كتالونيا قرنٌ مِن النضال والقمع والاضطهاد في سبيل الكرامة والاستقلال
آخر تحديث 19:44:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

"كتالونيا" قرنٌ مِن النضال والقمع والاضطهاد في سبيل الكرامة والاستقلال

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "كتالونيا" قرنٌ مِن النضال والقمع والاضطهاد في سبيل الكرامة والاستقلال

تظاهَر الآلاف من سكان إقليم كتالونيا
مدريد - صوت الإمارات

تظاهَر الآلاف من سكان إقليم كتالونيا، لليوم الخامس على التوالي، تأكيدا على مطالبهم بالاستقلال عن إسبانيا، مما أدّى إلى اشتباكات مع الشرطة، وشهدت الاحتجاجات إشعال الحرائق كما حاول المتظاهرون اقتحام المكاتب الحكومية في برشلونة، عاصمة الإقليم، واندلعت الاحتجاجات غضبا من حكم أصدرته محكمة إسبانية، الإثنين، بالسجن على تسعة زعماء انفصاليين من كتالونيا.
وقال ميريتسيل بودو، المتحدث باسم الحكومة الإقليمية في كتالونيا، إنهم يشعرون بالتعاطف مع المتظاهرين ويتفهمون غضبهم، لكن السلطات الإسبانية أعلنت أيضا أنها تسعى إلى معرفة من يقف وراء تلك الاحتجاجات، حسب "بي بي سي".

حكاية إقليم كتالونيا
لإقليم كتالونيا تاريخ طويل من القمع والاضطهاد على يد الأغلبية الإسبانية ومن المحاولات المتكررة للتخلص من سيطرة الحكومة المركزية في مدريد ونيل أكبر قدر ممكن من الاستقلالية على مدى قرون عديدة، لكن كتالونيا شهدت في القرن العشرين أكبر حملة قمع واضطهاد على مدى عدة عقود حتى وصل عدد الكتلانيين الذين فروا من بلادهم إلى مئات الآلاف ولم يعودوا إلى موطنهم الأصلي أبدا.
تمكنت كتالونيا في بداية القرن العشرين من تحقيق وحدتها الإدارية ودرجة معينة من الحكم الذاتي. سعى رئيس الحكومة المحلية أريك برات دي لا ريبا إلى إقامة هيكل إداري للتنسيق بين المقاطعات الأربع التي يتشكل منها الإقليم إلى أن تمكن من تحقيق ذلك عام 1914، لكن الحاكم الإسباني المستبد بريمو دي ريفيرا ألغى هذه الإدارة عام 1925 وتعرض القوميون الجمهوريون واللغة الكتلانية والحركة العمالية (الفوضويون والشيوعيون تحديدا) لقمع واسع خلال عهد ريفيرا.

جمهورية عاشت يومين
جرت عام 1934 انتخابات محلية وحقق الحزب الجمهوري اليساري الكتلاني والمعروف باسم (ESQUERRA REPUBLICANA DE CATALUNYA) فوزا كبيرا وأعلن زعيم الحزب فرانسيسك ماسيا، عن إقامة جمهورية كتالونيا، لكن الجمهورية لم تعمر طويلا فقد وافق بعد ثلاثة أيام على الانضمام إلى الجمهورية الإسبانية الحديثة الولادة مع احتفاظها بنوع من الحكم الذاتي. وبعد الإعلان عن الجمهورية فر الملك الفونسو الثامن من البلاد وعاش في المنفى.
عام 1936 قاد الجنرال فرانكو انطلاقا من الأراضي المغربية تمردا عسكريا ضد الجمهورية الحديثة الولادة بمساعدة ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية بهدف الإطاحة بالجمهورية.
وكان الجمهوريون الذين فازوا في الانتخابات المحلية قبل أشهر قليلة هم الذين يحكمون في كتالونيا وبقية الأقاليم.
تحول تمرد فرانكو إلى حرب أهلية شاملة استمرت من 1936 إلى عام 1939 وخلفت مئات آلاف القتلى والمنفيين. وشهدت المدن الإسبانية دمارا واسعا نتيجة قصف الطائرات الألمانية والإيطالية للمدن التي كان يسيطر عليها الجمهوريون وهو الدمار الذي خلده الفنان العالمي بابلو بيكاسو عبر لوحته الشهيرة "غيورنيكا" التي تصور الدمار الذي لحق بهذه البلدة في إقليم الباسك.
وشهدت كتالونيا واحدة من أشرس معارك الحرب الأهلية وهي معركة نهر "ايبرو" التي قتل فيها 15 ألف من الجمهوريين. وأسفرت الحرب الأهلية عن مقتل 50 ألف من الكتلانيين.
وبسقوط الجمهورية في شهر فبراير/شباط 1939 فر من البلاد نصف مليون شخص بينهم 200 ألف كتلاني هربا من القمع وللنجاة بحياتهم. نفذت قوات فرانكو عام 1940 عملية إعدام ميداني بإطلاق الرصاص على رئيس حكومة جمهورية كتالونيا المنتخب لويس كومبانس الذي سلمته مخابرات هتلر لحكومة فرانكو بعد إلقاء القبض عليه في فرنسا.

ديكتاتورية لأربعة عقود
وفرض الجنرال فرانكو على البلاد نظاما ديكتاتوريا لمدة 4 عقود حيث منع الأحزاب وحرم الناس من أبسط الحقوق. لكن تعامل فرانكو مع كاتالونيا كان أكثر قسوة حيث ألغى الحكم الذاتي ومنع اللغة الكاتلانية وجميع الرموز الخاصة بكاتالونيا في المدراس والكتب والحياة العامة.
وشهدت كتالونيا إعدام 4 آلاف معارض لحكم فرانكو خلال الفترة ما بين 1938 إلى 1953.
مات فرانكو عام 1975 ودخلت اسبانيا مرحلة التحول الديمقراطي ونشطت الأحزاب السياسية في كتالونيا حيث شهدت برشلونة عام 1977 مظاهرة ضخمة شارك فيها مليون شخص مطالبين بالحرية وباصدار عفو عن المعارضين السياسيين و منح الحكم الذاتي للاقليم.

وعاد رئيس الحكومة المحلية لكتالونيا في المنفى خوسيه تاراديلاس إلى كتالونيا عام 1977 وأعلن عن عودة الحكم المحلي الذي يشمل كتالونيا وفالنسيا وشكّل حكومة مؤقتة.

يذكر أنه كانت هناك حكومة كتالونية في المنفى وكان مقرها في فرنسا طيلة فترة حكم الجنرال فرانكو حتى عام 1977.

 

قد يهمك أيضًا :

جونسون يؤكد أن بلاده ستنسحب من "الاتحاد الأوروبي"31 تشرين الأول

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتالونيا قرنٌ مِن النضال والقمع والاضطهاد في سبيل الكرامة والاستقلال كتالونيا قرنٌ مِن النضال والقمع والاضطهاد في سبيل الكرامة والاستقلال



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates