ساحة الشهداء في طرابلس واحة للترفيه من جديد بعد عام من المعارك
آخر تحديث 17:20:04 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ساحة الشهداء في طرابلس واحة للترفيه من جديد بعد عام من المعارك

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - ساحة الشهداء في طرابلس واحة للترفيه من جديد بعد عام من المعارك

ساحة الشهداء
طرابلس - أ.ف.ب

استبدلت اصوات القذائف والرصاص في ساحة الشهداء في العاصمة الليبية، باصوات الالعاب النارية وضجيج الزائرين، لتستعيد هذه الساحة عشية عيد الفطر الهوية التي اكتسبتها اثر ثورة العام 2011 كواحة للترفيه والتسلية.

فبعد سنة من المعارك التي شهدتها طرابلس في رمضان الماضي، وانقسمت معها البلاد بين محورين، عادت هذه الساحة الرمزية لتزدحم اليوم بعائلات تبحث عن متنفس بعيدا عن يوميات النزاع المستمر في البلاد.

ويقول سالم نوال (50 عاما) متحدثا بالانكليزية وخلفه مجموعة من الشبان على رصيف قرب قلعة طرابلس ان المدينة "هذا العام امنة اكثر مما كانت عليه العام الماضي. انها الواحدة والنصف بعد منتصف الليل، والساحة ممتلئة بالناس والعائلات".

ويضيف "الجميع سعداء هنا، ونحن متفائلون بان الامور ستسير نحو الافضل. الليبيون بطبيعتهم اناس طيبون يحبون السلام. لسنا نبحث عن المشكلات، نحن شعب يحب الحياة، ويريد ان يعيش بسلام وانسجام".

وغرقت ليبيا بعد اسقاط نظام معمر القذافي في فوضى امنية ونزاع على السلطة تسببا قبل عام في انقسام البلاد الغنية بالنفط بين سلطتين، واحدة يعترف بها المجتمع الدولي وتعمل من الشرق، واخرى تدير العاصمة بمساندة جماعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا".

واندلعت المعارك بين قوات هذين المحورين في رمضان العام الماضي، بحيث منعت العائلات من مغادرة منازلها خلال هذا الشهر وزيارة ساحة الشهداء التي عرفت في زمن القذافي باسم "الساحة الخضراء" والتي تعتبر ايضا احد ابرز المعالم السياسية في ليبيا.

ففي عهد النظام السابق، كانت قلعة طرابلس المطلة على الساحة المكان المفضل للقذافي لالقاء خطبه. ومن هذه الساحة، القت السلطات الليبية الجديدة بعيد طرد قوات النظام من المدينة في 2011 خطابات النصر.

وسرعان ما تحولت الساحة من موقف للسيارات في ظل النظام السابق، الى واحة للترفيه والتسلية والتسوق، حتى اندلاع معارك العام الماضي.

غير ان الهدنة غير المعلنة التي دخلت فيها معظم مناطق الاشتباك في البلاد منذ بداية رمضان الحالي، سمحت لسكان العاصمة ولزوارها بالبقاء خارج منازلهم حتى اوقات متاخرة في الليل.

وعادت اسواق الخضار واللحوم والمواد الغذائية لتكتظ يوميا بالزبائن، بينما اختفت اصوات الرصاص وراجمات الصواريخ المجهولة المصدر والهدف والتي كانت تصدح في مساء المدينة في وتيرة شبه يومية قبل بداية رمضان.

ويقول سمير ادريس (46 عاما) وهو يقف امام سوق لبيع الالعاب والملابس قرب الساحة "الاجواء ممتازة ونحن نستعد للعيد (الفطر). لا شرقي ولا غربي هنا، كلنا اخوة في هذا المكان، وكلنا يد واحدة ووطن واحد. هذه الساحة للجميع، وطرابلس امنة بها".

والى جانب قلعة طرابلس، والمدينة التاريخية خلفها، تحيط بساحة الشهداء شوارع تسوق رئيسية تتوزع بين مجموعة من الابنية البيضاء التي تعود الى فترة الاحتلال الايطالي وقد طليت نوافذها وابوابها باللون الاخضر.

ومع بداية شهر رمضان الحالي، انتشرت في ارجاء الساحة الالعاب الترفيهية.

وفي احدى زوايا ساحة الشهداء، تحلقت مجموعة من الشبان مساء حول طاولة لممارسة لعبة "الفوسبول"، حيث يتنافس اربعة منهم على تسجيل اهداف في مرمى الخصم عبر تحريك لاعبين من البلاستيك.

وبالقرب منهم، تحت علمين ضخمين، تناوب شبان الواحد تلو الاخر على ضرب كرة مطاطية سوداء بقبضاتهم، وقد علقت بها آلة لقياس قوة الضربة، فيما كان طفلان على مزلاجين يتسابقان في الساحة ذهابا وايابا.

وقدم شاب ارتدى ملابس نادي برشلونة الاسباني لكرة القدم عرضا استمر لدقائق قام خلاله بركل كرة بيضاء بقدميه وراسه دون ان تقع على الارض، قبل ان يستريح لدقائق ويقدم عرضه من جديد.

ونهارا، تزدحم الساحة بمحبي الحمام، الذين ياتون لاطعام المئات من هذه الطيور والتقاط الصور معها بعدما تكون قد احتلت الساحة بكاملها.

ويمتطي اخرون مع اقربائهم او اصدقائهم احصنة تتمشى بهم لدقائق في هذه الساحة، بينما تقوم بعض العائلات باستئجار مراكب بلاستيكية صفراء صغيرة تجوب بها بحيرة محاذية للساحة تحت القلعة.

وفي وسط الساحة، كنبة كلاسيكية الطراز مصنوعة من الجلد، بيضاء وحمراء، يحيط بها اطار حديدي قديم، تحولت الى مقصد للمتزوجين حديثا الذين يتهافتون عليها للجلوس والتقاط الصور بين القلعة والابنية البيضاء. 

ويقول سليمان الشرع (19 عاما) الذي ارتدى عباءة تقليدية بيضاء ووضع نظارة شمسية "وقت الفرح حان (...) بعد ماساة العام الماضي".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ساحة الشهداء في طرابلس واحة للترفيه من جديد بعد عام من المعارك ساحة الشهداء في طرابلس واحة للترفيه من جديد بعد عام من المعارك



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 21:05 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة
 صوت الإمارات - يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة

GMT 09:01 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل كيكة الدوامة بالزبدة

GMT 02:52 2020 السبت ,21 آذار/ مارس

إيقاف بث برنامج Saturday Night live بسبب كورونا

GMT 20:13 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

بسبب السقف الزجاجي.مرسيدس تستدعي أكثر من 740 ألف سيارة

GMT 17:16 2019 الأحد ,21 إبريل / نيسان

انفجارات تهز سريلانكا صباح "القيامة"

GMT 11:06 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح معرض "ثقة العقاري المصري" بمركز إكسبو في الشارقة

GMT 07:22 2013 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

"نجيب محفوظ يتذكر" أحدث إصدارات هيئة الكتاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates