حُلم نيكاراغوا جديدة يتبدَّد في الذكرى الأربعين للثورة الساندينية
آخر تحديث 19:44:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

حُلم "نيكاراغوا جديدة" يتبدَّد في الذكرى الأربعين للثورة الساندينية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - حُلم "نيكاراغوا جديدة" يتبدَّد في الذكرى الأربعين للثورة الساندينية

الذكرى الأربعين للثورة الساندينية
ماناجوا - صوت الامارات

تحتفل نيكاراغوا هذه الأيام بالذكرى الأربعين للثورة الساندينية التي أسقطت ديكتاتورية سوموزا، الذي حكم هو وعائلته هذه البلاد كمزرعة طوال عقود جمع خلالها إحدى أكبر الثروات في أميركا اللاتينية، وجعل من بلاده أفقر دولة فيها بعد هاييتي.
انتخب اليساري دانييل أورتيغا في عام 1984، أول رئيس للجمهورية بعد الثورة التي كلفت أكثر من 50 ألف قتيل، وأطلقت حلما، ليس فقط في نيكاراغوا بل في شبه القارة الأميركية، ما لبث أن انطفأ حتى أصبح اليوم كابوساً تعتمل فيه عناصر ثورة جديدة ضد الذي وعَدَ بقيام «نيكاراغوا جديدة»، وأسقط الطاغية السابق، ليعود ويتفوق عليه في القمع والفساد وخنق الحريات العامة.
الرايات الحمراء والسوداء التي تزين اليوم شوارع العاصمة، والموسيقى التي تصدح في ساحاتها تذكر بتلك الاحتفالات التي أعقبت انتصار الثورة ودخول شباب الجبهة الساندينية إليها يتقدمهم مجلس القيادة الذي كان الرئيس الحالي بين أعضائه التسعة الذين راح يقصيهم واحداً بعد الآخر، منذ وصوله إلى الرئاسة للمرة الأولى، لكن منذ عودة أورتيغا إلى الحكم في عام 2007، تغير طعم الاحتفالات بذكرى الثورة التي كانت قد أكلت معظم أبنائها، وتحولت إلى نسخة مشوهة من النظام الذي قامت على أنقاضه.
منذ سنوات، يقيم أورتيغا داخل حصن منيع تحميه قوات الجيش والشرطة التي حولها إلى حرسه الخاص، ويعيش في عزلة عن المجتمع الذي ناضل وسُجن وتعرض للتعذيب وحارب من أجل تغييره، تاركاً إدارة البلاد لزوجته روزاريو التي يقال إن لها تأثيراً قوياً عليه، وهي التي كانت وراء اعتناقه المذهب الإنجيلي المتشدد، ويطلق عليها لقب «الوفية إلى الأبد».
تضرجت احتفالات العام الماضي بدماء الشبان الذين سقطوا برصاص القنّاصين التابعين للشرطة، عندما كانوا يتظاهرون ضد النظام مطالبين باستعادة الحريات العامة، وعدم تمديد ولاية رئيس الجمهورية، ويهتفون بالإسباني «Daniel y Somoza son la misma cosa» (دانيال وسوموزا هما الشيء نفسه). وفي بعض ساحات العاصمة تخرج اليوم مئات الأمهات باللباس الأبيض يتذكرن أبناءهن، ومعظمهم من الطلاب الجامعيين الذين قضوا برصاص القمع عندما كانوا يطالبون باستقالة أورتيغا.
يقول هنري رويث الذي كان رفيقاً لأورتيغا، وأحد الأعضاء التسعة في مجلس قيادة الجبهة الساندينية: «أورتيغا هو الدليل الدامغ على أن الثورة الساندينية قد فشلت، والشعار الذي رفعه الشباب الذين تظاهروا في انتفاضة أبريل (نيسان) 2018 (لا فرق بين دانييل وسوموزا) هو أصدق تعبير عن الإحباط الذي نعيشه منذ سنوات».
ويستعرض رويث في حديث مع «الشرق الأوسط» سلسلة الأخطاء التي راكمتها الثورة منذ نجاحها، وتحولت بسببها إلى نظام أسوأ من الذي قامت لإسقاطه، فيقول: «عند توزيع المسؤوليات والمناصب كانت بطاقة الانتماء إلى الجبهة أهم من الشهادة الجامعية، والمشاركة في المعارك أرجح من الخبرة المهنية أو الإدارية... كثيرون لا يتمتعون بالكفاءة تسلموا إدارة مؤسسات وشركات كبرى انهارت مع الوقت، وتفشى فيها الفساد. والثورة كانت أيضاً مبرراً لكل التجاوزات، من قمع الحريات إلى المذابح والفساد الذي سمح لكثيرين بجمع ثروات طائلة في أحد أفقر البلدان في أميركا اللاتينية».
ويضيف: «بداية الانحراف كانت عندما جمع أورتيغا في شخصه كل المناصب القيادية، من منسّق للجبهة إلى أمينها العام إلى زعيم الحزب بلا منازع، حتى أصبح أحد أكبر الأثرياء في نيكاراغوا».
وبدا ذلك واضحا في عام 2007 عندما عاد أورتيغا إلى الحكم بفضل تحالفه مع أصحاب الثروات الكبرى الذين كانوا يحتقرونه علناً في السابق، لكنهم وجدوا فيه الزعيم القوي القادر على تحقيق الاستقرار في هذا البلد الذي يعيش على فوهة بركان متأهب للانفجار.
مفارقات كثيرة شهدتها عين الصحافي على مر السنين، لكن الدهشة ما زالت تجد طريقها إليه، عندما يتذكر أن الرئيس الذي «أكرمه» بدعوته إلى مرافقته طوال نهار بكامله، مع ثلاثة صحافيين آخرين، في حافلة صغيرة تجوب الأرياف في حملته الانتخابية الأولى التي كان يترجل خلالها ويمتطي صهوة جواد يخطب في أنصاره... يتجول اليوم في موكب من السيارات المصفحة ومحاطاً بآليات عسكرية مدرعة ومئات عناصر القوات الخاصة. بعد أربعين عاماً تبدو نيكاراغوا كأنها تحتفل بثورة لم تحصل في حضور الذي يفترض أنها قامت لإسقاطه.قد يهمك ايضاً :

قد يهمك ايضاً :

ترامب يرتكب خطأ فادحًا خلال اجتماع مع مسؤولين في تكساس

آلاف المعارضين في الشارع للمطالبة برحيل أورتيغا في نيكاراغوا

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حُلم نيكاراغوا جديدة يتبدَّد في الذكرى الأربعين للثورة الساندينية حُلم نيكاراغوا جديدة يتبدَّد في الذكرى الأربعين للثورة الساندينية



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates