حسين محادين يؤكد عدم وجود الجرائم الأسرية في الأردن
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أعلن لـ "صوت الإمارات" أن المنظومة القيمية مرجع للمجتمع

حسين محادين يؤكد عدم وجود "الجرائم الأسرية" في الأردن

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - حسين محادين يؤكد عدم وجود "الجرائم الأسرية" في الأردن

الدكتور حسين طه محادين
عمان : ايمان يوسف

كشف الدكتور حسين طه محادين، أستاذ علم الاجتماع والجريمة في جامعة مؤتة، أن التحليلات لا  تشير إلى وجود ظاهرة تسمى مجازًا بالجرائم الأسرية في المجتمع الأردني، قائلًا "يصعب علميًا تسمية الجرائم بجرائم الأسرة، إذ أننا في مجتمع عربي إسلامي مازالت المنظومة القيمية الأسرية فيه مرجعًا أساس في إكساب الأبناء من الجنسين، وأنماط الود والتراحم، وتعليمهم احترام الأبوين والأخوة الكبار".

وأضاف محادين في تصريحات خاصة إلى "صوت الإمارات"، أنه في ضوء التغيرات الكونية للعولمة وتقسيم العالم إلى مجتمعات المركز - أوروبا وأميركا والدول الخمس الدائمة في مجلس الأمن "المتقدمة جدًا"، ودول الهامش حسب التقسيم العالمي الجديد، إذ أصبح المال والأرباح عنوانان أساسيان كأهداف حياتية بغض النظر عن شرعية الوسيلة، للحصول عليهما عالميًا لدى الأفراد والدول معًا، "دعه يعم دعه يمر"، وبالتالي لم تعدّ المجتمعات الهامشية المصنفة هكذا بمنأى عن سطوة التغيرات الحداثية القيم الفردية، مع "ثقافة الصورة"، وهي تقليد ما يبث لنا من وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، وبعد عولمة القيم وأشكال الجرائم معًا. فأصبح تأثر المجرمين بما يجري بثه عبر وسائل التكنولوجيا التي مثلت نموذجًا منحرفًا للمحاكاة عند تنفيذ مثل هذه الجرائم الواقعة على مجتمعنا المنفعل غربيًا وعولميًا بدليل الجريمة التي حدثت قبل أيام في أحد المحلات التجارية في منطقة صويلح، عندما قام ملثمون بالسطو على خزانة المحاسب في النهار، بطريقة تشبه ما نشاهده في الأفلام الغربية للأسف. إذن من المنطقي أن تصل الجريمة إلى استهداف المحارم أو حتى أفراد أسرة بكاملها من قبل الوالد أو الابن الأكبر مثلًا.

وأشار محادين إلى أن  الشباب من الجنسين، يمثل الشريحة الأوسع في قاعدة الهرم السكاني في الأردن، كما أنهم يمثلون ثقافة فرعية من البناء الاجتماعي، إذ أن لهم أيضا خصائص نفس نمائية مميزة لهم عن بقية الشرائح الأخرى مثل جراتهم على التجريب وحب المغامرة والرغبة في الاستهلاك وبالتالي السعي إلى إثبات قوتهم وحضورهم اللافت، وبالتالي فإن استهداف هذه الشريحة من قبل الحركات المتطرفة المجرمة أو من عصابات المخدرات بأنواعها، أو حتى الشركات كبيئة للتقليد واستهلاك الموضات الوافدة، إنما تجعلهم مرجلًا خطرًا في أي مجتمع خصوصًا إذا لم تستثمر أوقات الشباب في العمل النافع أو عدم العمل المؤسسي لاستثمار طاقاتهم وأوقات فراغهم، بما يطور حضورهم ومهاراتهم في الحياة، وعليه نجد للأسف أن بعض الشباب الأردني غرر بهم أنا بصورة مخطط لها من قبل المغرضين أو حتى وقوع بعضهم في ارتكاب الجرائم الناجمة عن تعاطيهم للمخدرات، لاسيما "الجوكر"، كما حدث في بعض الجرائم الغريبة عن مجتمعنا والإنسانية جمعًا كقيام أحد الشباب بقتل والدته وتقطيعه لرأسها للأسف، أو حتى ارتكاب بعضهم لجرائم "شرف" جراء ضعف تفكيره أو قصور معارفه وقلة اختلاطه بعناوين الحياة المنفتحة في هذا العصر، فأقدم أحدهم على قتل شقيقته جراء استعمالها للهاتف الخلوي في اتصال ما.

وتابع "لكل ماسبق نحن بحاجة إلى استمرار حملات التوعية في قيم التحاور ومفاهيم التعددية عمومًا، بين الشباب من الجنسين في م جتمع أردني عربي مسلم يمتاز بتنوع مكوناته الديمغرافية تحت مظلة القانون والمواطنة من جهة، ومن الجهة الثانية كثرة الهجرات الوافدية إلينا من الأشقاء والأصدقاء، وأخرها هجرة الأشقاء السوريين التي أصبحت تشكل الأن عشرين في المائة من مجتمعنا بكل ما تعنيه من تصادم قيمي وسلوكي حياتي ومهني، وأحيانا جرمي في الوقت ذاته. دون أن ننسى المنافسة على عمل الشباب الأردني كقوة أساسية في البناء الاقتصادي بصورة نسبية مؤثرة سلبًا بين الضيف وتضرر المضيف، في ظل ارتفاع نسب البطالة والضغط الامتنان على للموارد الطبيعية، والقليلة، ما يضيف توترًا أخر للبناء القيمي والسلوكي لدى شباب الأردن، رغم أننا عرب ومسلمون أيضا".

ونوه محادين إلى أن نسبة الإناث ضمن التركيبة السكانية الحالية في مجتمعنا هي لصالح الإناث بنسبة بسيطة كما تشير إحصاءات السكان. وانعكس هذا على تطور منافسة المرأة في الجوانب الاقتصادية والتعلمية بصورة لافتة، فظهر لدينا ما يعرف بـ "تأنيث التعليم" في المدارس والجامعات، وارتفعت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى خمسة عشر في المائة تقريبًا بكل ما يعنيه هذا من اتجاه المرأة الأردنية نحو زيادة مساهمتها في قيادة شؤونها المختلفة، لا سيما بعد أن حقق بعضهن ذمة مالية مستقلة ووجود النساء في الوزارات والسلطة التشريعية وصناعة القرار، نسبيًا ونتيجة لطبيعة وسرعة التحولات التي يعيشها المجتمع ومؤسساته وقوانين لا تميز بين الجنسين تحت باب المواطنة، وبالتالي لابد من التذكير أن مساحة الاحتكاك بين الجنسين في مجتمع مازال ذكوريًا، أسهم بشكل ضمني باستهدافها من قبل قليلي الحياة وعيًا أو حتى منافسة داخل بعض الأسر، ما جعل تعرض بعضهن للاعتداءات المتنوعة أحيانًا أمرًا مصاحبًا لعملية التغييرين الاقتصادي والثقافي في مجتمعنا.

وكان علم الجريمة له منطلقاته ونظرياته العلمية دراسات وإجراءات تطبيقية هو تخصص فرعي أحيانا من علم الاجتماع عمومًا، يعمل على ثلاثة مراحل متتالية، فهو الذي يدرس تأثير أنماط التنشئة الأسرية، أي النفس الاجتماعية التي يكتسبها الأفراد من أسرهم والتي يفترض أن تؤهلهم ليكونوا مقبولين ضمن محدادات مجتمعهم القيمية والسلوكية، أي ضمن السلوكيات المحبذة والمنهي عنها في ثقافة وتقاليد وقوانين مجتمعهم تحول دون انحرافهم  كمرحلة دراسية أوليه منه كعلم. ويدرس لاحقًا الظروف والبيئة العامة والبرامج التأهيلية، التي يتعرض لها المجرمون المحكومون في مراكز الإصلاح والتأهيل، كمرحلة تواصلية مع السابقة. ثم دراسة ووضع برامج الرعاية اللاحقة لخروج النزلاء بعد انقضاء أحكامهم القانونية إلى مجتمعاتهم في السعي إلى إعادة تأهيلهم ودمجهم في مرافق الحياة العادية، رغم وجود الوصم الاجتماعي لهؤلاء من قبل مجتمعهم.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسين محادين يؤكد عدم وجود الجرائم الأسرية في الأردن حسين محادين يؤكد عدم وجود الجرائم الأسرية في الأردن



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates