قرية فيتنامية تكرم أمواتها أكثر من سكانها الأحياء
آخر تحديث 14:58:53 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

قرية فيتنامية تكرم أمواتها أكثر من سكانها الأحياء

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - قرية فيتنامية تكرم أمواتها أكثر من سكانها الأحياء

صورة لاحد المدافن في قرية ان بانغ للصيادين في فيتنام
هوي ـ صوت الإمارات

قرب مدينة هوي الفيتنامية العائدة الى الحقبة الامبراطورية، ثمة قرية صيادين ملقبة بـ"مدينة الاشباح" ذاع صيتها على امتداد هذا البلد الشيوعي بسبب تكريم ابنائها الاستثنائي لأسلافهم الراحلين عبر تشييد مدافن عملاقة تخليدا لذكراهم.

وتمثل هوي العاصمة السابقة لفيتنام والواقعة في وسط البلاد بحدودها الحالية والمدرجة على قائمة منظمة اليونسكو للتراث العالمي، مقصدا سياحيا معروفا بآثار قلعته ومقابره المميزة العائدة الى زمن امبراطورية نغوين في القرن التاسع عشر.

وفي قرية ان بانغ المجاورة، بنى الصيادون المحليون على مر السنوات نسخة شعبية من المدافن الامبراطورية تجذب اعدادا كبيرة من الفضوليين.

وتنفق هذه العائلات ما يوازي عشرات الالاف من الدولارات لبناء مدافن تكرم موتاهم المغمورين.

ويستثمر جميع افراد العائلة في هذه المشاريع الباذخة مقارنة بمداخيل السكان في بلد لا يتعدى معدل الدخل السنوي الفردي فيه 2200 دولار، بمن فيهم الاقارب العاملون في الخارج. وقد ولدت حرب فيتنام جالية كبيرة في الاغتراب.

وتتنافس العائلات الفيتنامية على ابتداع افكار جديدة في انشاء المقابر. ويوضح الشرطي المحلي هوانغ خانغ أن الأشخاص الذين "نجحوا" في الخارج "يرسلون اموالا الى البلاد يتم استثمارها في بناء مقابر".

وفي فيتنام، على رغم الالحاد الرسمي للدولة، يبقى تكريم الاسلاف امرا متجذرا في المجتمع الذي تنتشر فيه المعتقدات الكونفوشيوسية والبوذية.

وخلافا لبلدان مجاورة مثل تايلاند حيث تحفظ جثث الموتى داخل علب في المنازل او ينثر رمادهم، يبقي الفيتناميون على رماد موتاهم او جثامينهم داخل مدافن.

وتعتبر صيانة المدافن العائلية جزءا من التقاليد المحلية التي تحظى بأهمية كبيرة في هذا البلد.

وبحسب المعتقدات الفيتنامية، من شأن تشييد مدافن اعلى "منح الاسلاف رؤية افضل" ما يخولهم تاليا توفير حماية وحظوظ افضل للاحياء بحسب الشرطي خانغ.

- مدافن عملاقة -

ويباهي الصياد المتقاعد دانغ ثيان بمدافن عائلته، ويقول "مقبرتنا فريدة"، وذلك خلال قيامه بجولة على المدافن العائلية الكبيرة الممتدة على مساحة 400 متر مربع داخل مقبرة البلدة.

وتمتد المقبرة على مساحة 250 هكتارا مع اطلالة على شاطئ من الرمل الابيض. عمرها من عمر القرية العائد الى قرون خلت.

وبدأ السكان في تسعينات القرن الماضي استثمار مبالغ طائلة في تشييد المدافن. وكانت عائلة ثيان من بين اولى العائلات التي اطلقت مشروع التوسعة والترميم للمدافن العائلية سنة 1994. ويبلغ ارتفاع هذه المدافن حاليا ستة امتار كما أنها مزخرفة بنقوش لتنانين تقليدية.

كذلك فإن بعض المدافن المجاورة يصل طولها الى عشرة امتار وهي تجسد مخلوقات مستخدمة تقليديا في فن تشييد المدافن في فيتنام مثل التنين او السلحفاة.

ويلفت الصياد ثيان الى ان تجديد المدافن باستمرار "يمثل وسيلة للاطفال كي يظهروا احترامهم لأسلافهم. فإنها ستبقى هنا الى الابد".

وبنى القرويون مدافن عملاقة للدلالة على طاعة الاجيال الجديدة لأسلافهم الذين يمدونهم في المقابل، بحسب معتقداتهم، بحسن الطالع، على ما يوضح ايضا المسؤول في القرية هوانغ دين شوان تين.

ومنذ بدء تطوير المدفن، لم تضع سلطات هذا البلد الاستبدادي يوما قيودا امام الابداع الجارف لدى القرويين في هذا المجال.

ويؤكد المسؤول المحلي تين أن "السلطات المحلية لا تشجع على بناء مدافن عملاقة".

غير ان الدعوات الى عدم الاسترسال في هذا المنحى بقيت من دون جدوى اذ أن المدافن المشيدة حديثا والتي تضم نقوشا هندوسية ومسيحية واسلامية في كثير من الاحيان تتسم بضخامة مطردة.

حتى ان بعض القرويين يذهبون الى حد تشييد مدافنهم العملاقة الخاصة خلال حياتهم.

ا ف ب

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرية فيتنامية تكرم أمواتها أكثر من سكانها الأحياء قرية فيتنامية تكرم أمواتها أكثر من سكانها الأحياء



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:53 2013 الجمعة ,31 أيار / مايو

طقس الجمعة شديد الحرارة على كافة أنحاء مصر

GMT 16:46 2013 الأحد ,07 تموز / يوليو

خطوات أميركية للتعامل مع تغير المناخ

GMT 10:44 2014 الأربعاء ,23 إبريل / نيسان

35% مُعدّلات إشغال الفنادق خلال الربع الأول من 2014

GMT 23:53 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

برج الثور وتوافقه مع الابراج تعرفي عليها

GMT 09:09 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

أدوات منزلية ينصح بتنظيفها بالليمون

GMT 22:08 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الأعشاب البحرية تحمي من أمراض القلب الخطيرة

GMT 06:04 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

هيرفي رينارد يتمنى الفوز بجائزة "أفضل مُدرب فى إفريقيا"

GMT 16:29 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

طرق لتنسيق التنورة مع ملابسك لإطلالة أنثوية مُميّزة

GMT 13:56 2018 الأربعاء ,18 إبريل / نيسان

تصميمات وألوان مميزة لديكورات مطابخ 2018

GMT 10:12 2015 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

الطقس في البحرين بارد والرياح شمالية غربية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates