مسيحيو غزة عليهم الحصول على تصاريح للإنتقال الى القدس لحضور قداس الميلاد
آخر تحديث 15:38:34 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مسيحيو غزة عليهم الحصول على تصاريح للإنتقال الى القدس لحضور قداس الميلاد

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مسيحيو غزة عليهم الحصول على تصاريح للإنتقال الى القدس لحضور قداس الميلاد

مسيحيو غزة
القدس المحتلة ـ ناصر الأسعد

ينتظر حاتم الفار، وهو مواطن مسيحي من سكان قطاع غزة، الحصول على تصريح إسرائيلي يسمح له بمغادرة القطاع في عيد الميلاد المجيد. وقد أظهر صورة لحفيده الأول إبراهيم (8 أشهر) على هاتفه، متسائلا متى سيتمكن من رؤيته بين يديه حقيقة؟.

 أقرأ أيضًا : محمود عباس يعلن أن المحكمة الدستورية أصدرت قرارًا بحل المجلس التشريعي

وذكرت صحيفة الـ"أوبزفر" البريطانية، أن حاتم البالغ من العمر 52 عاما، لديه سببان لرغبته في مغادرة غزة، أولا حضور القداس اليوناني الأرثوذكسي، في منتصف الليل في "كنيسة المهد" في بيت لحم مع أسرته، وثانياً حضور عمادة إبراهيم الذي تم تأجيله، على أمل وصول جده إلى الضفة الغربية. وقال حاتم:" أنا لا أطلب الكثير، أعيش في مدينة فلسطينية واحدة، وكل ما أريده هو السفر إلى مدينة فلسطينية أخرى لبضعة أيام."

ومقارنة بالمشكلات التي تواجها غزة، لا تبدو مشكلة حاتم الفار قاسية للغاية، ولكن الأنفصال الذي يهدد الأسرة يعد رمزا لمأساة مسيحيي قطاع غزة، حيث المجتمع الأصغر، الذي يمكن القول إنه تحت ضغط أكبر من أي وقت مضى في التاريخ. وإذا سُمح له بالالتحاق بزوجته، التي حصلت على تصريح وغادرت بالفعل إلى الضفة الغربية، سيعود بالتأكيد مرة أخرى إلى موطنه غزة، مثل معظم الفلسطينيين المسيحيين الذين يعيشون هناك، وليس لديه الرغبة في المغادرة إلى الأبد.

ويعمل الفار لدى منظمة "كاريتاس" الكاثوليكية غير الحكومية، ويقوم بتنسيق عياداتها المتنقلة في غزة، بما في ذلك عيادة أقيمت مؤخرا لعلاج المصابين برصاص القوات الإسرائيلية أثناء مشاركتهم في الاحتجاجات الحدودية ضد الحصار على غزة، والتي أودت بحياة 220 فلسطينيا منذ شهر مارس/ آذار.

واستخدمت ابنته سالي، 22 عاما، منذ 3 سنوات، تصريح المغادرة الى الضفة الغربية، وتزوجت من رجل مسيحي هناك، واستقرت في مدينة جنين، حيث أنجبت إبراهيم وأخته الكبرى، كما حصل ابنه راندي، 20 عاما، على تصريح خروج في العام الماضي، واستقر في رام الله، ويعمل الآن في مطعم، واعترف أن ابنه الأصغر رمزي، 17 عاما، قد يستخدم تصريح عيد الميلاد، للحاق بأخيه.

ويوجد له ابن آخر، وهو رامي، 25 عاما، خريج كلية تجارة، ويعمل في مشروع المجتمع المسيحي، ولكن لا توجد لديه فرصة أخرى في قطاع غزة، وربما يرغب في مغادرة غزة إذا حصل على التصريح. وقال الفار:" أنت تعرف غزة، لا فرص للعمل فيها، ووكذلك الاقتصاد والأمن والأمان، كل هذه الأشياء يقلق بشأنها الشباب هنا، ولكن لا أريد أن يكون أولادي بعيدين عني."

ويفكر أبناء الفار في الهجرة، ولكنهم ليسوا وحدهم، حيث أظهر استطلاع حديث أجراه المركز الفلسطيني للسياسة وبحوث المسح أن 50٪ من السكان البالغ عددهم 2 مليون في غزة يريدون الهجرة، مقابل 22٪ في الضفة الغربية، مفتقرين فقط إلى فرصة القيام بذلك.

وليس مفاجأة أن الحصار الإسرائيلي وكذلك المصري على القطاع منذ 11 عاما، ترك اقتصاد غزة كما يصفه البنك الدولي بـ"السقوط الحر"، حيث بلغت نسبة البطالة 53٪، وأكثر من 70٪ بين الشباب دون سن الخامسة والعشرين، وخلال الفترة نفسها، قتلت ثلاث هجمات عسكرية إسرائيلية على "حماس" أكثر من 2000 مدني فلسطيني، وفقا لوكالة حقوق الإنسان الإسرائيلية "بتسلم".

من جانبه، قال الناشط المسيحي جورج أنطون: "نحن فلسطينيون أولا وأخيرا، نحن نعاني كليا من الاحتلال".

وفي الشهر الماضي، دخلت غزة إلى حافة حرب رابعة، بسبب حادثة إسرائيلية في خان يونس، مما أدى إلى مقتل عقيد إسرائيلي وسبعة نشطاء فلسطينيين، من بينهم أحد قادة "حماس"، وقد أطلقت حماس أكثر من 300 صاروخ على إسرائيل، وشنت القوات الإسرائيلية أعنف هجوم على غزة منذ عام 2014.

وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، سارع إلى تخفيف الأزمة من خلال الموافقة على صفقة بوساطة مصرية، فإنه لا يوجد ما يشير حتى الآن إلى وقف إطلاق نار أكثر رسمية في مقابل اتخاذ خطوات مهمة؛ لإنهاء الحصار.

وتعد قصة الفار غير تقليدية، لأن معظم مسيحيي غزة الذين يحصلون على تصاريح لزيارة بيت لحم، يعودون إلى قطاع غزة كل عام. وتقع الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية في حي الزيتون في غزة على الموقع الذي بدأ منه قديس راعي القرن الرابع بتحويل السكان المحليين من الوثنية إلى المسيحية، بحلول القرن السادس. وكان معظم الغزيين مسيحيين، ومدينتهم غنية اقتصاديا وثقافيا، في ظل الإمبراطورية الرومانية. وفي عام 570 م كتب أحد الحجاج الإيطاليين: "غزة مدينة جميلة وشهيرة."

وتحول سكان غزة بسرعة إلى الإسلام، بعد الانتصارات العربية في القرن السابع، ولكن لم تمت المسيحية كلياً في القطاع. ولم تكن هناك "شجرة كريسماس" في عيد الميلاد، في ساحة الجندي المجهول في غزة منذ عام 2000، ولكن كان كل بيت مسيحي يضعها بداخله، أما في ليلة السبت الماضي، فقد تم وضع شجرة فولاذية مزينة، في احتفال "جمعية الشبان المسيحيين".

ويجسد المركز المهني التابع للمجلس الوطني للإصلاح الاقتصادي المستوى العالي من الإندماج الذي يتمتع به المسيحيون، مع المجتمع المسلم الأوسع في غزة، ورغم ذلك لم تخلُ العلاقة من المتاعب، إذ في عام 2006، ومع نشر الرسوم الدنماركية المسيئة للنبي محمد، تلقت الكنيسة في غزة تهديدات عدة. وفي أكتوبر / تشرين الأول 2007، قُتل المدير المعمداني لمكتبة مسيحية، على ما يبدو على يد متطرفين سلفيين.

وبعد الحادثتين، تعهدت "حماس" بتوفير الحماية لهم. وقال باسم نعيم، الناطق باسم العلاقات الدولية للحركة، الأسبوع الماضي: "نحن عائلة واحدة. المسيحيون جزء من مجتمعنا". ويصر كبار المسيحيين على أن العلاقات مع حماس تعني الاحترام المتبادل."

واعترف أنطوان بأن الوزارات الحكومية في غزة، توظف سيدات لا يرتدين الحجاب، مؤكدا أن هذا هو مجتمعهم. كما قالت دانا ترزي، 25 عاما، إنها لم تتعرض لمضايقات في غزة، ولكنها حين تذهب إلى العمل تفضل استقلال سيارة أجرة.

وتبقى التصريحات للمسيحيين هي المشكلة الأكبر، حيث قال جيش الاحتلال إنه منح 401 تصريحا للبالغين، و219 للأطفال دون سن الـ16، وعند سؤاله عن التصاريح، قال رئيس الأساقفة، بيتسابالا: "لا ينبغي علينا طلب الإذن على الإطلاق. يجب أن يكون من حقنا. يجب على المجتمع الدولي أن يفعل كل ما في وسعه لتغيير الوضع الإنساني هنا، بما في ذلك حق المواطنين في الحركة."

وقدرت دراسة استقصائية لجميعة الشبان المسيحيين عام 2014، أن 41% من مسيحي غزة من الخريجين، مقارنة بـ13.4% من مجموع السكان، والأمية بينهم 1.1% مقارنة بـ3.6% من مجموع السكان، ولكن البطالة وصلت إلى 60% بين المسيحيين، وستكون أعلى من دون وضع خطط العمل والتدريب على أساس المجتمع المحلي.

ورغم ذلك، يتمسك العديد من المسيحيين بالبقاء في غزة، حيث ينظرون إلى الأمور بشكل إيجابي، مقارنين حالهم بحال المسلمين، بينما يفكر البعض في الرحيل حتى إلى مصر، وحين تتحسن الأوضاع سيعودون.

قد يهمك أيضًا  :

ارتفاع حصيلة قتلى" جمعة الوفاء لأبطال المقاومة" إلى 5 ضحايا

مقتل شاب وإصابة 24 آخرين خلال قمع مسيرات "الوفاء لأبطال المقاومة"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسيحيو غزة عليهم الحصول على تصاريح للإنتقال الى القدس لحضور قداس الميلاد مسيحيو غزة عليهم الحصول على تصاريح للإنتقال الى القدس لحضور قداس الميلاد



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 03:26 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

أدريان رابيو يردّ على عناد سان جيرمان بسلاح السخرية

GMT 00:50 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كارولين فوزنياكي تتوَّج بلقب بطولة بكين المفتوحة

GMT 21:35 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

ليفاندوفسكي يكشف خطأ بايرن ميونخ أمام بريمن

GMT 06:25 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

275 مديرًا ومهندسًا بجوجل يعترضون على تطوير محرك بحث صينى

GMT 20:08 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

لوفانور يؤكد أحقيته بالمشاركة أساسياً مع شباب الأهلي

GMT 09:23 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

طريقة إعداد سمك الهامور المشوي بالخضار في الفرن

GMT 16:04 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أبوظبي وبلجيكا تعززان الكفاءات الوطنية في البحوث الطبية

GMT 01:43 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

4شُباط انطلاقة الدور الثاني لبطولة دوري الخليج العربي

GMT 11:29 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

منى عبد الغني تؤكّد أن مصر ستظل دائمًا نبع السلام والحضارة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates