الصحراء الغربية واشنطن تتراجع لكن ماذا بشأن العلاقة مع المغرب
آخر تحديث 16:35:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

الصحراء الغربية واشنطن تتراجع لكن ماذا بشأن العلاقة مع المغرب

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الصحراء الغربية واشنطن تتراجع لكن ماذا بشأن العلاقة مع المغرب

مراكش ـ وكالات

رغم تراجع الولايات المتحدة الأمريكية عن تقديم مشروع قرار بخصوص الصحراء الغربية كان قد أثار استياء المغرب، إلا أن هذه الخطوة مازالت تثير كثيرا من التساؤلات حول دوافعها وتداعياتها على العلاقات بين الرباط وواشنطن.اكتفى مجلس الأمن بتبني قرار يحث أطراف النزاع في الصحراء الغربية على احترام حقوق الإنسان، متخليا عن منح صلاحيات مراقبة آليات تحقيق ذلك إلى بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الصحراء الغربية (مينورسُو). ورغم التوصل إلى تسوية في الأمم المتحدة تخلت من خلالها واشنطن عن اقتراحها بتوسيع مهام بعثة مينورسُو، لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء عبر صيغة توافقية يتم بموجبهَا تمديد ولايتها لعام إضافي آخر، فإن الجدل بخصوص الطرح الأمريكي الجديد لا يزال يحظى بحيز كبير من النقاش السياسي. ويرى تاج الدين الحسيني، الباحث المغربي المتخصص في العلاقات الدولية، الاقتراح الأمريكي بإضافة مهمة مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية إلى بعثة حفظ السلام الأممية مينورسو، "بالخطوة التي فاجأت المغرب الذي يعتبر نفسه حليفا للولايات المتحدة الأمريكية". ويلخص الحسيني دوافع خروج مشروع القرار الأمريكي، الذي تم التراجع عنه، في عدة أسباب منها: "وجود الديمقراطيين في الحكم ومحاولة إعطائهم صبغة شمولية لقضايا حقوق الإنسان". إضافة إلى استبدال وزيرة الخارجية الأمريكية "هيلاري كلينتون التي كانت لها علاقات خاصة مع المغرب بجون كيري، الذي سبق وساهم عام 2001 ضمن وفد من البرلمانيين الأمريكيين في تقديم وثيقة تحث على إجراء استفتاء لتقرير المصير في الصحراء". كما أشار الحسيني في حواره مع DW  عربية إلى "قرب" وزير الخارجية الأمريكي من مؤسسة روبرت كينيدي التي سبق أن انتقدت وضعية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية من خلال تقرير نشرته بعد زيارة قامت بها إلى منطقة الصحراء. وفي المقابل، قلل الباحث الجزائري حسني عبيدي، مدير معهد الدراسات والأبحاث في العالم العربي ومنطقة المتوسط في جنيف، من حجم الخطوة الأمريكية. وقال عبيدي "لا أعتقد أن الولايات المتحدة كانت جادّة في المضي قدما لتطبيق هذه الخطوة". وأضاف عبيدي أن الضغط الذي مارسته العديد من المنظمات الدولية، بما فيها مؤسسة روبرت كينيدي وبعض الأطراف القريبة من الحزب الديمقراطي على البيت الأبيض لرفع الضغط على الأطراف المتنازعة للإسراع في إيجاد تسوية للصراع، قد ساهم أيضا في إخراج مشروع القانون بصيغته الأولى. واستدرك عبيدي أن "الولايات المتحدة اكتشفت أيضا أن قضية الصحراء تحتاج إلى توافق جميع أطراف النزاع، وبدون تعامل الجميع بإيجابية مع القضية، سيكون من الصعب الوصول إلى حل يرضي الجميع"، مستبعدا أن تكون إجراءات الرد التي اتخذها المغرب على غرار إرجاء المناورات العسكرية السنوية المشتركة مع الولايات المتحدة قد ساهمت في تغيير الموقف الأمريكي. US Secretary of State John Kerry exits his government aircraft (Foto: Reuters) / Eingestellt von wa ثمة اعتقاد أن جون كيري يقف وراء تغيير الموقف الأمريكي وكشف عبيدي لـ DW  عربية أن ما أسماه "الدبلوماسية الصامتة والاعتماد على الأصدقاء"، وذلك في إشارة إلى فرنسا هو ما "أقنع الولايات المتحدة الأمريكية، على الأقل مؤقتا، بالتراجع على المسودة الأولى، لأن واشنطن مصممة على إيجاد مقاربة جديدة في تعاملها مع قضية الصحراء الغربية". وفي خضم هذه التطورات، قال المتحدث باسم السفارة الأميركية في الرباط رودني فورد في تصريح صحفي أنه يعتقد بأن "المغرب سيبقى حليفا ثابتا بالرغم من هذه العقبة". ورغم ذلك، لم تهدأ وتيرة التوقعات بخصوص النتائج المترتبة عن هذه "الأزمة" ومدى تأثر العلاقات بين الرباط وواشنطن وتحالفهما الإستراتيجي، خاصة في ظل التأكيد عن وجود مقاربة جديدة لواشنطن في تعاملها مع ملف الصحراء مستقبلا رغم إعادة صياغة مشروع القانون الذي اقترحته الولايات المتحدة. واستبعد تاج الدين الحسيني أن تتدهور العلاقات المغربية الأمريكية باعتبارها "علاقات تاريخية"، إذ تجمع الدولتين "روابط اقتصادية وثيقة" من خلال توقيع اتفاقية التبادل الحر. إضافة إلى اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب "كحليف استراتيجي خارج الحلف الأطلسي". وقال عبيدي "لا أظن أن مثل هذه المكاسب وهذا المستوى من العلاقات الإستراتيجية يمكن أن يتدهور بسبب أخطاء في مسار ترتيب هذه العلاقات". وأرجع الحسيني ذلك لموقف وزير الخارجية الأمريكي الشخصي من قضية حقوق الإنسان وأدبيات الحزب الديمقراطي في هذا الخصوص.ومن جهته، أكد حسني عبيدي أن المغرب "سيعيد الدفء إلى العلاقة التي تربطه بالولايات المتحدة بعد مرحلة الفتور القصيرة"، مذكرا "بالعلاقات العسكرية القوية جدا" التي تجمع البلدين، و"التسهيلات العسكرية المقدمة من المغرب للولايات المتحدة". وتوقع عبيدي أن يستفيد المغرب أكثر من هذه الأزمة "العابرة" لتصحيح "أخطائه الدبلوماسية" مثل سحب ثقته من كريستوفر روس مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة المكلف بقضية الصحراء في وقت سابق. وفي غياب مؤشرات ملموسة لإيجاد حل نهائي يحظى بدعم جميع أطراف النزاع في قضية الصحراء الغربية، ومع طول أمد هذا الصراع، تبقى مواقف الدول الكبرى المؤثرة قابلة للتغيير، ما قد يثير أزمات في العلاقات بينها وبين أحد أطراف الصراع.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصحراء الغربية واشنطن تتراجع لكن ماذا بشأن العلاقة مع المغرب الصحراء الغربية واشنطن تتراجع لكن ماذا بشأن العلاقة مع المغرب



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - صوت الإمارات
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 17:24 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

Balenciaga بالانسياغا تكسر رتابة عروض باريس بتشكيلة مستقبلية

GMT 21:10 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

كوفي بلانيت تطلق منتجات «صنع في الإمارات»

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الفنان محمود العسيلي يستعد لطرح أغنية جديدة

GMT 01:16 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

محمد الباز يقدم حلقة خاصة عن 6 أكتوبر في برنامج"90 دقيقة"

GMT 08:49 2018 الأربعاء ,04 تموز / يوليو

الإمارات مستعدة لتخفيف أي نقص بمعروض النفط

GMT 05:43 2018 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

محمد فؤاد يكشف عن حسِّه المرهف وأسراره العاطفية

GMT 10:21 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المكسرات تحسن من التغلب على سرطان الأمعاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates