بغداد ـ صوت الإمارات
قال رئيس الوزراء حيدر العبادي، اليوم الاحد، ان مكافحة الفساد ومحاكمة المفسدين واسترجاع المال العام اهم الخطوات التي تحقق اصلاحا حقيقيا.
وشدد العبادي في كلمة القاها نيابة عنه النائب علي العلاق في المؤتمر الوطني لحماية التعايش السلمي، ان هذا المشروع الوطني ضرورة وطنية كبرى تقتضيها وحدة العراق ارضا وشعبا لمواجهة مؤامرة زرع الفتنة الطائفية والنعرات القومية التي تهدف الى النيل من وحدة العراق وتمزيق لحمته الوطنية ونسيجة الاجتماعي وهدر ثرواته والاخلال بمقوماته واسقاط كرامته وسيادته .
واضاف من "اجل دحر هذه المؤامرات وغلق الابواب بوجه كل المتأمرين في الداخل والخارج وتهيئة المناخ الاجتماعي والفكري والثقافي والسياسي لترسيخ وحدة ابناء الشعب العراقي بكافة اديانهم ومذاهبهم وقومياتهم وتحقيق التعايش السلمي بين كافة مكوناته "
وتابع من اجل ذلك كله ولاجل العمل الجاد والمخلص لبناء الدولة ،كان لابد من تضافر الجهود في الحكومة ومجلس النواب والسلطة القضائية والهيئات المستقلة لمكافحة الارهاب والعمل على دحره واقتلاع جذوره من جميع ارجاء العراق. مشيرا الى ان"العراق حظي بتنوع ديني ومذهبي وقومي ضمن منظمة البلد الواحد وساهم الجميع عبر التاريخ في تشييد حضارات المتعاقبة وحمايته والدفاع عن سيادته ، مبينا ان"الاندماج الاجتماعي هو السمة المتميزة لهذا الشعب رغم وجود حكام ظلمة لاستغلال مكون للهيمنة على باقية المكونات" .
واوضح العبادي ان "اندحار البعث اعطى للشعب العراقي فرصة تاريخية جديدة لاعادة بناء ذاته ومقومات ومؤسساته واستثمار ثرواته على اساس دستوري وقانوني يحقق للعراقيين جميعا فرصة العيش الكريم في عراق موحد".
ونوه ان "مهمتنا العاجلة هي تحشيد الطاقات والامكانيات لمواصلة الانتصارات الكبيرة وتوحيد الموقف السياسي والخطاب الاعلامي والجهد الاجتماعي لكسب المزيد من الدعم الدولي والاقليمي للعراق في حربه ضد الارهاب وتجنب الخطاب السياسي الانفعالي والطائفي ، موضحا ان "مواجهة الازمة المالية التي تعصف بالبلاد نتيجة انخفاض اسعار النفط تحتاج الى تعاون الجميع لدعم الخطوات التي تتخذها الحكومة والبرلمان لمعالجة هذه العقبة الكبرى.
واكد ان مكافحة الفساد ومحاكمة المفسدين واسترجاع المال العام سيكون من اهم الخطوات التي تحقق اصلاحا حقيقا في مسيرة بناء الدولة العراقية وتوفر الضمان الحقيقي لعدم هدر المال العام واستنزافه من قبل السراق والمفسدين ".
واشار الى ان"الوحدة الوطنية الحقيقية تعني ان يتحمل الجميع اعباء بناء البلد ومواجهة المخاطر التي تهدد سلامة،في الوقت الذي يجب ان ينعم الجميع في خيراته وثرواته على اساس العدالة والحقوق التي كفلها الدستور العراقي".
وبين العبادي ان"مشروع مكافحة التطرف والكراهية واشاعة روح الاخوة والتسامح والمحبة بين ابناء الشعب العراقي تستلزم ان تتصافح الايادي الخيرة للشعيي والسني والعربي والكردي والتركماني والمسيحي والايزدي والصابئي وجميع المكونات الدينية والقومية الاخرى وان يساهم الجميع في انجاح كل النشاطات والفعاليات الدينية والسياسية والاجتماعيىة والثقافية للوصول الى هذا الهدف الكبير.


أرسل تعليقك