دمشق - صوت الإمارات
أقر المبعوث الأميركي لدى التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمكافحة تنظيم "داعش" المدرج على اللائحة الدولية للتنظيمات المتطرفة "بريت ماكغورك" بأنه سافر إلى مدينة عين عرب شمال شرقي سورية وذلك للقاء قادة من تحالف «مجلس سورية الديمقراطية»، مضيفًا أن ذلك ليس له علاقة بمباحثات جنيف للسلام.
وأوضح ماكغورك لمجموعة من الصحافيين في روما، وفق مصادر مطلعة، أن "الزيارة كان مخططًا لها منذ فترة طويلة ومن ثم لا علاقة لها بأي حال بالعملية الجارية في جنيف". وأضاف: "إن الهدف من الزيارة كان تقييم حالة حملة التصدي لتنظيم داعش في سورية (...) كانت هناك تساؤلات بشأن محادثات جنيف للسلام".
وأشار، "بالطبع كانت هناك تساؤلات بشأن العملية وكررنا ما جاء في القرار 2254 لمجلس الأمن، بشأن ضرورة أن تكون سورية موحدة ومتعددة الأعراق والطوائف وتحمى فيها حقوق جميع المكونات.. وبالطبع.. ضرورة أن تكون العملية شاملة للجميع". وأفاد مسؤول أميركي في وقت سابق، بأن ماكغورك مكث يومين في شمال سورية، مضيفًا إن الزيارة والمناقشات التي أجراها تأتي في إطار جهوده لمواصلة البحث عن طرق لزيادة ضغوط التحالف على "داعش".
ووصل ماكغورك إلى سورية جوًا عبر قاعدة الرميلان في شرق البلاد، مبينًا أنها تستخدم في الرحلات اللوجستية لطائرات الهليكوبتر العسكرية الأميركية. وأفادت مصادر كردية بأن وفدًا ضم ماكغورك ومسؤولين فرنسيين وبريطانيين التقى عددًا من قيادات قوات سورية الديمقراطية في عين العرب.
وبيَن مصدر كردي مواكب للقاءات التي حصلت في عين العرب، "أن المحادثات تناولت بشكل رئيسي الخطط العسكرية ضد تنظيم "داعش". وذكر "سيكون لهذه اللقاءات تأثير على تطورات كثيرة ستشهدها المنطقة في الفترة المقبلة". ولفت إلى أن الوفد الغربي غادر سورية «بعد عقد اجتماعات أحيطت بالسرية وبإجراءات أمنية مشددة في الأماكن التي عقدت فيها».
وقال إن الاجتماعات تناولت أيضًا "التطورات الأخيرة في سورية واجتماع جنيف3 ومستقبل سورية"، و"مشاركة الأكراد في اجتماع جنيف". ولم يدع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي تشكل وحدات حماية الشعب التابعة له العمود الفقري لقوات «مجلس سورية الديمقراطي»، إلى مفاوضات جنيف بسبب رفض تركيا و«الهيئة العليا للمفاوضات» المنبثقة عن مؤتمر الرياض للمعارضة السورية، مشاركته.
ورأى الخبراء في الشؤون الكردية أن زيارة ماكغورك تهدف على ما يبدو إلى تهدئة مخاوف الأكراد بعد استبعادهم من محادثات جنيف، وطمأنتهم بأنهم غير مهملين وأنهم جزء من العملية السياسية.


أرسل تعليقك