روبرت فيسك يوضح أن لبنان يدمر نفسه بنفسه
آخر تحديث 12:09:38 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

روبرت فيسك يوضح أن لبنان يدمر نفسه بنفسه

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - روبرت فيسك يوضح أن لبنان يدمر نفسه بنفسه

لبنان
لندن ـ سليم كرم

نشر الكاتب البريطاني الشهير روبرت فيسك، مقالة يتحدث فيها عن تدمير الطبيعة في لبنان، وما يحدث من تدمير للجبال والصخور، لاستخدامها كأسمنت في عمليات بناء الأبراج الشاهقة والأماكن السياحية. وقال "من السهل إلقاء اللوم على الأجانب، حيث التسبب في تكتلات النفط التي دمرت أراضي في غرب أفريقيا، ومطالب صندوق النقد الدولي لإفقار الدول العربية، والقوى الغربية في غزو أراضي الشرق الأوسط، ومعاناة الآلاف من المسلمين، كما أن لبنان أيضًا يلقي باللوم على الأجانب، نتيجة المآسي التي يعيشها، ودائمًا إسرائيل أو السوريين أو الأميركيين أو الأمم المتحدة هم الجناة، وبالفعل كل هؤلاء تسببوا في معاناة لبنان، ولكن الكثير من اللبنانيين لا يزالوا يشيرون إلى أن حربهم الأهلية تعد سببًا في معانتهم.".

وأضاف "تعد لبنان هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط وكذلك الدول العربية، المسؤولة عن تدمير تراثها وأرضها وجبالها، حيث النهب الجماعي للصخور والرمال، لبناء التجمعات السكنية الشاهقة والشقق الخاصة، وانتهاك طبيعة البلاد، كل ذل يعود إلى جشع ونفاق اللبنانيين، فقط اللبنانيين وحدهم.".

وأشار الكاتب "هذا النوع من القصص يهز العالم، في ما لو حصل في أوروبا أو أميركا، وفي الواقع تمكن تسميته "إخصاء" لبنان، فقد أزالت الحفارات والجرافات قمم جبال بكاملها، وكانت حصيلتها أتربة وصخورا متهدمة وبحيرات ملوثة وملايين الأطنان من الرمال والحجارة المسخرة لتأمين الأسمنت من أجل شقق بيروت ومبانيها الشاهقة الارتفاع وفيلاتها ومدنها المسورة وفنادقها الواقعة على ساحل المتوسط!".

الفساد والأنانية والطائفية سبب ضياع لبنان:

ويرى فيسك أن الملامة هنا تقع على الطمع والفساد والفقر وأنانية الحكومة، حتى في هذه الأثناء، بينما تتقاتل الأحزاب الطائفية في لبنان على مقاعد في الحكومة الجديدة، تتمزق أمتهم، لافتًا إلى أن كل ما يلزم هو إصدار قانون، تشريع واحد فحسب لوضع حد لهذه الفوضى. وذكر بقول المؤلف الكبير جبران خليل جبران الذي كتبه من مئة سنة تقريبا "لبنانكم عقدة سياسية تحاول حلها الأيام، أما لبناني، فتلول تتعالى بهيبة وجلال نحو أزرقاق السماء، لبنانكم مشكلة دولية تتقاذفها الليالي، أما لبناني، فأودية هادئة سحرية تتموج في جنباتها رنات الأجراس وأغاني السواقي، لبنانكم صراع بين رجل جاء من المغرب ورجل جاء من الجنوب، أما لبناني، فصلاة مجنحة ترفرف صباحا، لبنانكم حكومات ذات رؤوس لا عداد لها، أما لبناني فجبل رهيب وديع جالس بين البحر والسهول جلوس شاعر بين الأبدية والأبدية".

وأشار الكاتب إلى أن ما تبقى من بين جبال ووديان لبنان، أثنين فقط، وتقع في شمال البلاد حول منطقة عقورا، حيث الصخور الثمينة والغابات القديمة، فقد منع قرويوا القرية خطط هدم منطقتهم، وحين قال رئيس مجلس بلديتهم، منصور وهبي، إنه ينوي تحويل المكان إلى منطقة سياحية، احتجوا ونشروا دعوات على موقع فيسبوك للاحتجاج.

اللبنانيون وحدهم يستطيعون حل مشاكلهم:

ولفت فيسك إلى رد وليد جنبلاط، الزعيم اللبناني الدرزي، على ما يحدث في بلاده، قائلًا إن الجبال ليست وحدها المعرضة للخطر، ولكن أيضًا الشواطئ الطبيعية، حيث خصخصتها وهدم المباني القديمة، ولحسن الحظ فإن جبل حرموت آمن بسبب الحرب، لأمتداده إلى مرتفعات الجولان السورية المحتلة.

واختتم بقوله "ما يحدث في لبنان هو نتيجة فساد العقل والأخلاق، والتحيز للمال والعرق، فقد كانت الحرب الأهلية اللبنانية صراعًا طائفيًا، فجرها إحباط سياسي وجشع لأرض وممتلكات الآخرين "التطهير العرقي"، وهو ما حدث في البوسنة بعد بضع سنوات، وبالتالي فإن تدمير لبنان يعد ذاتيًا، ومن بعض النواحي هو استمرار لهذا الصراع الرهيب بين عامي 1975 و1990، ولكن هذه المرة دون تدخل الأجانب، لهذا السبب فقط يمكن لوم اللبنانيين على حماقتهم اليوم، واللبنانيون وحدهم يستطيعون منع المزيد من تدمير أنفسهم.".

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روبرت فيسك يوضح أن لبنان يدمر نفسه بنفسه روبرت فيسك يوضح أن لبنان يدمر نفسه بنفسه



النيود عنوان الترف الهادئ لإطلالات عيد الفطر بإلهام من النجمات

الرياض - صوت الإمارات
مع اقتراب عيد الفطر، تتجدد الحيرة حول اختيار إطلالة تجمع بين الأناقة والبساطة من دون مبالغة، وفي الوقت نفسه تعكس لمسة فاخرة وراقية. هذا الموسم، يبرز اللون “النيود” كخيار مثالي يحقق هذا التوازن، خاصة مع القصّات المحتشمة والأقمشة الفاخرة والتفاصيل الدقيقة التي تضيف لمسة من الترف الهادئ. تقدم نور الغندور نموذجاً لافتاً لهذا الأسلوب، حيث تألقت بجمبسوت فاخر بدرجات النيود من الحرير، تميز بانسيابيته على القوام، مع كورسيه عند الخصر مزين بتطريزات ذهبية كثيفة من الأحجار الكريستالية واللؤلؤية. التصميم جاء بأكمام طويلة وواسعة تضفي حركة درامية أنيقة، ما يجعله مثالياً لإطلالة تجمع بين الحشمة والجاذبية. واكتملت الإطلالة بمكياج مونوكروم ناعم وتسريحة شعر مرفوعة أبرزت تفاصيل التصميم، مع أقراط ماسية لافتة. أما لجين عمران فقد اختا...المزيد

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 02:31 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

وزير كيني سابق يواجه تهم فساد ترتبط بأولمبياد ريو

GMT 03:44 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نادي الفروسية يقيم حفل سباقه الـ 20 في الرياض

GMT 19:50 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليكِ بعض الأخطاء في المكياج تظهرك أكبرسنًا فاحذريها

GMT 23:54 2014 الإثنين ,13 تشرين الأول / أكتوبر

"الإمارات للطاقة النووية" تشارك في معرض عالمي في فرنسا

GMT 15:03 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

جيجي حديد مبهرة بإطلالة بيضاء في نيويورك

GMT 01:05 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

التلوث الإشعاعي يغزو العراق ويصيب نحو 13 ألف شخص بالسرطان

GMT 14:09 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف الباكستانية الصادرة الجمعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates