكيّة
آخر تحديث 15:56:14 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

عبد الباري عطوان ما هي أسلحة إيران “السريّة” لإغراق السّفن الأمريكيّة؟

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - عبد الباري عطوان ما هي أسلحة إيران “السريّة” لإغراق السّفن الأمريكيّة؟

ما هي أسلحة إيران “السريّة” لإغراق السّفن الأمريكيّة؟
طهران- صوت الامارات

لا نُجادل مُطلقًا في صُدقيّة النظريّة التي تقول إنّ الحرب خدعة، ولكن عندما نُحاول تطبيقها على ما يجري حاليًّا من تحشيدٍ في مِنطقة الخليج العربي للقوّات والسّفن وحاملات الطائرات نتوصّل إلى نتائجٍ عكسيّةٍ تمامًا تعكِس ارتباك الإدارة الأمريكيّة، وغِياب أيّ وضوح في استراتيجيّتها التي فشِلت حتّى الآن في إرهاب الخصم وإجباره على الاستِسلام.

لنأخُذ قرار الرئيس دونالد ترامب الذي أعلن فيه عن إرسال 1500 جندي إلى القواعد الأمريكيّة في المِنطقة تحت عُنوان حماية القوّات الموجودة فيها في ظِل تصاعد تهديدات الحرس الثوري الإيراني، كمثالٍ واضحٍ على هذا الارتِباك، أو بالأحرى “الغُموض”، فماذا يُمكن أن يفعل هذا العدد الصغير من القوّات في حماية قوّات أمريكيّة في مِنطقة الشرق الأوسط يصِل تِعدادها إلى 80 ألف جندي من ضَمنها 14 ألف جندي في أفغانستان، وحواليّ ثمانية آلاف أخرى في سورية والعِراق؟ فعلى من يضحك الرئيس ترامب؟ على نفسه أم شعبه، أم دول المِنطقة التي وعدها بحمايته؟

الرئيس ترامب نفسه نفى تقارير إخباريّة نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” قبل أسبوع تحدّثت عن دراسة وزارة الدفاع (البنتاغون) خطّة لإرسال 120 ألف جندي، وها هو يُعلن عن إرسال هذه الدّفعة الصّغيرة من القوّات، فهل هي مُقدّمة لإرسال الكميّة المذكورة على دُفعات؟ أم أنّها لذر الرّماد في العُيون؟

إذا كانت التّهديدات الإيرانيّة للقوّات الأمريكيّة في المنطقة على درجةٍ عاليةٍ من الخُطورة والجديّة مثلما قال الجنرال باتريك شاناهان، وزير الدفاع بالإنابة، فهل تُواجه هذه التّهديدات بهذا العدد القليل من الجنود؟ أم أنّ المخفي أعظم؟

نعترف بأنّنا لسنا خُبراء في الشؤون العسكريّة، ولكن الرئيس ترامب وصقوره مثل بولتون وبوميبو، مثلنا تمامًا، ولكن التحرّكات العسكريّة للجُنود والقوّات مثلما هو معروف تأتي تطبيقًا لقرار سياسيّ استراتيجيّ جرى اتّخاذه مُسبقًا على أعلى المُستويات، ولذلك فإنّ السّؤال هو، ما هي طبيعة هذا القرار وكيف سيتم تطبيقه؟

الاتّهام المُباشر، والمُتصاعد، للحرس الثوري بالوقوف خلف الهُجوم الذي استهدف 4 ناقلات نفط عملاقة قبالة سواحل الفجيرة الإماراتيّة، وكذلك إطلاق صاروخ على المنطقة الخضراء العِراقيّة قُرب السفارة الأمريكيّة، يُوحي بأنّ احتمال شن هجوم انتقامي أمريكي على مصالح إيرانيّة ما زال واردًا، وما يجعلنا نصِل إلى هذه النّتيجة ما قاله الرئيس ترامب بأنّ بلاده سترُد على أيّ هُجوم يستهدف قوّات بلاده ومصالحها، أو مصالح حُلفائها في المنطقة.

إذا كان هُناك رد أمريكيّ مُتوقّع فإنّ السّؤال هل من خلال هُجوم كاسح وحرب مُوسّعة ضد إيران، أم عبر توجيهه ضربات “جراحيّة” على مواقع عسكريّة رئيسيّة في العُمق الإيراني، ثم كيف سيكون الرّد الإيراني في الحالين؟

لا نملك، ولا غيرنا من المُراقبين، إجابةً واضحةً في هذا المضمار، لكن لا بُد من الإشارة إلى مسألةٍ مُهمّةٍ، وهي أنّ الولايات المتحدة عندما شنّت هُجومًا على العِراق عام 2003 بهدف احتلاله وتغيير نظامه، كانت تستهدف بلدًا واحِدًا معزولًا، وبِلا أصدقاء، وخارج للتّو من حرب استنزاف ورّطته فيها، استغرقت ثماني سنوات، وخضع لحصار تجويعي غير مسبوق في التّاريخ بعدها، ومدعومة، أي الولايات المتحدة، بتحالف يزيد عن 33 دولة، بعضها دول أوروبيّة شِبه عُظمى، ولكنّ الحال مُختلف جذريًّا في أيّ حربٍ قادمةٍ ضِد إيران.

ما نُريد أن نقوله أن أمريكا تُواجه عدوًّا عقائديًّا مُتعدّد الأذرع، وفي أكثر من دولة، وهذه الأذرع، قادرة، إذا ما جاءت التّعليمات، لفتح أبواب الجحيم على حُلفاء الولايات المتحدة الإقليميين، وعلى رأسهم دولة الاحتلال الإسرائيلي وعلى أكثر من جبهة.
الرئيس حسن روحاني قال بالأمس إنّ بلاده سترد بقوّةٍ حتى لو تعرّضت إلى ضربات صاروخيّة أمريكيّة، ولن ترفع راية الاستسلام، أمّا الجنرال حسن سيفي، مساعد قائد الجيش الإيراني، فأكّد أنّ القوّات المسلّحة الإيرانيّة موجودة في لبنان، واليمن، وأفغانستان، وفِلسطين، وغزّة، وفي وسع بلاده إغراق السّفن الأمريكيّة باستخدام صواريخ وأسلحة سريّة، ومن المُؤكّد أنُه يقصد الضفّة الغربيّة عندما تحدّث عن فِلسطين.
ربّما تأتي هذه التّهديدات الإيرانيّة في إطار الحرب النفسيّة، ولكنّها تظل رسائل على درجةٍ كبيرةٍ من الأهميّة، ومن الواضح أنّ القيادة الأمريكيّة تأخذها على محمل الجد بدليل أن وزير الخارجيّة الأمريكيّ طار إلى بغداد من أجل توفير الحماية لقوّاته في العِراق بعد وصول معلومات مُؤكّدة بأنّها باتت تحت رحمة صواريخ الحشد الشعبي العِراقي المنصوبة باتّجاه القواعِد التي تتواجد فيها.

لا نعتقد أن احتمالات الحرب تراجعت كُلِّيًّا، ولكنّنا لا نتردّد في القول إن الإدارة الإمريكيّة خسرت الكثير من ماء وجهها عندما حاولت حتّى الآن امتصاص ضربة النّاقلات أوّلًا، والصّاروخ التّحذيري على المِنطقة الخضراء ثانيًا، وغارة طائرات الحوثيين المُسيّرة على أهداف نفطيّة سعوديّة ثالثًا.
قُنبلة الحرب الموقوتة تتضخّم يومًا بعد يوم وهي في انتظار المُفجّر، إنّه فِعلًا صِراع إرادات، ولا نعرِف من يصرُخ أوّلًا، سواء في ميدان الحُروب، أو على مائدة المُفاوضات، سريّةً كانت أم علنيّةً.. واللُه أعلم.

قد يهمك ايضا:

مقتل الصحافية السابقة مينا مانغال في أفغانستان

الشارقة بطلًا لدوري الخليج العربي بعد رفع رصيده إلى 56 نقطة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبد الباري عطوان ما هي أسلحة إيران “السريّة” لإغراق السّفن الأمريكيّة عبد الباري عطوان ما هي أسلحة إيران “السريّة” لإغراق السّفن الأمريكيّة



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 19:06 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 15:23 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

عراقيل متنوعة تسيطر عليك خلال الشهر

GMT 14:54 2018 الأربعاء ,21 آذار/ مارس

بطاقة سعادة ودوام مرن لموظفات شرطة عجمان

GMT 19:49 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

دبي.. تصرفات عقارية بـ 183 مليار درهم منذ بداية العام

GMT 18:51 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

قضية تجسس تؤدي إلى سقوط الحكومة في البيرو

GMT 22:08 2016 الثلاثاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

قد يُذهلك كمّ السعرات الحرارية التي نستهلكها في مضغ العلكة

GMT 04:40 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أوبو تستحوذ على قمة الهواتف الذكية في الصين

GMT 18:30 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

ديكورات مطابخ عصرية بالخشب واللون الأبيض تعرف عليها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates