الغزو الأميركي للعراق تكلفة إنسانية باهظة
آخر تحديث 16:35:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

الغزو الأميركي للعراق تكلفة إنسانية باهظة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الغزو الأميركي للعراق تكلفة إنسانية باهظة

بغداد ـ وكالات

قبل عشر سنوات، في العشرين من آذار/ مارس 2003، بدأت القوات الأميركية في غزو العراق لإسقاط نظام صدام حسين مبشرة بنظام ديمقراطي بديل، إلا أن القصة اتخذت منحى دمويا عكس نفسه سلبا على العراق وعلى الولايات المتحدة على حد سواء.حرب العراق نفسها كانت قصيرة، إذ استمرت حتى التاسع من نيسان/ ابريل 2003 قبل أن يعلن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش أن "المهمة أنجزت". إلا أن ما تلاها بقي مصبوغا بالدم حتى اليوم. فقد شنت جماعات متمردة موجات من التفجيرات والاغتيالات أغرقت البلاد في عنف طائفي قتل فيه الآلاف، وكانت شرارته الكبرى الهجوم الذي استهدف مرقد الإمامين في سامراء شمال بغداد في 22 شباط/ فبراير 2006.وخاضت قوات التحالف الدولي التي قادتها الولايات المتحدة، وساهمت بشكل أساسي فيها بريطانيا، معارك مع مجموعات مسلحة سنية وشيعية على طول البلاد وعرضها، من معقل السنة في الفلوجة والموصل، إلى المدن الشيعية وعلى رأسها النجف والبصرة. وتشير أرقام مواقع ومنظمات غير حكومية بينها موقع "ايراك بادي كاونت" إلى مقتل ما لا يقل عن 112 ألف مدني وآلاف عناصر الشرطة والجيش منذ بداية الغزو، إلى جانب نحو 4800 جندي أجنبي غالبيتهم العظمى من الأميركيين.تفاقمت معدلات العنف في العراق بعدما زادت القوات الأميركية من جنودها بالتزامن مع تأسيس قوات الصحوة السنية الموالية للحكومة والتي بدأت تقاتل عناصر تنظيم القاعدة. والى جانب أعمال العنف، بقيت المصالحة السياسية بعيدة المنال في بلاد تعيش تنافسا على السلطة منذ ولادة النظام الجديد فيها. وتتنوع الأزمات السياسية في العراق من الخلافات المرتبطة بالمناطق المتنازع عليها بين العرب والأكراد في الشمال، إلى كيفية تقسيم عائدات النفط. وفي الوقت نفسه يواجه العراقيون يوميا نقصا كبيرا في الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه النظيفة، إلى جانب المعدلات المرتفعة للبطالة. يجمع المراقبون على أن غزو العراق أضر بمصداقية الولايات لمتحدة كقوة عظمىوتشهد مدن مختلفة في العراق تقع معظمها في محافظات تسكنها غالبيات سنية، تظاهرات واعتصامات يومية منذ أكثر من شهرين، احتجاجا على ما يعتبره هؤلاء "إقصاء وتهميشا" لهم من قبل رئيس الوزراء نوري المالكي زعيم حزب الدعوة الشيعي الذي يحكم البلاد منذ 2006. وحتى إياد علاوي رئيس الوزراء العراقي السابق والذي شكَّّل مع ساسة معارضين آخرين في المنفى بالولايات المتحدة جماعات ضغط لصالح غزو العراق قال في رده على سؤال وجهته له مذيعة قبل بضعة أيام حول ما إذا كان بإمكانه تصور أن هناك بعض العراقيين يشعرون بالحنين لفترة صدام حسين"لا أستبعد ذلك، فما يحدث في الوقت الراهن في العراق محزن ولم نكن نتوقع أن تتطور الأمور في هذا المنحى". ويبدو للمراقبين أن المجتمع العراقي ينهار، إذ أن إرهاب الجهاديين السنة والميليشيات الشيعية أصاب العراقيين بالصدمة كما أن تفشي المحسوبية والفساد داخل الوزارات العراقية اليوم ليس أقل منه إبان فترة حكم صدام.اعتبر هانز بليكس، الذي قاد فريق التفتيش الدولي على الأسلحة المزعومة في العراق قبل الحرب والتي لم يتم العثور على أي أثر لها. ونقلت عنه شبكة "سي.إن.إن." "اليوم .. أسأل نفسي مجدداً عن أسباب حدوث هذا الخطأ الفظيع، والمخالفة الصريحة لميثاق الأمم المتحدة .. كما أواصل البحث عن أي دروس مستفادة يمكن تعلمها منها. وأشار بليكس في مقاله إلى أنه "بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 الإرهابية، شعرت إدارة (الرئيس الأمريكي) جورج بوش بأن عليها أن تقوم بالمزيد من الإجراءات الانتقامية للهجمات التي تعرضت لها القوة العظمى الوحيدة في العالم، وليس فقط الإطاحة بنظام حركة طالبان الحاكم في أفغانستان. وأضاف أنه "لم يكن هناك هدف يمكنه تحقيق ذلك أكثر من إسقاط نظام صدام حسين.. وبكل أسف فإن الإطاحة بهذا الطاغية ربما تكون الحسنة الوحيدة من الحرب".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغزو الأميركي للعراق تكلفة إنسانية باهظة الغزو الأميركي للعراق تكلفة إنسانية باهظة



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - صوت الإمارات
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 12:41 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

مشروع رائع لمحاكاة العيش خارج كوكب الأرض

GMT 19:04 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

مرسيدس تعلن عن سيارتها الكهربائية بالكامل "اي كيو أيه"

GMT 03:22 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إحياء الفلوكلور الشعبي المصري في بيت السناري

GMT 23:37 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

الاتحاد الإسباني يرفض طلب برشلونة الأخير

GMT 15:11 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

"Dhara Dhevi" منتجع الملوك والأمراء في تايلاند

GMT 08:39 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

"المعاشات" تكشف تفاصيل قانون ضم مدة الخدمة وشروطها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates