كينشاسا - صوت الإمارات
ازدادت عمليات الاختطاف فى جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ مطلع العام الماضى ، إلا أنها بلغت ذروتها منذ عدة أشهر عندما اضطرت العديد من الأسر إلى جمع المال من بعضهم البعض ودفعه كفدية لتحرير14 شخصا من المدافعين عن حقوق الإنسان فى منطقة رتشورو شمالى كيفو ( شرقى الكونغو).
وألمح مركز الدراسات من أجل إحلال السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان فى الكونغو الى تورط المتمردين المنتمين الى القوى الديمقراطية لتحرير رواندا وهى احد مليشيات المنبثقة عن جماعة الهوتو والتى تشكلت منذ عمليات الإبادة الجماعية فى عام 1994.
ويتبنى المركز حملة لمناهضة تلك المأساة التى تجتاح الكونغو موضحا أنها تكشف النقاب عن الوضع الأمنى الهش فى البلاد التى يعمل بها عدة منظمات إنسانية .. ويظل الشعب الضحية فى نهاية المطاف.
وأكد مامادو ديالو المنسق العام للأمم المتحدة فى شمالى كيفو أن حوالى 175 شخصا تعرضوا للاختطاف فى عام 2015 فى جمهورية الكونغو الديمقراطية مقابل دفع فدية. فيما كشف تقرير لمنظمة "هيومن رايتس واتش" – التى تدافع عن حقوق الإنسان وتتخذ من لندن مقرا لها - إن عناصر المليشيات وأعضاء الجماعات المسلحة السابقة فى روندا قد يكونوا مسئولين عن بعض حالات الاختطاف.
ومنذ قيام قوات الرئيس الرواندى الحالى بول كاجامى بطردهم من البلاد ، تجمع المتمردون من جماعة الهوتو فى جمهورية الكونغو الديمقراطية لإعادة ترتيب صفوفهم وتنظيم عملية العودة إلى كيجالا عن طريق تشكيل جماعات مسلحة أطلقوا عليها القوى الديمقراطية لتحرير رواندا.
وتركز عمليات الخطف فى ضواحى مدينة روتشور الكونغولية إلا أن الإعداد فى ارتفاع مستمر مما يشكل تهديدا على أمن الشعب فى هذه المنطقة ، إلا أنه ينبغى على السلطات فى الكونغو العمل بصورة سريعة لتشكيل وحدة شرطية متخصصة لمساعدة المختطفين وإجراء التحقيقات اللازمة وملاحقة الخاطفين.
الجدير بالذكر أن الفدية المطلوبة تتراوح بين 200 و 30 ألف دولار فى هذه المنطقة التى تعانى من الفقر مما يدفع الأسر إلى جمع الأموال من بعضهم البعض من أجل تحرير أحد اقربائهم. واضطر أحد المزارعين إلى بيع مزرعته من أجل تسديد المبلغ الذى اقترضته أسرته بهدف تحريره من أيدى خاطفيه ، لكنه ظل دون مصدر دخل للأسرة.
وفى هذا الصدد، يتعين على الحكومة الكونغولية أخذ الوضع الأمنى فى عين الاعتبار ووضعه ضمن أولوياتها وملاحقة المتورطين فى هذه الجرائم بل وكل من له يد فيها.


أرسل تعليقك