مؤسسات المجتمع المدني في الضفة تحذر من ازدياد جرائم القتل
آخر تحديث 16:35:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

مؤسسات المجتمع المدني في الضفة تحذر من ازدياد جرائم القتل

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مؤسسات المجتمع المدني في الضفة تحذر من ازدياد جرائم القتل

رام الله ـ نهاد الطويل

تسود حالة من القلق والحزن مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة، بعدما شهدت جرائم قتل مروعة راح ضحيتها 6 فلسطينيين، خلال آب/أغسطس الجاري، وسط مخاوف شعبية، وتحذيرات مؤسسات المجتمع المدني من تحوّل ذلك إلى ظاهرة تستهدف تماسك المجتمع وتضرب نسيجه الاجتماعي. وشكلت جريمة إنهاء حياة لينا فاتوني (27 عامًا) والحامل في جنينين، إلى جانب طفلتها جنى البالغة (6 أعوام)، ومجد (4 أعوام)، في مدينة سلفيت جنوب الضفة الغربية، مأساة حقيقية بعد أن انقضّ "وحش آدمي" عليهم من نافذة المنزل، وغرس أنيابه في أجسادهم البريئة، مع والدتهم الشابة عقب تناول السحور في شهر رمضان المبارك، فيما لا تزال الحادثة ترمي بظلالها على الشارع الفلسطيني، تاركة صدمة لن تنسى وحزن لن يندمل، وبنظرة موجزة إلى مسرح الجريمة، فقد تبين أن القاتل من العائلة ذاتها، وهو عم الأطفال، وكانت التوقعات الأولية تشير إلى أن دافع الجريمة هو السرقة، لتظهر التحقيقات عكس ذلك. وقد اعترف القاتل الذي وصفه البعض بـ"سفاح سلفيت"، بتفاصيل مثيرة بشأن إخفاء جريمته، من خلال فتح أنبوبة الغاز بعد قتله للعائلة خنقًا، وملء إبريق ماء فوق الغاز وحمل جثة إحدى الضحايا، واستخدامها في إزالة البصمات على الأبواب والغاز، وأن أداة الجريمة وفكرتها تمت بمساعدة ضابط المخابرات الإسرائيلي الذي يعمل لصالحه، بعد أن أخذ مشورته من خلال اتصال دار بينهما بعد ارتكابه جريمته بقتل زوجة شقيقه واثنين من أطفالها عن طريق خنقهم بيديه، حيث أشار ضابط الموساد عليه بطريقة إخفاء جريمته، فيما كشف القاتل بارتباطه بالمخابرات الإسرائيلية، وأنه نفذ جريمته بعد أن كشفت زوجة شقيقه الضحية أمره، وذلك حسب بيان الإعترافات الذي كشفته الأجهزة الأمنية الفلسطينية. وتطالب عائلة القاتل من خلال اعتصاماتها المستمرة أمام المقرات الأمنية، بتنفيذ حكم الإعدام في حقه، لأنه قتل 5 أشخاص أبرياء من العائلة، ولا تخفي وزارة الداخلية الفلسطينية في رام الله مخاوفها من ازدياد معدلات الجريمة، بعد أن كشفت النقاب عن ارتفاع في عدد جرائم القتل في الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري. ويُعلق المدير العام لـ"البرنامج الوطني لمكافحة المخدرات والجريمة" في وزارة الداخلية العميد يوسف عزرائيل، قائلاً "نواجه ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الجريمة خلال 2013، حيث وصل عدد القتلى إلى 94 قتيلاً في الأشهر السبعة الأولى منه". في ما إذا كان المجتمع يواجه "جريمة منظمة"، استبعد غزرائيل الوصول إلى هذا الحد،مضيفًا "نواجه سلوكًا إجراميًا فرديًا، لكننا لم نصل إلى مستوى ما يمكن أن نسميه جنائيًا،بالجريمة المنظمة، والوضع الحالي يؤشر إلى حدوث خرق في المنظومة المجتمعية، ويثقل كاهل المجتمع الفلسطيني، والمطلوب تظافر الجهود وتعاون الأجهزة الأمنية والعائلة، ومؤسسات المجتمع المدني والجامعات كافة للحد من الجريمة بشتى أشكالها". وتؤكد خبيرة علم النفس والإرشاد الأسري نسرين زلموط، لـ"مصر اليوم"، أن عدم توافر الحاجات الأساسية للمواطنين، وغياب القوانين الرادعة، إضافة إلى غياب الثقافة الدينية، أسباب أساسية تساهم في ارتكاب جرائم القتل، وأن معاناة بعض الأفراد من أمراض نفسية،قد تدفعهم الى إنهاء حياتهم أو حياة الآخرين، في ظل غياب السياسات الحكومية، والاهتمام الأسري، وتقصير المؤسسات المجتمعية في دورها". ويرى رئيس "اتحاد لجان العمل الصحي الفلسطينية" الدكتور نهاد الأخرس، أنه "وبالرغم من غياب الدراسات بشأن الدوافع والأسباب المؤدية إلى ارتفاع الجريمة، إلا أن جانبًا منها مرتبط بالثأر على خلفيات مختلفة ارتباطًا بعادات وتقاليد وليس بالقدر ذاته على المستوى الجغرافي، ومنها مسائل عرضية على خلفية طيش الشباب والمراهقين، وأسباب مرتبطة بضغوط الحياة وسوء الأوضاع الاقتصادية والفقر والنصب والاحتيال والسرقات والمخدرات، أو القتل بدافع ما يُعرف بـ(شرف العائلة)، ناهيك عن البيئة القانونية العاجزة إلى حد كبير في وضع حد للجريمة". ولم تسلم النساء والفتيات الفلسطينيات من شبح الجريمة التي وقعت خلال الفترة الأخيرة، في وقت كشفت فيه "لجنة مناهضة قتل النساء" في الأراضي الفلسطينية، في تقرير لها، أن 60% من جرائم القتل هي ضد النساء، وهي نسبة تبعث على القلق وتدقّ ناقوس الخطر. وتؤكد الباحثة في حقوق الإنسان خديجة حسين، خلال طاولة مستديرة ناقشت القتل على خلفية الشرف، أنه "خلال 2013 رصدت 13 حالة قتل للنساء، وكانت واحدة منهن على خلفية جرائم الشرف"، مطالبة بـ"ضرورة تغيير منظومة القوانين التي تُكرِّس سلطة الرجل،من جهة، واستثناء جرائم الشرف من الجرائم التي يعقبها حكمًا مخففَا"، حيث يرتكز القانون الفلسطيني في الضفة الغربية على المواد من 97 إلى 100 من قانون العقوبات الأردني، والذي يُخفف العقوبات على أي عمل من أعمال القتل التي تُرتكب في "حالة غضب". ويعتبر أستاذ الإعلام في جامعة القدس محمود الفطافطة، أن "الخطر لا يكمن في الحدث من حيث الجريمة، بل يكمن في عددها ومدى تأثيرها على البنية المجتمعية الفلسطينية، لا سيما ونحن واقعون تحت الاحتلال، وأن المطلوب من الإعلام والخطباء وغيرهم إثارة هذه القضايا، ليس للتشهير ولكن من أجل إثارة الرأي العام أو خلق موقف وطني لمواجهتها". ويجمع الكثير من المحللين على أن "الوقوف في وجه الجريمة يتطلب إعدام مرتكبيها، وذلك بعد أن غابت القوانين والوسائل الرادعة، فما أن يُفتح موضوع الجريمة إلا وتجدد الأية الكريمة (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب) حاضرة، وذلك لحماية حياة الآخرين".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤسسات المجتمع المدني في الضفة تحذر من ازدياد جرائم القتل مؤسسات المجتمع المدني في الضفة تحذر من ازدياد جرائم القتل



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - صوت الإمارات
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 17:24 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

Balenciaga بالانسياغا تكسر رتابة عروض باريس بتشكيلة مستقبلية

GMT 21:10 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

كوفي بلانيت تطلق منتجات «صنع في الإمارات»

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الفنان محمود العسيلي يستعد لطرح أغنية جديدة

GMT 01:16 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

محمد الباز يقدم حلقة خاصة عن 6 أكتوبر في برنامج"90 دقيقة"

GMT 08:49 2018 الأربعاء ,04 تموز / يوليو

الإمارات مستعدة لتخفيف أي نقص بمعروض النفط

GMT 05:43 2018 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

محمد فؤاد يكشف عن حسِّه المرهف وأسراره العاطفية

GMT 10:21 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المكسرات تحسن من التغلب على سرطان الأمعاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates