بغداد ـ صوت الإمارات
أكدت الأمم المتحدة أن المسؤولية ملقاة على عاتق القادة السياسيين والدينيين العراقيين لمحاربة التطرف وتحقيق السلام والاستقرار في البلاد، وأن الحوار هو عنصر جوهري لحل المشاكل التي تواجهها البلاد، وتعهدت بمواصلة دعمها لجهود المصالحة وتحقيق الاستقرار.
وذكر نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية والانتخابية والدستورية جورجي بوستين خلال حديثه في جامعة الكوفة في مستهل سلسلة من الفعاليات تُجرى حتى 10 شباط/ فبراير للاحتفال بمناسبة الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان في العراق "أننا جميعا نعلم تماما أن العراق مقبل على مرحلة فاصلة يتعين أن ترسم فيها بوضوح قضايا التعايش السلمي والمصالحة والوحدة الوطنية في أي حل يتم التوصل إليه. ويتوجب إجراء مناقشات جامعة وصريحة بين المكونات لمعالجة إرث الماضي فضلا عن الخطر الجاري الذي يشكله الفكر المتطرف لبناء مستقبل مستقر".
ويعزز الاسبوع العالمي للوئام بين الأديان، الذي يحتفل به في كل انحاء العالم في الاسبوع الاول من شهر شباط، ثقافة السلام ونبذ العنف والتفاهم الديني والثقافي. وتلائم هذه المناسبة تماما العراق بتاريخه الثري وتنوعه الديني. وتهدف الفعاليات الى ادراك وتعزيز الحاجة الماسة للحوار بين مختلف المعتقدات والاديان وتعضيد التفاهم المشترك والوئام والتعاون بين العراقيين على مختلف مشاربهم.
وأشار بوستن في كلمته بحضور محافظ النجف وقادة دينيين ومجتمع، وأعضاء في مجلس النواب ودبلوماسيين إلى أن الحوار يمكن أن يكون وسيلةً لخلاص العراق من مشاكله، وقال: إن للزعماء الدينيين دورا أساسيا يضطلعون به لمكافحة التطرف والطائفية، وإن الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان يذكر الجميع بضرورة أن يعجل قادة العراق وممثليه جهودهم لتنفيذ المصالحة الوطنية ومعالجة التحديات المرتبطة بالاختلافات العرقية والمذهبية.
وأضاف نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق "تهدف نقاشاتنا اليوم إلى تشجيع روح لا غنى عنها تتسم بالتوافق والتسامح واحترام التنوع والتعايش السلمي والحوار بين المكونات المختلفة، والتي تشكل أرضية صلبة لاستقرار العراق والتي من شأنها تعزيز الجهود المبذولة نحو حوار جامع ومصالحة وطنية".
وتناول بوستن مزيدا من قضايا اليوم، قائلا: إنه ينبغي على قادة العراق أن يسعوا إلى البحث عن حلول مستدامة وطويلة الأمد للنازحين، فضلا عن معالجة الوضع الخطير للأقليات الدينية والعرقية. وأردف أنه يتوجب على الحكومة ألا تألو جهدا في سبيل ضمان التخلص من التمييز وأي توجهات رجعية أخرى تجاه الآخرين على أساس الاختلاف القائم على المذهب أو الجنس أو الدين أو اللغة أو سائر الاختلافات الأخرى.
وتعهد بوستن بمواصلة دعم بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي" لجهود الحكومة للمضي قدما في المصالحة والتلاحم الاجتماعي. وعملت البعثة على تسريع جهودها لتشجيع المصالحة المجتمعية، وذلك بإشراك منظمات المجتمع المدني لتعزيز النهج المنطلق من القاعدة إلى القمة، وتدعم الأمم المتحدة الحكومة في إعادة الاستقرار للمناطق المحررة من سيطرة "داعش" لضمان قدرة النازحين على العودة إلى منازلهم بأمان.
وتابع بوستن "على الرغم من سنوات الاقتتال والصراع، يبقى العراق بلدا قادرا على التعافي بثقافته الغنية وأبنائه الذين عاشوا وتعايشوا جنبا إلى جنب في سلام لقرون من الزمن. ولم يفت الأوان لإنقاذ العراق بلد موحد ومتعدد الأعراق والثقافات في مواجهة كل الصعاب".


أرسل تعليقك