المسجد الإبراهيمي حزين وينتظر إعماره بحشود المصلين
آخر تحديث 14:48:32 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

المسجد الإبراهيمي حزين وينتظر إعماره بحشود المصلين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المسجد الإبراهيمي حزين وينتظر إعماره بحشود المصلين

المسجد الإبراهيمي
الخليل ـ صوت الإمارات

بضع كسرات مما تبقى من الخبز وكأس شاي ساخن لم يسعف نداء المؤذن لصلاة الفجر صاحبه ارتشافه حتى الرمق الأخير، صرصرة الليل و"وشوشات" أدعية تخرج من مآذن الجوامع ذات الإنارة الخضراء، وشوارع خالية إلا من قلة يضربون الأرض بأقدامهم للحاق بصلاة الفجر.

في البلدة القديمة بالخليل يتسارع الشبان في خطواتهم صعودا الدرج الطويل المؤدي إلى صحن الجولية الذي يعتبر مصلى للنساء شيده "محمد بن سعيد بن سنجر الجاولي" في العهد المملوكي بعد أن كانت منطقة الجولية عبارة عن تلة صخرية ضخمة وليست مقبرة يهود حسب ادعائهم.

وداخل المسجد ولحظة دخولك البوابة الخضراء، يطالعك منبر صلاح الدين الذي أمر ببنائه في عهد الدولة الفاطمية، واستمر العمل فيه لعشر سنوات، يتكون هذا المنبر من قاعدة رخامية، وجنبات مشغولة بطريقة الأرابيسك الشامية، درابزين يشبه المشربيات المصرية وقبة المنبر على هيئة خوذة الجندي مصنوع من خشب الابانوس ويتكون من حوالي 3960 قطعة لم تستعمل فيه مسامير أو براغي أو غراء.

في 15 رمضان الموافق 25 شباط، في لحظات الفجر الأولى نادى إمام المسجد الإبراهيمي أن حي على الصلاة فوقف خلفه المصلون بصفوف متراصة لا خلل بينها، وما أن علا صوت الإمام داعيا إلى السجود فتح المستوطن "باروخ غودشتاين" نار سلاحه الرشاش على المصلين فارتقى 29 شهيداً داخل المسجد وجرح المئات.

أصوات الجوامع ضجت في المدينة تستجدي أهل المدينة بالتوجه إلى المستشفيات للتبرع بالدم، صرخات العائلات المكلومة قلبت ليل المدينة نهاراً مبكرا، العشرات احتشدوا أمام مداخل المستشفى الأهلي في انتظار دورهم للتبرع بالدماء في الوقت الذي امتلأت الأسرة والممرات بالجرحى.

قوات الإحتلال لم تكتف بالقتل العشوائي داخل المسجد الإبراهيمي، بعد قتل المستوطن غولدشتاين على أيدي المصلين في المسجد الإبراهيمي، فلحق الجنود متسلحين بعتادهم الجرحى إلى المستشفى الأهلي ليطلق النار عبر القناصة على الشباب ليرتقي المزيد من أبناء الخليل شهداء.

قبل المجزرة كان المسجد الإبراهيمي يفتح أبوابة 24 ساعة، وفي فتره الاحتلال سعى الاحتلال باستمرار للهيمنة على المكان بذريعة أن له أهمية دينية بالنسبة لهم، فتم وضع جنود بشكل دوري على البوابات الرئيسية الثلاث وكان الجنود لا يحتكوا بالمصلين نهائيا، في الأيام التي سبقت المجزرة كان اليهود يؤدون صلواتهم التلمودية على بعد 5 أمتار فقط من المسلمين، إضافة إلى الكثير من الاحتكاك والاحتقان من الطرفين وصلت إلى حد اعتقال العديد من المصلين المسلمين أو ضربهم والاشتباك بالأيدي بينهم.

بعد المجزرة تم إغلاق الحرم 6 أشهر سرقت في تلك الفترة بعض مقتنيات المسجد كالساعات التي كانت تعمل على الزيت وبعض الأهلة الذهبية وغيرها، وحاولت إسرائيل في فترة إغلاقه وضع آثار في الغار حتى تدعي تاريخها في المكان.

وبعد المجزرة تم تشكيل لجنة شمغار برئاسة قاض يهودي الأصل خرجت بمجموعة من القرارات كان أبرزها تقسيم المسجد الإبراهيمي إلي قسمين 60% منه تحت السيطرة الإسرائيلية ولا يسمح للمسلمين بالوصول إليه الا لعشر أيام فقط طوال العام تشمل عيدي الفطر والأضحى والمناسبات الدينية كالمولد النبوي والإسراء والمعراج فقط، مقابل 40% للمسلمين يتعرض للتدنيس واضح بشكل يومي من قبل جنود دولة الاحتلال ومستوطنيها، وإغلاقه طيلة أيام الأعياد اليهودية بشكل كامل أمام المصلين المسلمين.

وتم نقل إدارة المسجد لليهود، وإغلاق أبواب المسجد الإبراهيمي بوجه المصلين المسلمين وانتهاء العمل فيه بتمام الساعة التاسعة مساء من كل يوم.

منذ 18 عاما منع الاحتلال رفع أذان المغرب من سماعات ومآذن المسجد الإبراهيمي لتزامنها مع موعد صلاة الغروب اليهودية، وليمنع أيضاً رفع الأذان في كل يوم سبت، ومنع وصول المؤذن إلى غرفة الآذان الخاضعة لسيطرة الإسرائيلية، ما يترتب عليه منع رفع الآذان بشكل مفاجئ ودون إبداء الأسباب، وطوقت المصلين والمسجد بكاميرات مراقبة حديثة تنقل الصوت والصورة لتصبح الصلاة تحت المراقبة بشكل دائم.

ومنعت سلطات الاحتلال دخول الجنائز الى المسجد بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي ومنعوا خروج الاحتفالات الشخصية كالأعراس والموالد التي كانت تخرج قديماً على شكل مسيرات محملة ببيارق وأعلام من المسجد الإبراهيمي.

لقد عملت دولة الاحتلال الإسرائيلي على مدار 22 سنة على صنع طوق من الخوف حول الحرم، هذا الطوق لم يتم كسره إلا مرات بسيطة، فحالة الرعب والخوف والتشديد أدت بطريقة وبأخرى إلى تفريغ البلدة القديمة من سكانها، لتتحول أعداد عشرات الآلاف من المصلين قديماً من أبناء المحافظة إلى 40 مصليا يملأون ثلاثة صفوف فقط.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسجد الإبراهيمي حزين وينتظر إعماره بحشود المصلين المسجد الإبراهيمي حزين وينتظر إعماره بحشود المصلين



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates