معلمو إدلب يناضلون لتثقيف طلابهم تحت الغارات العنيفة
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

معلمو إدلب يناضلون لتثقيف طلابهم تحت الغارات العنيفة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - معلمو إدلب يناضلون لتثقيف طلابهم تحت الغارات العنيفة

معلمو إدلب يناضلون لتثقيف طلابهم تحت الغارات
دمشق ـ نور خوام

يؤدي أطفال المدارس في مدينة إدلب امتحانات عامة في الملاجئ للهروب من القصف، وتجري الفصول الدراسية بواسطة الـ واتساب. ويصف معلموهم ما يشبه تشغيل مدرسة في منطقة حرب. وعبد الكفي الحمدو مدرس اللغة الإنجليزية في سورية، يحب كوليردج وشكسبير، ويقوم حاليًا بتعليم طلابه حب جوزيف كونراد. وفي عام 2016 ، تم إجلائه من قلب الظلام في سورية – في حلب - حيث قام بالتدريس للأطفال المدارس المصابين بالصدمة في الملاجئ والمباني التي تم قصفها في جميع أنحاء المدينة المحاصرة، وحتى أثناء تجويعهم. وهو الآن يعيش ويعمل في مقاطعة إدلب الشمالية الغربية التي يسيطر عليها المتمردون، حيث يكافح هو وزملاؤه من المعلمين مع القليل من الموارد والدعم القليل لتعليم الجيل القادم، أولئك الذين سيشكلون مستقبل سورية.

معلمو إدلب يناضلون لتثقيف طلابهم تحت الغارات العنيفة

وجود المدارس يبعد الطلاب عن حمل السلاح:

وشهدت إدلب، أكبر محافظة في سورية خارج سيطرة نظام الرئيس بشار الأسد، زيادة مطردة في أعمال العنف في الأشهر الأخيرة مع غارات وقصف الطائرات الروسية والسورية ووصول اللاجئين الفارين من مناطق أخرى مزقتها الحرب. والتي - وفقا لـ الحمدو- تجعلهم يجتهدوا أكثر ويزيد العمل المستمر للمدرسين السوريين. حيث يقول "نريد أن يستمر التعليم لأننا لا نريد أن يفكر هؤلاء الأطفال الصغار أو الطلاب في البنادق، فبدون المدارس سيحملون السلاح، لكنهم بسبب وجودهم في المدرسة، أصبحوا طلاب وليسوا قتلة".

ووفقاً لآنا نولان، مديرة مجموعة حقوق الإنسان "الحملة السورية" ، فإن ما لا يقل عن 2.5 مليون من السكان المحليين واللاجئين تمت تعبئتهم الآن في إدلب، والتي تم وصفها بأنها "صندوق القتل". هناك حاجة إنسانية كبيرة ولا يوجد تعليم حكومي، لكن نولان يقول إن هناك جهوداً ملحوظة تجري على الأرض للحفاظ على المجتمع المدني، حيث يقوم المعلمون بتنظيم مدارسهم الخاصة ودروسهم الجامعية، وغالباً ما يعملون طواعية بدون أجر لبناء مزيج غير عادي من تعليم DIY او عن طريق التعليم الذاتي.

معلمو إدلب يناضلون لتثقيف طلابهم تحت الغارات العنيفة

الأطفال يدركون أن التعليم مفتاح المستقبل لسورية:

وقد أنشأ البعض نوادي ما بعد المدرسة الخاصة بهم التي تقدم دروسًا رسمية وفنون إبداعية وتدريبًا مهنيًا ، في حين أن آخرين أجبروا على الخروج من المباني من قبل جماعات متمردة مسلحة ويقومون بتدريس دروس في الهواء الطلق أوعلى واتسآب. وتقول نولان: "هناك تصميم حقيقي لديهم وما نسمعه مرارا وتكرارا هو أنهم يعلمون أن التعليم هو مفتاح المستقبل، وهذا هو الجيل الذي سيعيد بناء سوريا. إن عمق وإبداع الخدمات المقدمة بينهم أمر لا يصدق".

 العديد من المدرسين الذين يعملون الآن في إدلب هم أنفسهم نازحين، ومنهم آلحمدو ، الذي فر من حلب مع زوجته وابنته الصغيرة ولا شيء آخر. ويقول الحمدو "في إدلب، ما زالت القنابل تساقط وهناك دائمًا قصف وهذه هي حياتنا" ، ومع ذلك لا شيء يشبه تجربته في حلب. "كانت حلب شيء غير عادي" ، كما يقول. "في كل يوم عندما أذهب إلى المدرسة لأرى طلابي الذين كانوا مثل أولادي، كنت أتفقد من هو الغائب، من هو على قيد الحياة ومن هو غير موجود، ومن ثم أبدأ بتدريسهم. كنا نتوقف عدة مرات بسبب وجود تفجيرات. لساعة أو ساعتين، نذهب إلى قبو ، ثم بعد توقف القصف، نعود مرة أخرى إلى صفنا ونعلمهم. إذا كان القصف ثقيلًا ومستمر، ندع طلابنا يعودون إلى منازلهم. "

وتعرضت مدرسة سعد الأنصاري في أبريل/نيسان 2015، حيث كان يعمل الحمدو، لصاروخ. وكان عائدا من الملعب عندما وقع انفجار في المبنى، مما أسفر عن مقتل أربعة مدرسين وثلاثة طلاب وإصابة عشرات آخرين. ويتذكر قائلاً: "قفز قلبي من جسدي. ورأيت الطلاب يرتعشون، الدماء على وجوههم. كانوا في حالة صدمة، وهم يبكون قائلين: "هل رأيت أخي الصغير؟ هل رأيت أختي؟ لم يعرفوا ماذا يفعلون. معظمهم كانوا ينفدون دون حذاء، دون كتبهم. دخلت ورأيت الدماء في كل مكان ".

المدارس الكبيرة كانت هدف سهل للقصف فتخلي الجميع عنها ولكنهم مازالوا يدرسون:

ومنذ ذلك الوقت ، تم التخلي عن المدارس الواسعة، وقام المدرسون بتنظيم صفوفهم في مدارس صغيرة مؤقتة في الأحياء المحلية، حيث لم يكن لدى الأطفال إمكانية السفر إلى المدرسة، وإذا حدث صاروخ آخر، فإن عدد الضحايا سيكون أقل. وقد وجد الأطفال الذين أصيبوا بصدمات نفسية بسبب تجاربهم صعوبة في التركيز، لكن معلميهم حاولوا الحفاظ على بعض الأمور الطبيعية بالنسبة لهم. وكانوا لا يزالون يأدون امتحاناتهم العامة مختبئين في ملاجئ بعيدة عن القصف. وكانت الظروف سيئة للغاية، ولكنهم لم يكنوا يسمحوا للحرب أو لأوضاعهم أن تؤثر على تقدمهم. هم مستقبل سورية الأن

والتعليم هو العمود الفقري للعالم وللشرق الأوسط بالتحديد، وبغض النظر عما يحدث، سيعمل الجميع في سورية حتى اللحظة الأخيرة.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معلمو إدلب يناضلون لتثقيف طلابهم تحت الغارات العنيفة معلمو إدلب يناضلون لتثقيف طلابهم تحت الغارات العنيفة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 08:39 2013 الأحد ,10 شباط / فبراير

النجار يوقع كتاب "انثى عذراء كل يوم"

GMT 13:02 2013 الثلاثاء ,27 آب / أغسطس

ارتفاع أسعار العقارات في دبي في النصف الأول

GMT 19:21 2015 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

160 مليار دولار كلفة دعم قطاع الطاقة في دول التعاون سنويًا

GMT 07:44 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

الفوائد الصحية للكاكاو الساخن

GMT 18:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 16:36 2013 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعة مولدات الرياح بالصين الأكبر عالميًا

GMT 13:31 2013 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

ملف عن جمال حمدان في مجلة "الدوحة" و"عبقرية محمد" للعقاد

GMT 03:41 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

تشكيلة مميزة من مجوهرات 2015 الأنيقة بتوقيع "شانيل"

GMT 05:00 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

ميا خليفة تتلقى ضربة موجعة على صدرها من النجمة ثاندر روزا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates