الحرب على الإرهاب في مالي تُفجر صراعًا سياسيًا في موريتانيا
آخر تحديث 16:35:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

الحرب على الإرهاب في مالي تُفجر صراعًا سياسيًا في موريتانيا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الحرب على الإرهاب في مالي تُفجر صراعًا سياسيًا في موريتانيا

تمبكتو ـ وكالات

ما أن انطلقت الحملة الفرنسية ضد المتشددين الإسلاميين في مالي حتى انعكس ذلك بسرعة على موريتانيا. ويتصارع حاليا تياران، أحدهما يعارض التدخل الفرنسي، فيما يرى الأخر فيه فرصة لمواجهة السلفيين الذين يهددون الوسطية في المجتمعكانت البداية عندما بدأ بعض أئمة المساجد وشخصيات محسوبة على التيار السلفي ينتقدون عبر منابر المساجد وصفحات الفيسبوك التدخل الفرنسي في شمال مالي، ويصفونه بالحرب الصليبية الجديدة ضد المسلمين، بل وذهب بعضهم إلى حد المطالبة بتقديم النصرة "لإخواننا المسلمين في شمال مالي ضد تحالف القوى الاستعمارية". وكرد فعل على تلك الدعوات أصدرت قوى من المجتمع المدني وجمعيات حقوقية موريتانية بيانا شديد اللهجة في الخامس  من شباط/فبراير 2013، انتقدت فيه ما أسمته بالمد السلفي داخل موريتانيا وما جلبه من تضييق لحرية التفكير ونمط العيش باسم الإسلام.ودعا البيان الذي وقعته منظمات عديدة أبرزها: نجدة العبيد ، حركة إيرا، ضمير ومقاومة، جمعية معيلات الأسر، الهيئة الموريتانية لحقوق الإنسان، إلى العودة  لروح الثقافة الشعبية المحلية وروح البهجة والانفتاح من خلال الرقص والغناء والفلكلور والزى المحلي، كوسيلة لمواجهة تصاعد الفكر المتشدد المعادي للفن والعيش وروح النقد والمساواة بين الجنسين. مضيفا أن تساهل الأجهزة الأمنية مع "نشطاء فكر الكراهية"هو الذي أد إلى تنامي الحجاب بين النساء وعزلهن عن الرجال في وضح النهار. ولتبيان موقفها من الحرب الدائرة في شمال مالي قالت المنظمات الحقوقية  في بيانها "رغم أن الحرب موجهة ضد الإرهاب إلا أنها تحمي الإرث الثقافي لشعوب إفريقيا السوداء أمام تغيير نمطها بالقوة والترويع الذي فرضه المتشددون الإسلاميون" لكن بيان المنظمات الحقوقية ولد هو الآخر ردة فعل أكثر حدة  من طرف بعض الأحزاب السياسية الإسلامية والقومية، وخاصة حزب تواصل وحزب حاتم، كما أثار ردود فعل متباينة على صفحات التواصل الاجتماعي لدرجة جعلت بعض الناشطين يصفون الناشطة الحقوقية، آمنة منت المختار، رئيسة رابطة النساء،  معيلات الأسر وإحدى الموقعات على البيان، بالكفر .  إلا أنها أعربت لـ DW عربية أن ذلك لن يثنيها عن موقفها من الفكر السلفي المتشدد. وقالت "لن تثنيني أي انتقادات أو دعوات التكفير عن موقفي من الفكر السلفي المتشدد، وموقفي من المتشددين لا يختلف عن موقف العلماء الذين وصفوهم بالتكفيريين. لكنني أقول لهم إن التكفير يحتاج إلى شروط وأدلة، وأؤكد لهم من موقفي كمناضلة حقوقية أنني سأظل ضد اضطهاد الشعوب باسم الدين وضد أتباع الإسلام السياسي وحلفائهم من السلفية " وتحدثت منت المختار عن جذور الفكر السلفي في موريتانيا قائلة "إنها تعود إلى سنة 2002، أي دخل المجتمع الموريتاني قبل الربيع العربي بعدة سنوات، وتسبب اجتياح الفكر السلفي لموريتانيا بظهور تصرفات مخالفة لتقاليد الإسلام والاعتدال والقيم المحلية. فالمجتمع الموريتاني معروف بالانفتاح واحترام الإنسان والحفاظ على الدم وأموال الغير، لكن الفكر السلفي المتشدد جاء بالتكفير والإرهاب واختطاف الأجانب"آمنة منت المختار انتقدت بشدة ما أسمته "بثوب النقاب أو الحجاب الدخيل" على المرأة الموريتانية. "وهذا يتنافى مع حرية المرأة في اختيار الثوب الذي يناسبها وفق تقاليد الحشمة الإسلامية المعروفة لدينا منذ قرون"، كما تقول.  وتضيف "فالحجاب المستورد مظهر من مظاهر انغلاق الحركات الظلامية الساعية إلى إقصاء كل الفنون ومجال الحوار الثقافي".  وتتابع الناشطة النسائية قائلة "لقد حرموا النوادي والمسارح وقيدوا فكر الشباب. ولم يفتحوا لهم سوى باب واحد هو التطرف. فبجعل الشباب يتمرد على وسائل الفرح لم يبق أمامه سوى الالتحاق بالتيارات الجهادية أو تعاطي وبيع المخدرات، حسب تعبيرها .الناشط الإسلامي محمد ولد محمد أمباركلكن محمد ولد محمد أمبارك، عضو اللجنة التنفيذية بحزب التواصل الإسلامي، الذي قاد الهجوم ضد بيان الحقوقيين قال في حديث  "إنه على المنظمات الحقوقية أن تدرك طبيعة عملها، بدل دعم الحروب، لأنه  لم يسجل لأي حقوقي دعم الحروب عبر التاريخ، بل الوقوف مع الضحايا وتقديم التسهيلات و يد العون لهم، وعندما يخرج الحقوقي عن دوره ويمارس العملية السياسية ويتبنى موقفا لصالح فرنسا فإنه لن يصبح حقوقيا"وأضاف " انطلاقا من ذلك أصدرنا بيانا ندين فيه المنظمات التي قصدت من وراء بيانها خلطا واضحا بين السلفيين المتشددين والعقيدة السلفية كدين للموريتانيين، لأن ذلك بالنسبة لنا أمر مرفوض، لأنه لا ينبغي للحقوقي أن يتهجم على ثوابت المجتمع، أما التطرف فنحن ضده أصلا، لكن كان يجب الفصل بين السلفية المتطرفة وغير المتطرفة، كما نرفض دعوتهم لنوع من الفنون على حساب الآخر أو مهاجمتهم للزي الإسلامي بشكل مطلق دون تفصيل "وبشأن الموقف من الأزمة في مالي يقول ولد محمد أمبارك "بخصوص خلافنا معهم في قضية الأزمة المالية فتتمثل في كوننا نرى أنه يمكن حلها بالحوار بين الماليين وليس بالتدخل الفرنسي" حسب تعبيره.السجال الدائر إذن في الساحة الموريتانية بدأ يخرج  بمرور الوقت من طور البيانات والبيانات المضادة ليتحول إلى حديث المواطن العادي في مكاتب العمل و في الأسواق وفي سيارات الأجرة، ليصبح ظاهرة اجتماعية سياسية جديدة في مجتمع ظل إلى عهد قريب تطغى عليه الأفكار المحافظة. مظاهرة نسائية في نواكشوط من جانبه قال الدكتور أمم ولدعبد الله، المتخصص في التاريخ الاجتماعي، إنه في حالة اختلاف المرجعيات المبنية على أساس مصالح اقتصادية معينة نكون أمام صدام لفظي حاد، كما هو الشأن اليوم في موريتانيا، وغالبا ما تكون تلك المرجعيات في ثوب اجتماعي أو ديني وأضاف ولد عبد الله "أن مصدر الصراع اليوم  يكمن في شعور المرجعية الدينية بأنها مستهدفة في خصوصيتها، كما هو الحال مع بعض رموز المجتمع التقليدي، كأئمة المساجد وذراعهم السياسي، ممثلا بحزب تواصل الإسلامي. ونفس الشيء ينطبق على الأحزاب القومية التي ترى بأن الوقوف إلى جانب المستعمر السابق إهانة لمبادئها القومية، حسب تعبيره. كما أكد الدكتور أمم ولد عبد الله أن "السجال الدائر حاليا يعكس مستوى جديدا من الوعي ويلبي مجموعة من الرغبات للشباب الطامحين للتحرر". ويضيف "وقد أسهمت فيه مجموعة عوامل  كوسائل التواصل الاجتماعي والوضعية الدولية وتأثيرات العولمة، وهي معطيات لاشك قد استفادت منها المرأة الموريتانية، والدليل على ذلك هو بروز أصوات نسائية قوية فرضت نفسها على مجتمع ذكوري محافظ في موريتانيا"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب على الإرهاب في مالي تُفجر صراعًا سياسيًا في موريتانيا الحرب على الإرهاب في مالي تُفجر صراعًا سياسيًا في موريتانيا



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - صوت الإمارات
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 12:41 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

مشروع رائع لمحاكاة العيش خارج كوكب الأرض

GMT 19:04 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

مرسيدس تعلن عن سيارتها الكهربائية بالكامل "اي كيو أيه"

GMT 03:22 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إحياء الفلوكلور الشعبي المصري في بيت السناري

GMT 23:37 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

الاتحاد الإسباني يرفض طلب برشلونة الأخير

GMT 15:11 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

"Dhara Dhevi" منتجع الملوك والأمراء في تايلاند

GMT 08:39 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

"المعاشات" تكشف تفاصيل قانون ضم مدة الخدمة وشروطها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates