إقليم دارفور السوداني حرب منسية وتجاهل دولي
آخر تحديث 11:45:56 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

إقليم دارفور السوداني: حرب منسية وتجاهل دولي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - إقليم دارفور السوداني: حرب منسية وتجاهل دولي

درافور ـ وكالات

تستمر الحرب في إقليم دارفور الواقع غرب السودان منذ عشرة أعوام. وأدت هذه الحرب إلى مقتل أكثر من 300 ألف شخص. ويبلغ عدد اللاجئين من الإقليم مليوني شخص. ورغم ذلك، فإن اهتمام الرأي العام الدولي بوضع سكان دارفور قليل جدا.أثار اندلاع الحرب قبل عشرة أعوام في إقليم دارفور الواقع غرب السودان اهتماما كبيرا آنذاك لدى وسائل الإعلام الدولية. وأرادت منظمات خيرية وشخصيات بارزة وسياسيون غربيون المساهمة في إنقاذ الإقليم الذي شهد مرة بعد الأخرى اشتباكات عنيفة بين المتمردين من حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة الإسلامية من جهة وبين القوات الحكومية من جهة أخرى.ولذلك ازداد يوميا عدد القتلى والجرحى واللاجئين، في حين وقف المجتمع الدولي مكتوف الأيدي، رغم أن وسائل الإعلام تطرقت بالتفصيل إلى الكارثة الإنسانية في الإقليم الذي يقدر عدد سكانه بخمسة ملايين شخص. ولهذا السبب توجهت شخصيات بارزة مثل الممثل الأمريكي جورج كلوني إلى دارفور للفت نظر العالم إلى الحرب الدموية هناك. ولذلك مُنح كلوني في الشهر الماضي جائزة وسائل الإعلام الألمانية تقديرا لالتزامه في دارفور. إلا أنه وباستثناء حدث مثل هذا لا يثير النزاع في الإقليم اهتماما يُذكر. لا يزال 200 ألف شخص يعيشون في مخيمات ومآو ٍ مؤقتة في تشاد بدون أمل في العودة السريعة إلى وطنهم. "يعاني اللاجئون من الإحباط، إذ لم يعتقد أحدهم أن إقامتهم في تشاد ستستغرق مثل هذه الفترة الطويلة. وعلاوة على ذلك، فإن الوضع الأمني في تشاد غير مستقر ولا يمكن أن ينعم اللاجئون بحياة آمنة إلا داخل المخيمات"، يقول السوداني أحمد موسى علي الذي يقيم في ألمانيا والذي يعمل في منظمة خيرية صغيرة تقوم برعاية سكان مخيمات اللاجئين في تشاد، إذ لا يمكن للمساعدين من المنظمة أن يعملوا في دارفور نفسها، فالحكومة السودانية تعرقل دخولهم للإقليم. وفي ربيع عام 2009 تم إبعاد مساعدي بضعة منظمات خيرية من السودان الذين زّودوا قبل ذلك غالبية اللاجئين بالمواد الغذائية. وجاء إبعادهم كردّ من الرئيس عمر البشير على رفع شكوى ضده إلى المحكمة الجنائية الدولية. وتؤدي إجراءات كهذه إلى استمرار ازدياد عزلة دارفور، كما يقول الناشط علي. "لا تزال الحرب في دارفور مستمرة"، يقول الخبير في شؤون السودان مجدي الجزولي من معهد الأخدود العظيم. إلا أن أطراف النزاع تغيرت بمرور الوقت: "في عام 2003 شهد الإقليم بالدرجة الأولى اشتباكات بين المتمردين وبين القوات الحكومية. إلا أن الوضع بات اليوم أصعب لأن حلفاء سابقين يقاتلون الآن بعضهم البعض أيضا". حصلت في دارفور منذ الثمانينات توترات مستمرة بين الفلاحين من أصل إفريقي والبدو من أصل عربي، فالجانبان خاضا صراعا على المياه والأراضي في الإقليم. وازدادت حدة النزاع عام 2003، عندما أدى جفاف طويل إلى ازدياد تأزم الوضع، مما أثار تمرد حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة على الحكومة المركزية، إذ أنهما اتهمتا حكام الخرطوم بتفضيل المسلمين العرب على القبائل الإفريقية. وردا على ذلك أرسلت الحكومة المركزية جنودها إلى دارفور. ودعمتهم ميليشيا الجنجويد العربية. في عام 2007 تدخل المجتمع الدولي في النزاع. وكان من المقرر أن تنفذ الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي مهمة مشتركة للتوصل إلى السلام في دارفور. وبدا في صيف عام 2011 أن هذه المهمة أدت إلى نجاح، ففي قطر تم التوقيع على اتفاقية هدنة بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة كأكبر مجموعة من المتمردين. إلا أن هذه الاتفاقية لم تؤد إلى السلام. "يوجد في دارفور عدد كبير من الكتل والقبائل. ولم تعقد الحكومة اتفاقية سلام إلا مع بعضها"، تقول إيري كانيكو الناطقة باسم الأمم المتحدة، وتضيف: "نحن مصممون على دفع المجتمع الدولي إلى عدم صرف نظره عن هذا الإقليم. ويجب أن ندفع جميع المجموعات إلى وضع أسلحتها". وحاليا تحاول أيضا القوات الدولية من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي إقناع المتمردين بضرورة تسليم أسلحتهم. إلا أن مدة سريان تفويض القوات الدولية ستنتهي في تموز/يوليو القادم. وعلى ما يبدو سيقرر مجلس الأمن الدولي في الأشهر المقبلة تمديد مدة سريان التفويض للمرة السادسة.      

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إقليم دارفور السوداني حرب منسية وتجاهل دولي إقليم دارفور السوداني حرب منسية وتجاهل دولي



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 19:46 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدريد تضع خطة للتصدي للببغاوات "الغازية"

GMT 01:48 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حُكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

GMT 18:42 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح مبهر لدولية " الجمباز الإيقاعي " في دبي

GMT 17:35 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

غيابات كبيرة في صفوف القادسية أمام خيطان

GMT 00:27 2017 الأحد ,05 آذار/ مارس

أفضل مطاعم الأكل البيتي للعزومات

GMT 12:13 2013 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

موسوعة من 3 مجلدات رحلة الخلافة العباسية من القوة للانهيار

GMT 14:07 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف السعودية الصادرة الجمعة

GMT 20:49 2016 الإثنين ,10 تشرين الأول / أكتوبر

النباتات البرية في الإمارات غذاء ودواء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates