ساحة الشهداء في طرابلس واحة للترفيه من جديد بعد عام من المعارك
آخر تحديث 15:52:30 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ساحة الشهداء في طرابلس واحة للترفيه من جديد بعد عام من المعارك

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - ساحة الشهداء في طرابلس واحة للترفيه من جديد بعد عام من المعارك

ساحة الشهداء
طرابلس - أ.ف.ب

استبدلت اصوات القذائف والرصاص في ساحة الشهداء في العاصمة الليبية، باصوات الالعاب النارية وضجيج الزائرين، لتستعيد هذه الساحة عشية عيد الفطر الهوية التي اكتسبتها اثر ثورة العام 2011 كواحة للترفيه والتسلية.

فبعد سنة من المعارك التي شهدتها طرابلس في رمضان الماضي، وانقسمت معها البلاد بين محورين، عادت هذه الساحة الرمزية لتزدحم اليوم بعائلات تبحث عن متنفس بعيدا عن يوميات النزاع المستمر في البلاد.

ويقول سالم نوال (50 عاما) متحدثا بالانكليزية وخلفه مجموعة من الشبان على رصيف قرب قلعة طرابلس ان المدينة "هذا العام امنة اكثر مما كانت عليه العام الماضي. انها الواحدة والنصف بعد منتصف الليل، والساحة ممتلئة بالناس والعائلات".

ويضيف "الجميع سعداء هنا، ونحن متفائلون بان الامور ستسير نحو الافضل. الليبيون بطبيعتهم اناس طيبون يحبون السلام. لسنا نبحث عن المشكلات، نحن شعب يحب الحياة، ويريد ان يعيش بسلام وانسجام".

وغرقت ليبيا بعد اسقاط نظام معمر القذافي في فوضى امنية ونزاع على السلطة تسببا قبل عام في انقسام البلاد الغنية بالنفط بين سلطتين، واحدة يعترف بها المجتمع الدولي وتعمل من الشرق، واخرى تدير العاصمة بمساندة جماعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا".

واندلعت المعارك بين قوات هذين المحورين في رمضان العام الماضي، بحيث منعت العائلات من مغادرة منازلها خلال هذا الشهر وزيارة ساحة الشهداء التي عرفت في زمن القذافي باسم "الساحة الخضراء" والتي تعتبر ايضا احد ابرز المعالم السياسية في ليبيا.

ففي عهد النظام السابق، كانت قلعة طرابلس المطلة على الساحة المكان المفضل للقذافي لالقاء خطبه. ومن هذه الساحة، القت السلطات الليبية الجديدة بعيد طرد قوات النظام من المدينة في 2011 خطابات النصر.

وسرعان ما تحولت الساحة من موقف للسيارات في ظل النظام السابق، الى واحة للترفيه والتسلية والتسوق، حتى اندلاع معارك العام الماضي.

غير ان الهدنة غير المعلنة التي دخلت فيها معظم مناطق الاشتباك في البلاد منذ بداية رمضان الحالي، سمحت لسكان العاصمة ولزوارها بالبقاء خارج منازلهم حتى اوقات متاخرة في الليل.

وعادت اسواق الخضار واللحوم والمواد الغذائية لتكتظ يوميا بالزبائن، بينما اختفت اصوات الرصاص وراجمات الصواريخ المجهولة المصدر والهدف والتي كانت تصدح في مساء المدينة في وتيرة شبه يومية قبل بداية رمضان.

ويقول سمير ادريس (46 عاما) وهو يقف امام سوق لبيع الالعاب والملابس قرب الساحة "الاجواء ممتازة ونحن نستعد للعيد (الفطر). لا شرقي ولا غربي هنا، كلنا اخوة في هذا المكان، وكلنا يد واحدة ووطن واحد. هذه الساحة للجميع، وطرابلس امنة بها".

والى جانب قلعة طرابلس، والمدينة التاريخية خلفها، تحيط بساحة الشهداء شوارع تسوق رئيسية تتوزع بين مجموعة من الابنية البيضاء التي تعود الى فترة الاحتلال الايطالي وقد طليت نوافذها وابوابها باللون الاخضر.

ومع بداية شهر رمضان الحالي، انتشرت في ارجاء الساحة الالعاب الترفيهية.

وفي احدى زوايا ساحة الشهداء، تحلقت مجموعة من الشبان مساء حول طاولة لممارسة لعبة "الفوسبول"، حيث يتنافس اربعة منهم على تسجيل اهداف في مرمى الخصم عبر تحريك لاعبين من البلاستيك.

وبالقرب منهم، تحت علمين ضخمين، تناوب شبان الواحد تلو الاخر على ضرب كرة مطاطية سوداء بقبضاتهم، وقد علقت بها آلة لقياس قوة الضربة، فيما كان طفلان على مزلاجين يتسابقان في الساحة ذهابا وايابا.

وقدم شاب ارتدى ملابس نادي برشلونة الاسباني لكرة القدم عرضا استمر لدقائق قام خلاله بركل كرة بيضاء بقدميه وراسه دون ان تقع على الارض، قبل ان يستريح لدقائق ويقدم عرضه من جديد.

ونهارا، تزدحم الساحة بمحبي الحمام، الذين ياتون لاطعام المئات من هذه الطيور والتقاط الصور معها بعدما تكون قد احتلت الساحة بكاملها.

ويمتطي اخرون مع اقربائهم او اصدقائهم احصنة تتمشى بهم لدقائق في هذه الساحة، بينما تقوم بعض العائلات باستئجار مراكب بلاستيكية صفراء صغيرة تجوب بها بحيرة محاذية للساحة تحت القلعة.

وفي وسط الساحة، كنبة كلاسيكية الطراز مصنوعة من الجلد، بيضاء وحمراء، يحيط بها اطار حديدي قديم، تحولت الى مقصد للمتزوجين حديثا الذين يتهافتون عليها للجلوس والتقاط الصور بين القلعة والابنية البيضاء. 

ويقول سليمان الشرع (19 عاما) الذي ارتدى عباءة تقليدية بيضاء ووضع نظارة شمسية "وقت الفرح حان (...) بعد ماساة العام الماضي".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ساحة الشهداء في طرابلس واحة للترفيه من جديد بعد عام من المعارك ساحة الشهداء في طرابلس واحة للترفيه من جديد بعد عام من المعارك



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - صوت الإمارات
مع بداية موسم الربيع، تتجه صيحات الموضة نحو الإطلالات الخفيفة التي تعكس روح الطبيعة المتجددة، حيث تبرز الأقمشة الانسيابية والقصات المريحة والألوان الحيوية كعناصر أساسية في اختيارات النجمات خلال هذه الفترة. هذا التوجه يمنح المرأة إطلالة تجمع بين الأناقة والراحة، خاصة في الأجواء الدافئة والمناسبات النهارية والرحلات الترفيهية. ظهرت الفنانة إلهام علي بإطلالة أنيقة تناسب أجواء الربيع، حيث ارتدت فستاناً متوسط الطول باللون البيج الهادئ، تميز بقماش خفيف مزين بتطريزات زهرية أضفت لمسة رومانسية ناعمة. التصميم جاء بياقة عالية وأكمام شفافة طويلة، مع خصر محدد بحزام رفيع، لينسدل الفستان بقصة واسعة تمنح الحركة خفة وأناقة. واختارت تسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي دافئ، ما عزز من حضورها بأسلوب بسيط وراقي. أما نجود الرميحي، فاختارت إط...المزيد

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:28 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد هنيدي يؤكد أن نجل الراحل أحمد زكي قصة حزينة جدًا

GMT 00:31 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

نهى نبيل توجّه رسالة صُلح إلى حليمة بولند

GMT 19:52 2016 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

توجه لإنهاء ثلاث مساهمات عقارية متعثرة في الأحساء

GMT 04:54 2014 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

روسيا تؤكد حظر صيد سمك الحفش في بحر قزوين

GMT 10:34 2015 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

"صديق فزّاع" يزرع الابتسامة على وجه ملكة بريطانيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates