باريس - صوت الإمارات
أشادت كريستين توبيرا وزيرة العدل الفرنسية بمستوى التعاون والتنسيق القائم بين فرنسا ودولة الإمارات العربية المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة..مؤكدة أن بلادها تعتبرالإمارات ركيزة استقرار في المنطقة.
وقالت الوزيرة الفرنسية في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء الإمارات في باريس إن الجمهورية الفرنسية ودولة الإمارات العربية المتحدة تنسقان جهودهما بشكل مستمر من أجل مكافحة التطرف بجميع أشكاله وأنواعه..مشيدة في ذات الوقت بما أسمته الدور الإماراتي الفاعل والناجح في الحرب الدولية على تنظيم داعش الإرهابي والمتطرف .
وأثنت توبيرا على جهود القيادة الحكيمة لدولة الإمارات العربية المتحدة في مكافحة الإرهاب إقليميا ودوليا ..مؤكدة أن الدولة بلغت مستوى متميزا جدا في مجال اجثتات الإرهاب واقتلاع أسبابه واتخذت استراتيجية تستحق أن يستفاد منها ويقتدى بها ليس فقط في المنطقة بل على مستوى العالم .
وأضافت ان القضاء على الإرهاب لا يمكن أن يتم بمجهود دولة واحدة ..وان الأمر يحتاج تضافر وتكثيف الجهود والتعاون بين كثير من الدول ..لذلك نحن نعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة شريكا أساسيا لنا في كل المجالات بما فيها المجال الأمني ومكافحة الإرهاب ونحن ننسق جهودنا معا باستمرار من أجل اجثتات هذه الآفة .
وقالت وزيرة العدل الفرنسية إن حكومة بلادها تعتبر دولة الإمارات النمودج الأمثل ليس فقط فيما يتعلق بالاستراتيجية الإماراتية في مجال مكافحة الإرهاب بل أيضا فيما يتعلق بالنظام التشريعي الإماراتي ..قائلة .. نحن في حاجة أكثر من أي وقت مضى للتعرف بشكل أوسع على مختلف الأنظمة التشريعية والقضائية في العالم خاصة في منطقة الشرق الأوسط ..وفي حاجة كذلك للتعريف بنظامنا التشريعي والقضائي لأن الرغبة في التعاون ضد الارهاب قوية بين دولنا ..ونحن مصرون على مجابهة هذه الآفة بكل الوسائل المتاحة والممكنة ..وفرنسا اكتوت بنار الإرهاب وتعرف آثاره و جروحه ..وعلينا أيضا محاربة بؤر الإرهاب داخل بلداننا لأنه يزعزع استقرارنا السياسي ..ومن مصلحتنا تقوية التعاون في هذا المجال و تطويره و تقوية التنسيق السياسي و الأمني بين حكومتي بلدينا .
وبخصوص /ظاهرة الذئاب المنفردة/ التي تعيشها فرنسا مع رعاياها العائدين من القتال في سوريا ..قالت الوزيرة الفرنسية أنه في الوقت الراهن هناك نحو 150 قضية معروضة امام أنظار المحاكم في فرنسا في قضايا الإرهاب فقط في الفترة الممتدة بين بداية العام وشهر أبريل المنصرم ..وأن عدد التحقيقات الجارية في قضايا متصلة بالإرهاب بلغ نحو 40 قضية منذ الهجمات الدامية التي تعرضت لها صحيفة شارلي إيبدو الساخرة ومحل الأطعمة اليهودية في باريس في شهر يناير الماضي ويتابع فيها نحو 35 متهما.
وفي ردها على سؤال بخصوص القضايا المرتبطة بتنظيم داعش ..قالت الوزيرة الفرنسية إن مجموع القضايا المعروضة في الظرف الراهن على أنظار المحاكم في فرنسا في موضوع الإرهاب يبلغ نحو 150 قضية يتابع فيها نحو 165 متهما جلهم ينتمون إلى داعش أو قاتلوا في صفوفها أوخططوا لتنفيذ أعمال تخريبية تحت غطائها ..مؤكدة أن أغلب الهجمات الإرهابية التي أحبطتها الأجهزة الأمنية الفرنسية جرى التخطيط لها من سوريا والعراق عبر مقاتلين هناك يحددون الأهداف للمهاجمين ويطلعونهم على موقع وجود الأسلحة.


أرسل تعليقك