داعش يتسبب في ضياع حقوق جيل كامل من الأطفال
آخر تحديث 19:08:51 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"داعش" يتسبب في ضياع حقوق جيل كامل من الأطفال

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "داعش" يتسبب في ضياع حقوق جيل كامل من الأطفال

"داعش" يتسبب في ضياع حقوق الاطفال
واشنطن - صوت الإمارات

يظل الأطفال هم الفئة الأكثر ضعفاً التي تدفع ثمناً باهظاً في الحروب والنزاعات المسلحة، وقد تسبب داعش في ضياع حقوق جيل كامل من الأطفال في المناطق الواقعة تحت سيطرته في سورية والعراق؛ إذ عمد التنظيم الإرهابي إلى استخدام شتى الطرق لتجنيدهم، وباتت ظاهرة "أشبال داعش" معضلة ينبغي إيجاد السبل الملائمة للتعامل معها.

وأشار تقرير نشرته مجلة "فورين أفيرز" الأميركية، إلى أن داعش استقطب في السنوات الأخيرة اهتماماً كبيراً بنظامه التعليمي؛ نظراً لما يتعلمه الأطفال داخل مدارسه حيث يتم تلقين "أشبال داعش" (المصطلح المستخدم لوصف مقاتلي داعش القاصرين الذين تقل أعمار معظمهم عن عشر سنوات)، وتدريبهم على الأعمال العسكرية العنيفة وقطع رؤوس السجناء.

ويستند التقرير، الذي أعدته كنانة قدور، وهي معلمة أميركية من أصل سوري تعمل في مبادرات تعليم وتدريب المعلمين والشباب السوريين النازحين في كل من الأردن وتركيا، إلى عدد من المقابلات التي أجرتها قدور مع مجموعة كبيرة من المعلمين والأباء الذين فروا إلى جنوب تركيا من أراضي داعش في سورية، وتحديداً دير الزور والرقة وريف حلب.

ويكشف تقرير "فورين أفيرز" الصورة الزائفة للنظام التعليمي لداعش التي تروج لها الآلة الدعائية للتنظيم؛ إذ تدعي قنوات داعش على وسائل التواصل الاجتماعي بأن الكتب الدراسية في "النظام التعليمي للخلافة"، تشمل مجموعة واسعة من المواضيع مثل الجغرافيا والتاريخ وبرمجة الحاسوب والكيمياء والرياضيات واللغة الإنجليزية.

ولكن بحسب المقابلات الواردة في التقرير ثمة فجوة كبيرة بين العالم الافتراضي للتنظيم والحقيقة على أرض الواقع؛ إذ فشل ديوان داعش للتربية والتعليم في توفير أساسيات العملية التعليمية مثل الكتب المدرسية، وعندما استولت قوات داعش على دير الزور في يوليو(تموز) 2014 أغلقت المدارس لمدة شهرين، لحين الانتهاء من إعطاء جميع المعلمين الذين رفضوا التعهد بالولاء للتنظيم الإرهابي "دورة متخصصة في الشريعة".

وحظر داعش الكتب المدرسية المطبوعة لنظام بشار الأسد والحكومة السورية المؤقتة التي كانت تديرها المعارضة. ولم يحصل المعلمون على أي مناهج شاملة أو كتب مطبوعة باستثناء مناهج إلكترونية لعلوم الشريعة الإسلامية، والأدهى من ذلك أنه لا يتوافر لدى المعلمين أو حتى المدارس إمكانية الدخول على الانترنت.

ويوضح التقرير أن الكثير من الإشكاليات داخل مدارس داعش كانت نابعة من عدم استعداد التنظيم الإرهابي لتحمل كلفة إعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية وخاصة في مناطق مثل دير الزور، حيث تضررت المدارس على نطاق واسع. وتسببت عدم رغبة داعش في الإنفاق على التعليم إلى خلق مشكلات كثيرة مثل غياب المعلمين المؤهلين وعدم إنشاء نظام للسجلات لتتبع التسجيل والالتحاق بالمدارس ورصد المتسربين، وكانت الامتحانات ضئيلة للغاية، وبات محو الأمية فقط هو الهدف الأساسي للمرحلة الإبتدائية، كما كان لكل مدرسة منهج مختلف.

  وواجه داعش تحديات نتيجة رفض معظم المعلمين السوريين التعهد بالولاء له، بحسب الإفادات الواردة في تقرير "فورين أفيرز"، ومع اعتراف داعش بعدم قدرته على مراقبة وتنظيم المدارس والقلق المتزايد من عصيان المعلمين، اتجه داعش إلى إغلاق مدرسة تلو الأخرى، ومنذ عام 2015 وحتى عام 2016، كان ديوان داعش للتربية والتعليم في سورية (والمديريات المحلية في كل مقاطعات داعش) متوقفاً بشكل أساسي، وبحلول عام 2017 باتت جميع مدارس داعش مغلقة تقريباً، وهي نتيجة متوقعة بسبب انخفاض معدلات الحضور وقلة أعداد هيئة التدريس وتدني رواتب المعلمين فضلاً عن تعرض مدن مثل الرقة للقصف من القوات المعادية لداعش. بيد أن الألة الدعائية لداعش استمرت في بث صورة وهمية لإنتاج الكتب المدرسية الإلكترونية؛ من أجل الإيحاء بأن داعش لا يزال لديه نظام تعليمي منظم.

ويلفت التقرير إلى أن آلة التجنيد الحقيقية لداعش تمثلت في ديوان الدعوة والمساجد الذي يدير مراكز الشريعة والمساجد وخطب الجمعة وما يُطلق عليه "مراكز الإعلام والدعاية" التي شملت شاشات كبيرة، لعرض لقطات من المعارك ومشاهد قطع الرؤوس وخطب أبو بكر البغدادي زعيم داعش والهتافات والأغاني الإسلامية. وكان يتم وضع تلك الشاشات في المناطق الشعبية المزدحمة مثل ساحات المدينة وأماكن التسوق لجذب الأطفال، إذ كانت تشبه دور السينما المفتوحة وتعتبر مصدراً للترفيه.

ويشير التقرير إلى أن تلك المراكز الإعلامية كانت تنافس المدارس، وأن الأطفال كانوا يفضلون قضاء أوقاتهم فيها بدلاً من المدارس التي لا تقدم سوى علوم الشريعة، أما ديوان الدعوة والمساجد والمراكز التابعة له فكانت تقدم للأطفال الوجبات الخفيفة والموسيقى، لتشجيعهم على الانضمام إلى داعش وتشكيل جيل من الأطفال لا يعرف سوى القتال.

ويخلص التقرير إلى أن مهمة تلقين الأطفال وتجنيدهم كانت هي الأولوية بالنسبة إلى داعش من خلال ديوان الدعوة والمساجد، ومن ثم فإن التعليم الرسمي بات غير معروف تقريباً في المناطق الخاضغة لسيطرة داعش. ويؤكد ضعف النظام التعليمي لداعش كذب الإدعاءات بأنه دولة تعمل بشكل كامل لا مجرد منظمة عسكرية. وعلى الرغم من تركيز الآلة الدعائية لداعش على أهمية تعليم الجيل القادم للخلافة..

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

داعش يتسبب في ضياع حقوق جيل كامل من الأطفال داعش يتسبب في ضياع حقوق جيل كامل من الأطفال



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 21:53 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 13:20 2019 الجمعة ,31 أيار / مايو

المغرب يؤسس أول نادٍ لـ"الهايكو الياباني"

GMT 08:53 2019 الثلاثاء ,12 شباط / فبراير

السعودية تكشف حقيقة وفاة أمير مكة المكرمة

GMT 09:08 2019 الإثنين ,13 أيار / مايو

شركة "مزيكا" تَطرح دعاء غفار لـ"رامى عياش"

GMT 19:22 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطة الفواكه مع كرات جوز الهند بالحليب

GMT 09:06 2018 السبت ,06 كانون الثاني / يناير

أجرأ 6 قصص عن اغتصاب رجال بالقوة على يد النساء

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 18:48 2020 الخميس ,02 تموز / يوليو

وفاة ثالث أكبر لاعب كريكيت في العالم

GMT 09:16 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

أحمد مراد ينشر صورة من كواليس "الفيل الأزرق 2"

GMT 18:52 2019 السبت ,18 أيار / مايو

فتاة روسية تدير نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 11:30 2015 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

حالة الطقس المتوقعة اليوم الجمعة في السعودية

GMT 19:31 2015 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

إجلاء 16 ألف شخص بسبب الأمطار في وسط الصين

GMT 07:55 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

بلدية الحمرية تحصل على ثلاث شهادات "آيزو"

GMT 20:02 2020 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

وفاة "سيدة القصر" الليدي إيفون سرسق كوكرن

GMT 03:08 2020 الإثنين ,10 شباط / فبراير

تفاصيل التوسع في قناتي "الحدث" و"العربية"

GMT 03:59 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

منصور بن زايد يستقبل رئيس الوزراء اليمني

GMT 15:41 2019 الأحد ,14 إبريل / نيسان

"نصيحة" مِن أغنى رجل في الصين للشباب الطموح

GMT 18:49 2019 السبت ,06 إبريل / نيسان

نويل غالاغير يخفض السعر المطلوب لبيع قصره

GMT 11:09 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

شركة "هواوي" تُعاقب مُوظفين غردا من هاتف "أيفون"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates