كيف جرى استدراج شبّان عرب للقتال في الحرب الروسية الأوكرانية عبر وعود كاذبة بالعمل والجنسية
آخر تحديث 13:54:33 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كيف جرى استدراج شبّان عرب للقتال في الحرب الروسية الأوكرانية عبر وعود كاذبة بالعمل والجنسية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - كيف جرى استدراج شبّان عرب للقتال في الحرب الروسية الأوكرانية عبر وعود كاذبة بالعمل والجنسية

القوات الروسية
موسكو - صوت الإمارات

كشفت شهادات لمقاتلين عرب وعائلاتهم عن أسلوب ممنهج لاستدراج شبّان من دول عربية فقيرة للانضمام إلى القتال في الحرب الروسية الأوكرانية، عبر وعود بالحصول على وظائف مدنية، ورواتب مرتفعة، وجنسية روسية، قبل أن يجدوا أنفسهم على خطوط المواجهة الأمامية في واحدة من أعنف الحروب الدائرة في أوروبا منذ عقود.
عمر، عامل بناء سوري يبلغ من العمر 26 عاماً، قال إنه جرى استدراجه للانضمام إلى الجيش الروسي بعد أن تواصل مع امرأة روسية تُدعى بولينا أزارنيخ، عرضت عليه عقداً لمدة عام مقابل راتب شهري مغرٍ، مع وعود بتجنب القتال المباشر والحصول لاحقاً على الجنسية. لكن بعد وصوله إلى روسيا وتسليمه جواز سفره، أُرسل إلى الجبهة في أوكرانيا بعد تدريب قصير لم يتجاوز عشرة أيام، ليقضي نحو تسعة أشهر في مناطق القتال.
ويروي عمر، الذي استخدم اسماً مستعاراً خوفاً على سلامته، أنه تعرض للتهديد عندما حاول رفض تنفيذ مهام قتالية، وأنه خُيّر بين القتال أو السجن أو القتل. وأضاف أن المرأة التي نسّقت تجنيده طالبت لاحقاً بمبلغ مالي إضافي لضمان بقائه في دور غير قتالي، وعندما رفض الدفع، قامت بحرق جواز سفره، في رسالة تهديد صريحة.
ويقول عمر: "خُدعنا بالكامل. وُعدنا بالأمان والعمل، فوجدنا أنفسنا وسط القصف والجثث". ويصف مشاهد مروعة عاشها على الجبهة، حيث سقط قتلى بالعشرات، وجرى نقل الجثث بطرق بدائية، في ظل غياب أي حماية حقيقية أو تدريب كافٍ.
وتشير إفادات مقاتلين آخرين وأقارب ضحايا إلى أن هذه المرأة استخدمت قنوات على تطبيقات التواصل لاستقطاب شبّان من سوريا ومصر واليمن ودول أخرى، مطالبةً إياهم بإرسال نسخ من جوازات سفرهم، قبل ترتيب ما يُعرف بـ"دعوات دخول" إلى روسيا، تتيح لهم الانضمام إلى الجيش. وقد تبيّن لاحقاً أن العقود الموقعة مكتوبة باللغة الروسية، من دون شرح حقيقي لبنودها، وأنها تتضمن إمكانية تمديد الخدمة تلقائياً حتى نهاية الحرب.
وأفادت عائلات ما لا يقل عن اثني عشر شاباً بأن أبناءهم الذين جرى تجنيدهم بهذه الطريقة قُتلوا أو فُقدوا في أوكرانيا، من دون أن تتلقى العائلات معلومات واضحة عن مصيرهم، سوى رسائل مقتضبة أو صور صادمة.
وفي حالات أخرى، تحدث أقارب طلاب عرب كانوا يدرسون في روسيا عن استغلال أوضاعهم المالية الصعبة، حيث عُرضت عليهم مساعدات تشمل السكن والمال مقابل "خدمة عسكرية مؤقتة"، ليتبين لاحقاً أنهم أُرسلوا إلى ساحات القتال، وانقطعت أخبار بعضهم بعد فترة قصيرة.
مقاتلون سابقون أكدوا أن كثيراً من المجندين الأجانب لم يكونوا يتوقعون القتال المباشر، بل ظنوا أنهم سيعملون في مهام حراسة أو نقاط تفتيش، وأن صدمة الحرب، وكثرة القتلى، وانعدام الخبرة العسكرية، دفعت بعضهم إلى الانهيار النفسي. وقال أحدهم إن "العرب الذين يصلون إلى الجبهة يُزجّ بهم مباشرة في المعارك، وكثير منهم يُقتل خلال فترة قصيرة".
وتأتي هذه الشهادات في وقت وسّعت فيه روسيا عمليات التجنيد لتعويض الخسائر البشرية الكبيرة التي تكبّدتها خلال الحرب، عبر استقطاب أجانب وتقديم حوافز مالية، في ظل صعوبة الحفاظ على أعداد كافية من المقاتلين. وتشير تقديرات عسكرية إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، ما دفع إلى البحث عن مصادر جديدة للتجنيد، من بينها شبكات غير رسمية وأفراد يعملون كوسطاء.
ورغم نفي المرأة المعنية هذه الاتهامات، وتهديدها بملاحقة من يوجّه لها انتقادات، فإن الشهادات المتطابقة لمقاتلين وعائلات، إلى جانب وثائق ورسائل متداولة، ترسم صورة قاتمة لعمليات تجنيد قائمة على الخداع واستغلال الفقر والحاجة.
ويقول عمر في ختام روايته: "كنا مجرد أرقام. لم يرونا كبشر. ما حدث لن ننساه، ولن يغفره من فقدوا أبناءهم في حرب لم تكن حربهم".

قد يهمك أيضــــــــــــــا

القوات الخاصة في الجيش الروسي تحصل على عربات قتالية مطوّرة

أوكرانيا تعلن عن ارتفاع قتلى الجيش الروسي إلى 444 ألفا و370 جنديا

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف جرى استدراج شبّان عرب للقتال في الحرب الروسية الأوكرانية عبر وعود كاذبة بالعمل والجنسية كيف جرى استدراج شبّان عرب للقتال في الحرب الروسية الأوكرانية عبر وعود كاذبة بالعمل والجنسية



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:03 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة رئيس تلفزيون كوري بعد إهانة طفلته لسائقها الخاص

GMT 03:55 2020 الخميس ,16 تموز / يوليو

تسريحات شعر عروس منسدلة لصيف 2020

GMT 17:32 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

تعرّفي إلى إيطاليا "وجهة المشاهير" في شهر العسل

GMT 09:34 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

دار بتانة تصدر رواية "منام الظل" لمحسن يونس

GMT 22:52 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الـ"فيفا" يسحب تنظيم مونديال 2022 من قطر بعد المقاطعة الخليجية

GMT 23:24 2016 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض الشارقة يحتضن "قيمة الكتاب في الحضارة الإسلامية"

GMT 17:28 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة عمل المسخن الفلسطيني

GMT 09:32 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 6.7 درجة يضرب جنوب وسط الصين

GMT 17:56 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

NARCISO تستضيف عطراً إضافيّاً

GMT 03:29 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

تكريم عدد من كتاب "أدب حرب أكتوبر"

GMT 01:52 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

هدف نيمار مع باريس سان جيرمان بـ1.5 مليون يورو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates