معلمو إدلب يناضلون لتثقيف طلابهم تحت الغارات العنيفة
آخر تحديث 00:39:16 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

معلمو إدلب يناضلون لتثقيف طلابهم تحت الغارات العنيفة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - معلمو إدلب يناضلون لتثقيف طلابهم تحت الغارات العنيفة

معلمو إدلب يناضلون لتثقيف طلابهم تحت الغارات
دمشق ـ نور خوام

يؤدي أطفال المدارس في مدينة إدلب امتحانات عامة في الملاجئ للهروب من القصف، وتجري الفصول الدراسية بواسطة الـ واتساب. ويصف معلموهم ما يشبه تشغيل مدرسة في منطقة حرب. وعبد الكفي الحمدو مدرس اللغة الإنجليزية في سورية، يحب كوليردج وشكسبير، ويقوم حاليًا بتعليم طلابه حب جوزيف كونراد. وفي عام 2016 ، تم إجلائه من قلب الظلام في سورية – في حلب - حيث قام بالتدريس للأطفال المدارس المصابين بالصدمة في الملاجئ والمباني التي تم قصفها في جميع أنحاء المدينة المحاصرة، وحتى أثناء تجويعهم. وهو الآن يعيش ويعمل في مقاطعة إدلب الشمالية الغربية التي يسيطر عليها المتمردون، حيث يكافح هو وزملاؤه من المعلمين مع القليل من الموارد والدعم القليل لتعليم الجيل القادم، أولئك الذين سيشكلون مستقبل سورية.

معلمو إدلب يناضلون لتثقيف طلابهم تحت الغارات العنيفة

وجود المدارس يبعد الطلاب عن حمل السلاح:

وشهدت إدلب، أكبر محافظة في سورية خارج سيطرة نظام الرئيس بشار الأسد، زيادة مطردة في أعمال العنف في الأشهر الأخيرة مع غارات وقصف الطائرات الروسية والسورية ووصول اللاجئين الفارين من مناطق أخرى مزقتها الحرب. والتي - وفقا لـ الحمدو- تجعلهم يجتهدوا أكثر ويزيد العمل المستمر للمدرسين السوريين. حيث يقول "نريد أن يستمر التعليم لأننا لا نريد أن يفكر هؤلاء الأطفال الصغار أو الطلاب في البنادق، فبدون المدارس سيحملون السلاح، لكنهم بسبب وجودهم في المدرسة، أصبحوا طلاب وليسوا قتلة".

ووفقاً لآنا نولان، مديرة مجموعة حقوق الإنسان "الحملة السورية" ، فإن ما لا يقل عن 2.5 مليون من السكان المحليين واللاجئين تمت تعبئتهم الآن في إدلب، والتي تم وصفها بأنها "صندوق القتل". هناك حاجة إنسانية كبيرة ولا يوجد تعليم حكومي، لكن نولان يقول إن هناك جهوداً ملحوظة تجري على الأرض للحفاظ على المجتمع المدني، حيث يقوم المعلمون بتنظيم مدارسهم الخاصة ودروسهم الجامعية، وغالباً ما يعملون طواعية بدون أجر لبناء مزيج غير عادي من تعليم DIY او عن طريق التعليم الذاتي.

معلمو إدلب يناضلون لتثقيف طلابهم تحت الغارات العنيفة

الأطفال يدركون أن التعليم مفتاح المستقبل لسورية:

وقد أنشأ البعض نوادي ما بعد المدرسة الخاصة بهم التي تقدم دروسًا رسمية وفنون إبداعية وتدريبًا مهنيًا ، في حين أن آخرين أجبروا على الخروج من المباني من قبل جماعات متمردة مسلحة ويقومون بتدريس دروس في الهواء الطلق أوعلى واتسآب. وتقول نولان: "هناك تصميم حقيقي لديهم وما نسمعه مرارا وتكرارا هو أنهم يعلمون أن التعليم هو مفتاح المستقبل، وهذا هو الجيل الذي سيعيد بناء سوريا. إن عمق وإبداع الخدمات المقدمة بينهم أمر لا يصدق".

 العديد من المدرسين الذين يعملون الآن في إدلب هم أنفسهم نازحين، ومنهم آلحمدو ، الذي فر من حلب مع زوجته وابنته الصغيرة ولا شيء آخر. ويقول الحمدو "في إدلب، ما زالت القنابل تساقط وهناك دائمًا قصف وهذه هي حياتنا" ، ومع ذلك لا شيء يشبه تجربته في حلب. "كانت حلب شيء غير عادي" ، كما يقول. "في كل يوم عندما أذهب إلى المدرسة لأرى طلابي الذين كانوا مثل أولادي، كنت أتفقد من هو الغائب، من هو على قيد الحياة ومن هو غير موجود، ومن ثم أبدأ بتدريسهم. كنا نتوقف عدة مرات بسبب وجود تفجيرات. لساعة أو ساعتين، نذهب إلى قبو ، ثم بعد توقف القصف، نعود مرة أخرى إلى صفنا ونعلمهم. إذا كان القصف ثقيلًا ومستمر، ندع طلابنا يعودون إلى منازلهم. "

وتعرضت مدرسة سعد الأنصاري في أبريل/نيسان 2015، حيث كان يعمل الحمدو، لصاروخ. وكان عائدا من الملعب عندما وقع انفجار في المبنى، مما أسفر عن مقتل أربعة مدرسين وثلاثة طلاب وإصابة عشرات آخرين. ويتذكر قائلاً: "قفز قلبي من جسدي. ورأيت الطلاب يرتعشون، الدماء على وجوههم. كانوا في حالة صدمة، وهم يبكون قائلين: "هل رأيت أخي الصغير؟ هل رأيت أختي؟ لم يعرفوا ماذا يفعلون. معظمهم كانوا ينفدون دون حذاء، دون كتبهم. دخلت ورأيت الدماء في كل مكان ".

المدارس الكبيرة كانت هدف سهل للقصف فتخلي الجميع عنها ولكنهم مازالوا يدرسون:

ومنذ ذلك الوقت ، تم التخلي عن المدارس الواسعة، وقام المدرسون بتنظيم صفوفهم في مدارس صغيرة مؤقتة في الأحياء المحلية، حيث لم يكن لدى الأطفال إمكانية السفر إلى المدرسة، وإذا حدث صاروخ آخر، فإن عدد الضحايا سيكون أقل. وقد وجد الأطفال الذين أصيبوا بصدمات نفسية بسبب تجاربهم صعوبة في التركيز، لكن معلميهم حاولوا الحفاظ على بعض الأمور الطبيعية بالنسبة لهم. وكانوا لا يزالون يأدون امتحاناتهم العامة مختبئين في ملاجئ بعيدة عن القصف. وكانت الظروف سيئة للغاية، ولكنهم لم يكنوا يسمحوا للحرب أو لأوضاعهم أن تؤثر على تقدمهم. هم مستقبل سورية الأن

والتعليم هو العمود الفقري للعالم وللشرق الأوسط بالتحديد، وبغض النظر عما يحدث، سيعمل الجميع في سورية حتى اللحظة الأخيرة.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معلمو إدلب يناضلون لتثقيف طلابهم تحت الغارات العنيفة معلمو إدلب يناضلون لتثقيف طلابهم تحت الغارات العنيفة



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates