تركيا تصل إلى ثروة الصومال النفطية بواسطة حفنة مساعدات
آخر تحديث 17:41:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تركيا تصل إلى ثروة الصومال النفطية بواسطة "حفنة مساعدات"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تركيا تصل إلى ثروة الصومال النفطية بواسطة "حفنة مساعدات"

رجب طيب أردوغان
أنقرة - صوت الامارات

 

في ذروة المجاعة التي ضربت الصومال صيف عام 2011، زار رئيس الوزراء التركي حينها، رجب طيب أردوغان، العاصمة مقديشو التي مزقتها الحرب الأهلية، مقدما بعض المساعدات، لكن مع مرور الوقت اتضح أن ما أعطاه أردوغان باليد اليمنى كان تمهيدا لما حصل عليه الآن من مكاسب ترقى إلى حد استغلال موارد البلد الفقير.
وقرر أردوغان حينها فتح السفارة التي أغلقت عقب اندلاع الحرب الأهلية في البلد الواقع في القرن الأفريقي، وبعد 3 أعوام افتتحت قنصلية عامة لها في إقليم أرض الصومال.

وقدم الرئيس التركي مساعدات إلى الشعب الصومالي قوبلت بالامتنان، لكن القصة بالنسبة إلى الأتراك أكبر بكثير من مجرد المساعدات التي بدت مجرد غطاء لمصالحهم البحتة، إذ مهدت لوجود عسكري وسياسي لأنقرة.

وأحدث الإشارات في هذا الاتجاه ما قاله أردوغان أن مقديشو دعت أنقرة للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية الخاصة بالصومال.

وتقول تقارير إن هناك تقديرات تفيد بوجود مخزون هائل من النفط والغاز في المياه الإقليمية للصومال.

سيناريو الصومال وليبيا

ويشبه حديث أردوغان عن ذهابه إلى التنقيب عن نفط الصومال بناء على طلب حكومة مقديشو إلى حد كبير، المذكرتين اللتين أبرمتهما تركيا مع رئيس حكومة طرابلس، فايز السراج، قبل شهرين، ومنحت أنقرة مميزات استراتيجية وأثارت غضبا ليبيا وإقليميا ودوليا.

وقال أردوغان في تصريحات صحفية، الاثنين، أثناء عودته من برلين حيث شارك في مؤتمر بخصوص ليبيا، إن تركيا ستتخذ خطوات في ضوء الدعوة الصومالية.

ويبدو التشابه كبيرا في الحالتين الليبية والصومالية، بحسب   الخبير في الشأن التركي، محمد عبد القادر.

ويوضح عبد القادر في لـ "سكاي نيوز عربية" أن تركيا تسعى إلى استغلال حالة الدول العربية التي تعاني من صراعات وترتبط مع أحد أطرافها بعلاقات سياسية وعسكرية، وذلك لتعزيز مصالحها الأمنية عبر إقامة قواعد عسكرية.

وكذلك لتعظيم أهدافها الاقتصادية عبر التوصل لاتفاقات تجارية واقتصادية تدعم الاقتصاد التركي الذي يجابه عثرات مركبة، بحسب عبد القادر.

استغلال الأزمات

وفي هذا السياق، تعمل تركيا على استغلال حالة كل من ليبيا والصومال لتعزيز مصالحها البحرية عبر توقيع اتفاقيات تسمح لها بالتنقيب عن الغاز والنفط خارج مياهها الإقليمية، وذلك في ظل حالة العزلة التي تفرضها على سياساتها القائمة على فرص الأمر الواقع.

ويقول عبد القادر إن " هذا الأمر ربما إلى مزيد من المشكلات التي تواجهها على المستويين السياسي والأمني وأيضا الاقتصادي".

وكانت مجموعة الأزمات الدولية قد ذكرت في تحليل لها عن التدخل التركي في الصومال في وقت سابق إنه "يجب التعامل معه بحذر"، مشيرة إلى أنه لا يمكن لأنقرة وحدها حل أزمات عقود من انهيار الدولة الصومالية.

أنقرة لا تسمع

وواجه التموضع التركي في الصومال معارضة من قبل  الصوماليين، إذ رفضت المعارضة في جمهورية أرض الصومال الوساطة التركية لحل النزاع مع الحكومة الصومالية، واعتبرت أن أنقرة جزءا من هذه المشكلة، ذلك أنها تركز جهود المساعدات في مقديشو فحسب.

وبحسب المجموعة ذاتها، فإن الذهاب إلى الصومال بشكل منفرد قد يأتي بنتائج عكسية ويعيق جهود مساعدات الصومال.

أهمية الصومال لتركيا

ويقول موقع وزارة الخارجية التركية على الإنترنت إن علاقات تركيا مع الصومال ضاربة في القدم، وتعود إلى حقبة الدولة العثمانية، في إشارة توحي بطموح استعادة "الدولة العثمانية" مجددا، ولو عبر الهيمنة غير المباشرة.

وتوجد في مقديشو أكبر قاعدة لتركيا خارج أراضيها، ورغم أن الهدف المعلن من القاعدة هو المساعدة في تدريب القوات الصومالية، فإن وسائل إعلام تركية أقرت بأن موقع القاعدة يعطي أنقرة أهمية استراتيجية في القرن الأفريقي، مشيرة إلى أن القاعدة يمكن أن تكون مدخلا لتسويق السلاح التركي.

وإلى جانب سفارتها التي تعد الأكبر في مقديشو، فإن هناك العديد من المنظمات الحكومية وغير الحكومية في تركيا التي تعمل مقديشو.

وتولي الحكومة التركية أهمية خاصة للعلاقة مع الصومال نظرا للموقع الاستراتيجي الهام على خليج عدن ومدخل البحر الأحمر من جهة والمحيط الهندي من جهة أخرى.

وتركيا بلد فقير فيما يتعلق بالنفط والغاز|،  لذا يعتمد على استيرادهما من الخارج، وتفيد تقديرات بأن أنقرة تستورد 99 من استهلاكها من الغاز ونحو 93 في المئة من استهلاكها للبترول، بحسب موقع "إكسبورت دوت غوف" التجاري الأميركي.

ولذلك، يبدو التدخل التركي في الصومال مثيرا للشهية المالية، خاصة أن أنقرة تستورد معظم الغاز والنفط من العراق وإيران وروسيا، وهي دول تشهد العلاقات معها تقلبات كثيرة.

قد يهمك أيضًا

جرحى في اعتداءات قرب السفارة التركية في بروكسيل

زعيم حركة الشباب يتهم تركيا بغزو الصومال اقتصاديًا

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا تصل إلى ثروة الصومال النفطية بواسطة حفنة مساعدات تركيا تصل إلى ثروة الصومال النفطية بواسطة حفنة مساعدات



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - صوت الإمارات
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 16:23 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

قائد عام شرطة عجمان يتفقد مركز شرطة المنامة الشامل

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

طبيبة أعصاب تحدد متى يكون التثاؤب خطيرا

GMT 19:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 04:30 2018 السبت ,07 تموز / يوليو

الريان القطري يتعاقد مع مدرب الوصل السابق

GMT 07:39 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

لقاء لإدارة جامعة العين مع طلاب الماجستير

GMT 07:45 2014 الثلاثاء ,16 أيلول / سبتمبر

وزير فرنسي لم يدفع إيجار شقته لمدة ثلاث سنوات

GMT 14:47 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

الشحي على رادار الشارقة والنصر والوصل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates