الأردن ملاذ لموجات متتالية من الفارين من الحروب والفوضى
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الأردن ملاذ لموجات متتالية من الفارين من الحروب والفوضى

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الأردن ملاذ لموجات متتالية من الفارين من الحروب والفوضى

عمر عوض رحل الى عمان قبل أربعة أعوام هربًا من الحرب الأهلية في سورية
عمان - سناء سعداوي

وجد مندوبو التعداد الوطني الأردني اكتشاف مهم في الأردن في وقت سابق من هذا العام حيث أن ثلث السكان، الذي يبلغ 9.5 مليون نسمة ليسوا من الأردنيين من الناحية الفنية، فعلى مدى عقود استوعبت البلاد موجات متتالية من الفارين من الحروب والفوضى.
وكان أغلب اللاجئين إلى الأردن في الفترة الأخيرة من السوريين، ولكن كان قبلهم العراقيون والسودانيون والفلسطينيون والمصريون والباكستانيون والفلبينيون القادمون للعمل، مما جعل من العاصمة الأردنية التي كانت تتصف بالهدوء مكانًا لا يحتمل وتحمل صفة مدينة المجهولين وملجأ لشعب طرد من منزله.
وجاء مئات من الفلسطينيين بعد الحرب العربية الإسرائيلية عامي 48 و 67 إلى الأردن وهم اليوم مواطنون أردنيون، ولكن هذا لا ينطبق على بعض الوافدين الأكثر حداثة، ويلقي بعض الأردنيون اللوم على السورين الذين وصلوا حديثًا إلى انخفاض الأجور، وبقول آخرون أن قدومهم جعل من عمان مكان فضل للعيش.
وتشير المخرجة الفلسطينيين إلى أن ماري جاسر التي انتقلت إلى عمان قبل ستة أعوام بعد أن احترفت في الرياض ورام الله والقدس " اين في العالم العربي لدينا هذا التنوع، هذا ما يجعل من عمان شيئا خاصًا"، وعكس هذا التنوع الكثير من النقاشات المتوترة حول كيفية دمج المهاجرين، ويساهم بعض الناس في تغيير النسيج الاجتماعي لعمان، فمحل أبو عرب الدمشقي للحلويات أصبح له فرع في عمان يصنع فيها البقلاوة الرائعة المغطاة بطبقة من الكرامل فوقها طبقة أخرى من الفستق، والكاجو الخام.
ويصنع البقلاوة في المحل فنان رخام من دمشق يدعى عمر عوض رحل إلى عمان قبل أربعة أعوام هربًا من الحرب الأهلية في سورية، وبدلًا من تصميم الرخام في القصور أصبح يصنع الحلويات، ويقول: "أينما نكون نحن السوريون فسنفعل شيء ونتعلم"، وأصبحت الحلويات السورية من بين الكماليات الجديدة في العاصمة الأردنية، جعلت من أكثر الأردنيين الكارهين للأجانب يعترفون بأن السوريون لديهم لمستهم الخاصة، ولا يعتقد عمر أنه سيترك عمان في وقت قريب فقد ساعد في إنشاء متجر الحلوى ومقهى مجاور، وعلق على الحائط صورة المحل الأصلي في دمشق.
وتابع: "استغرق الكثير من الجهد لفتح وتشغيل هذا الفرع في الأردن ولن أتخلى عنه، بغض النظر ماذا سيحدث في سورية"، وتجلس منيرة غانم من السودان في فناء حديقة مظللة في حي راق بعمان وتخرج مخروط الحناء الخاص بها وتبدأ برسم جميل على الايدي، وتقدم السودانية الحناء للسيدات عمان المهتمات بالموضة وهي واحدة من اكثر الفنانين الذين يقبل عليهم الناس.

الأردن ملاذ لموجات متتالية من الفارين من الحروب والفوضىالأردن ملاذ لموجات متتالية من الفارين من الحروب والفوضى""جاءت منيرة إلى عمان قبل 20 عامًا من السودان مع زوجها، وبقيت مع أطفالها الأربعة وكرست نفسها لرسم الحناء على أيدي السيدات" src="http://www.emiratesvoice.com/img/upload/9222.jpg" style="height:450px; width:675px" />
وأتت منيرة مع زوجها قبل 20 عامًا، وبدأت بالعمل في صالونات التجميل في المدينة وفي نهاية المطاف بدأ برسم الحناء على الأيدي والأذرع والكتب وظهور النساء، وبقيت مع ابنائها الأربعة حتى بعد أن عاد زوجها إلى الوطن.
ووصل العديد من السودانيين من دارفور ومن جبال النوبة بسبب الصراعات هناك، وتقول " أينما أجد لنفسي عملا فهذا موطني، أين يمكنني أن احسن حياتي ويحصل أبنائي على تعليم فهذا هو المهم"، وتشعر السيدة غانم بالاستياء من أمر واحد لأنها تعيش كمستأجرة، وتشير إلى  أن "نحن لا نملك منزلًا، وفي السودان لم نكن نملك منزلًا أيضًا كنا دائمًا نعيش في الهواء".
وتحاول شهد داود البالغة من العمر 27 عامًا الحصول على موطئ قدم في الساحة الفنية في عمان، التي بنيت أغلبها على يد الفنانين المنفيين العراقيين الذين أخذوا من بغداد الفنون ونقلوها إلى عمان، وكانت داود هربت مع عائلتها من العاصمة العراقية عشية حرب الخليج الأولى في عام 1991، وعادوا لفترة وجيرة حتى عام 2003 وتركها بعد حالة الفوضى بسبب الغزو الاميركي.

وتدير عائلتها في مصنع لمستحضرات التجميل وهربوا إلى الأردن على غرار العديد من مواطنيهم أخذين معهم جل ثرواتهم إلى عمان، وبنوا منازل تعتبر اليوم واحدة من الجيوب الاكثر ثراء في المدينة مع شوارع أطلقوا عليها اسم البصرة وبغداد، وتوضح: " العودة ليست خيارًا، أنا لن أعود إلى العراق، حتى إذا كانت الأمور أفضل من أي وقت سابق، ولا تعرف حتى الكثير عن موطن أجدادها في العراق بالرغم من أنها تنحدر من الموصل التي أصبحت اليوم معقلا لداعش".

الأردن ملاذ لموجات متتالية من الفارين من الحروب والفوضىالأردن ملاذ لموجات متتالية من الفارين من الحروب والفوضى""وكانت داود هربت مع عائلتها من العاصمة العراقية عشية حرب الخليج الاولى في عام 1991، وعادوا لفترة وجيرة حتى عام 2003 وتركها بعد حالة الفوضى بسبب الغزو الامريكي" src="http://www.emiratesvoice.com/img/upload/9322.jpg" style="height:450px; width:675px" />
وتعتبر شهد عمان وطنها وتتكلم باللهجة الاردنية وتفتخر بأنها من السكان الملحيين للمدينة، وتابعت: "الأردن اعطاني الكثير من الأشياء، فانا بمأمن الآن"، ويعمل علاء ابو قوته البالغة من العمر 36 عامًا على اصلاح سيارة تويوتا رباعية الدفع في كراج يديره هو واخوته، يقول: "أحب معرفة ما الخطب في السيارات، أعثر على الخطب وأصلحه"،  وانضم إلى مجال الأعمال التجارية لعائلته فأخوه عماد يعمل في إصلاح أجهزة الكومبيوتر، وعلي حصل على دبلوم لتصليح السيارات، وكان والدهما محمد طفلًا عندما وصل إلى عمان في عام 1967 وأصبح أبنائه موطنون أردنيون، ووضع علاء كفه المليء بالسخام على صدره عند سؤاله عن حبه للأدرن قائلا: "الاردن في قلبي، فلسطين في قلبي، لا أستطيع الاختيار".
وقال عماد إن الفلسطينيون لا يحبون السوريون في الأردن، والسوريون يفتقدون إلى بلادهم، ولكنه لا يمتلك وطنًا كي يفتقده، وألقي باللوم على السوريين لأنهم رفعوا نسبة البطالة في الأردن، واعترف بضعفه تجاه الحلويات السورية التي يأكلها ثلاث مرات في الأسبوع، فيما علاء قال إنه يذهب كل يوم لتناول هذه الحلويات.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأردن ملاذ لموجات متتالية من الفارين من الحروب والفوضى الأردن ملاذ لموجات متتالية من الفارين من الحروب والفوضى



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 08:39 2013 الأحد ,10 شباط / فبراير

النجار يوقع كتاب "انثى عذراء كل يوم"

GMT 13:02 2013 الثلاثاء ,27 آب / أغسطس

ارتفاع أسعار العقارات في دبي في النصف الأول

GMT 19:21 2015 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

160 مليار دولار كلفة دعم قطاع الطاقة في دول التعاون سنويًا

GMT 07:44 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

الفوائد الصحية للكاكاو الساخن

GMT 18:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 16:36 2013 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعة مولدات الرياح بالصين الأكبر عالميًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates