روبرت فيسك يوضح أن لبنان يدمر نفسه بنفسه
آخر تحديث 18:57:27 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

روبرت فيسك يوضح أن لبنان يدمر نفسه بنفسه

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - روبرت فيسك يوضح أن لبنان يدمر نفسه بنفسه

لبنان
لندن ـ سليم كرم

نشر الكاتب البريطاني الشهير روبرت فيسك، مقالة يتحدث فيها عن تدمير الطبيعة في لبنان، وما يحدث من تدمير للجبال والصخور، لاستخدامها كأسمنت في عمليات بناء الأبراج الشاهقة والأماكن السياحية. وقال "من السهل إلقاء اللوم على الأجانب، حيث التسبب في تكتلات النفط التي دمرت أراضي في غرب أفريقيا، ومطالب صندوق النقد الدولي لإفقار الدول العربية، والقوى الغربية في غزو أراضي الشرق الأوسط، ومعاناة الآلاف من المسلمين، كما أن لبنان أيضًا يلقي باللوم على الأجانب، نتيجة المآسي التي يعيشها، ودائمًا إسرائيل أو السوريين أو الأميركيين أو الأمم المتحدة هم الجناة، وبالفعل كل هؤلاء تسببوا في معاناة لبنان، ولكن الكثير من اللبنانيين لا يزالوا يشيرون إلى أن حربهم الأهلية تعد سببًا في معانتهم.".

وأضاف "تعد لبنان هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط وكذلك الدول العربية، المسؤولة عن تدمير تراثها وأرضها وجبالها، حيث النهب الجماعي للصخور والرمال، لبناء التجمعات السكنية الشاهقة والشقق الخاصة، وانتهاك طبيعة البلاد، كل ذل يعود إلى جشع ونفاق اللبنانيين، فقط اللبنانيين وحدهم.".

وأشار الكاتب "هذا النوع من القصص يهز العالم، في ما لو حصل في أوروبا أو أميركا، وفي الواقع تمكن تسميته "إخصاء" لبنان، فقد أزالت الحفارات والجرافات قمم جبال بكاملها، وكانت حصيلتها أتربة وصخورا متهدمة وبحيرات ملوثة وملايين الأطنان من الرمال والحجارة المسخرة لتأمين الأسمنت من أجل شقق بيروت ومبانيها الشاهقة الارتفاع وفيلاتها ومدنها المسورة وفنادقها الواقعة على ساحل المتوسط!".

الفساد والأنانية والطائفية سبب ضياع لبنان:

ويرى فيسك أن الملامة هنا تقع على الطمع والفساد والفقر وأنانية الحكومة، حتى في هذه الأثناء، بينما تتقاتل الأحزاب الطائفية في لبنان على مقاعد في الحكومة الجديدة، تتمزق أمتهم، لافتًا إلى أن كل ما يلزم هو إصدار قانون، تشريع واحد فحسب لوضع حد لهذه الفوضى. وذكر بقول المؤلف الكبير جبران خليل جبران الذي كتبه من مئة سنة تقريبا "لبنانكم عقدة سياسية تحاول حلها الأيام، أما لبناني، فتلول تتعالى بهيبة وجلال نحو أزرقاق السماء، لبنانكم مشكلة دولية تتقاذفها الليالي، أما لبناني، فأودية هادئة سحرية تتموج في جنباتها رنات الأجراس وأغاني السواقي، لبنانكم صراع بين رجل جاء من المغرب ورجل جاء من الجنوب، أما لبناني، فصلاة مجنحة ترفرف صباحا، لبنانكم حكومات ذات رؤوس لا عداد لها، أما لبناني فجبل رهيب وديع جالس بين البحر والسهول جلوس شاعر بين الأبدية والأبدية".

وأشار الكاتب إلى أن ما تبقى من بين جبال ووديان لبنان، أثنين فقط، وتقع في شمال البلاد حول منطقة عقورا، حيث الصخور الثمينة والغابات القديمة، فقد منع قرويوا القرية خطط هدم منطقتهم، وحين قال رئيس مجلس بلديتهم، منصور وهبي، إنه ينوي تحويل المكان إلى منطقة سياحية، احتجوا ونشروا دعوات على موقع فيسبوك للاحتجاج.

اللبنانيون وحدهم يستطيعون حل مشاكلهم:

ولفت فيسك إلى رد وليد جنبلاط، الزعيم اللبناني الدرزي، على ما يحدث في بلاده، قائلًا إن الجبال ليست وحدها المعرضة للخطر، ولكن أيضًا الشواطئ الطبيعية، حيث خصخصتها وهدم المباني القديمة، ولحسن الحظ فإن جبل حرموت آمن بسبب الحرب، لأمتداده إلى مرتفعات الجولان السورية المحتلة.

واختتم بقوله "ما يحدث في لبنان هو نتيجة فساد العقل والأخلاق، والتحيز للمال والعرق، فقد كانت الحرب الأهلية اللبنانية صراعًا طائفيًا، فجرها إحباط سياسي وجشع لأرض وممتلكات الآخرين "التطهير العرقي"، وهو ما حدث في البوسنة بعد بضع سنوات، وبالتالي فإن تدمير لبنان يعد ذاتيًا، ومن بعض النواحي هو استمرار لهذا الصراع الرهيب بين عامي 1975 و1990، ولكن هذه المرة دون تدخل الأجانب، لهذا السبب فقط يمكن لوم اللبنانيين على حماقتهم اليوم، واللبنانيون وحدهم يستطيعون منع المزيد من تدمير أنفسهم.".

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روبرت فيسك يوضح أن لبنان يدمر نفسه بنفسه روبرت فيسك يوضح أن لبنان يدمر نفسه بنفسه



سيرين عبد النور تتألق باللون الأصفر المطبع بالزهور

القاهرة - صوت الإمارات
تألقت النجمة سيرين عبد النور بفستان من الحرير الأصفر المطبع بالزهور من تصميم فالنتينو وهو ينتمي إلى أول مجموعة أطلقتها الدار من ميلانو في أكتوبر الماضي. لقد أراد المصمم المبدع بيار باولو بيكولي تصميم مجموعة تجسد الحرية والرومنسية فكان له ما أراد، وقد اختارت سيرين هذا الفستان حيث تمت جلسة التصوير في منتجع kalani resort ونسّقت معه حقيبة بيج مزدانة بالمسامير التي ارتبطت بهوية الدار الإيطالية، فيما اختار المصمم تنسيق حقيبة ممائلة ولكن باللون الزهري الباستيل. تم التصوير بعدسة المبدع الياس أبكر وتولّت الخبيرة مايا يمين مكياج سيرين وصفّف شعرها المزين جورج مندلق. واهتم بتنسيق اللوك خبير المظهر سيدريك حداد الذي يرافق سيرين في غالبية إطلالاتها خصوصاً في برنامج the masked singer. وقد نشر سيدريك بدوره رسالة عايد فيها سيرين لمنسبة ميلا...المزيد

GMT 09:08 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

أفكار ألوان دهانات حوائط باللون الفيروزى لرونق خاص في منزلك

GMT 17:16 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

خبراء يؤكدون فوائد ممارسة العادة السرية للرجال والنساء

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 10:18 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

سلاف فواخرجي غجرية ساحرة في جلسة تصوير جديدة

GMT 23:21 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

وكالة "ناسا" تعثر على كوكب جديد يشبه الكرة الأرضية

GMT 23:30 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب التهاب اللسان عديدة منها نقص الحديد والحساسية

GMT 14:45 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

أكاديمية شرطة دبي تكرّم المشاركين بإطلاق الهوية المؤسسية

GMT 15:19 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تقييــم رؤســاء الجامعــات؟!

GMT 20:40 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

التظاهرات تتجدد في وسط بغداد وسط تأهب أمني وقطع عدد من الطرق

GMT 00:33 2019 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

المطرب الشعبي حكيم يتعرض إلى حادث سير

GMT 19:36 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

عطور فخمة من وحي النجمات العربيّات

GMT 06:58 2019 الإثنين ,11 شباط / فبراير

رقم سري من أجل توفير إنترنت أسرع

GMT 22:48 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

النجم دانيال براين يفاجيء جماهير wwe بهذا التصريح
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates