صفقات تصديرالأسلحة الألمانية بين الحسابات السياسية والحقوقية
آخر تحديث 19:44:02 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

صفقات تصديرالأسلحة الألمانية بين الحسابات السياسية والحقوقية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - صفقات تصديرالأسلحة الألمانية بين الحسابات السياسية والحقوقية

برلين ـ وكالات

تعتبر منطقة الشرق الأوسط والأدني والخليج من أكبر المناطق تسلحا في العالم. ومؤخرا عبرت السعودية عن رغبتها في عقد صفة تسلح مع ألمانيا وهو ما جر إليها انتقادات من المعارضة ونشطاء السلام لإغفالها للجانب الحقوقي.عبرت المملكة العربية السعودية  مؤخرا عن رغبتها في عقد صفقة سلاح مع ألمانيا الشيء الذي ترفضه المعارضة في برلين. ومن جانبها اختارت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الصمت تجاه الموضوع. ففي شهر سبتمبر/ أيلول من العام المُنصرم أبدت السعودية إهتمامها بشراء مدرعات حربية ألمانية مختلفة. ومؤخرا أعلنت السعودية عن رغبتها في اقتناء زوارق دورية ألمانية بقيمة 1،5 مليار يورو. وحسب معطيات لمكتب الإحصاء الإتحادي الألماني لعام 2011 فإن السعودية جاءت في المرتبة الحادية عشرة للدول المستوردة للأسلحة الألمانية بقيمة وصلت إلى 1،3 مليار يورو. ولا يقتصر استيراد الأسلحة الألمانية على السعودية وحدها بل يشمل دولا أخرى كالإمارات العربية المتحدة، قطر، الكويت، العراق، الأردن، الجزائر وإسرائيل. فحسب مؤشر مركز التسلح العالمي  (GMI) فإن بلدان الشرق الأدنى والشرق الأوسط تندرج في قائمة المناطق الأكثر تسلحا في العالم. وفي حوار مع DW  يقول الخبير في التسلح كريستيان موليش من مؤسسة العلوم والسياسة (SWP) في برلين " في الشرق الأوسط هناك فرق بين أوضاع  الدول التي تستورد الأسلحة. فالإمارات العربية المتحدة مثلا هي نسبيا دولة مستقرة سياسيا".وتشير الحكومة الألمانية إلى أن السعودية تعتبر عامل استقرار في المنطقة لكنها في نفس الوقت لها نظرة مختلفة للوضع الحقوقي للمملكة. وأبرز وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله أن حكومة بلاده طرحت موضوع حقوق الإنسان مع الرياض  في أكثر من مناسبة. ويرى يان كريبه من المركرز العالمي لدعم السلام   BICCالذي يوجد مقره في مدينة بون الألمانية " يبدو وكأن الحكومة الألمانية مستعدة أيضا لتصدير الأسلحة إلى الدول التي توجد فيها حقوق الإنسان في وضعية حرجة".  ويضيف يان كريبه أن الحكومة الألمانية لم تعط بعد أدلة مقنعة لإستعدادها ترك موضوع حقوق الإنسان جانبا. وقامت السعودية عام 2011 بإرسال جنودها ومدرعاتها إلى البحرين لمساعدة ملك البحرين على قمع المظاهرات الشعبية ضده. رغم أن السعودية اجتازت  موجات الإحتجاجات التي عرفتها العديد من الدول العربية في إطار ما يُسمى بالربيع العربي، إلا أن الرياض تريد أن تكون قادرة على قمع كل الحركات الإحتجاجية الداخلية. ويتم الحديث أيضا عن رغبة السعودية في تقوية قدراتها العسكرية ضد أي مواجهة محتملة مع إيران. في هذا السياق يقول يان كريبه " تعتقد العديد من دول منطقة الخليج أن إيران يمكن ان تكون مصدر خطر لها، وهذا لا يعني أن ألمانيا يجب عليها المشاركة في تسليح الدول المجاورة لإيران".  فالأكثر من هذا فالحكومة الألمانية يتحتم عليها المساهمة في عملية مراقبة التسلح وعمليات نوع السلاح وخلق أجواء الثقة بين بلدان المنطقة. فإيران لا تزال تمضي في تنفيذ برانامجها النووي وتستفز إسرائيل بضربة عسكرية محتملة. وبالنسبة للمستشارة الألمانية فهي تتفهم مخاوف إسرائيل تجاه عدوها الرئيسي إيران التي تهدد مستقبل الدول اليهودية. واعتبرت ميركل أمن إسرائيل بأنه يدخل في إطار المصالح الوطنية لألمانيا. وسبق لمصر تحت قيادة محمد مرسي طلب غواصات من ألمانيا وعبرت ألمانيا حينها لإسرائيل أنها ستوقف إمداد مصر بالغواصات في حال إظهارها لعداوة تجاه إسرائيل. وتمد ألمانيا إسرائيل بغواصات يمكن أن تجهزها الدولة اليهودية بأسلحة نووية. ويرى كريستيان موليش من مؤسسة العلم والسياسية (SWP) أن الصفقة مع إسرائيل تندرج في إطار "المساهمة في دعم أمن إسرائيل، لتتمكن من الدفاع عن نفسها في أي وقت". ويبقى السؤال المطروح هو هل يمكن تسليح منطقة معينة أن يقود فعلا إلى إستقرارها، إذ لا يوجد نموذج لمنطقة حققت الإستقرار عن طريق التسلح على حد قول يان كريبه " فالمدخرات من الأسلحة تبقى لعقود طويلة، ولا أحد يعرف اليوم كيف ستكون عليه التكتلات السياسية في المستقبل ومن سيتحكم فيها". ولهذا السبب تطالب المعارضة الألمانية بقانون جديد لمراقبة التسلح. ويريد يورغن تريتين رئيس الفريق النيابي لحزب الخضر سن قانون جديد ملزم من الناحية القانونية تجاه الدول المصدرة للأسلحة الألمانية التي " تعرض أمن ألمانيا وأيضا أمن وحقوق شعوبها للخطر". لكن هذا المقترح سيُغضب الشركات المصنعة للأسلحة. فمن جهة هناك ضعف الطلب على الأسلحة الألمانية من طرف الدول الأوروبية بسبب تراجع زيادة الطلب على الأسلحة من دول الخليج والشرقين الأدني والأوسط وتراجع الطلب على الأسلحة من الدول الأوروبية بسبب  تقلص قواتها العسكرية وبسبب الأزمة الإقتصادية، ومن جهة أخرى يتزايد الطلب من طرف دول الشرق الأدني. ويشير كريستيان موليش من مؤسسة العلم والسياسية (SWP) إلى عامل آخر قائلا " في المقام الأول تساعد الصادرات الألمانية من الأسلحة على شراء المعدات الضرورية لصناعة الأسلحة". فعندما يجني صانعو الأسلحة أرباحا مرتفعة من خلال صفقات التصدير فإنهم سيكون بمقدورهم  الإستمرار في الإنتاج. فالحكومة الألمانية لديها إهتمام بالحفاظ على مركزها الرائد في التكنولوجيا العسكرية.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صفقات تصديرالأسلحة الألمانية بين الحسابات السياسية والحقوقية صفقات تصديرالأسلحة الألمانية بين الحسابات السياسية والحقوقية



ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 05:41 2018 الخميس ,14 حزيران / يونيو

تعرف على كيفية صلاة العيد وحكمها و10 سُنن مستحبة

GMT 02:24 2020 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

50 % انخفاض أسعار الأسماك في أم القيوين

GMT 18:55 2018 الإثنين ,14 أيار / مايو

ثلاثون بلاء كان يستعيذ منها النبي

GMT 20:02 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

ترقب الانتهاء من تمويل سكني لـ500 ألف أسرة سعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates