وعد الخطيب تؤكّد أن حلب باتت مستنقعًا من الخرسانة
آخر تحديث 16:53:52 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

دعت إلى إقامة ممر مساعدات فعّالة في المدينة السورية

وعد الخطيب تؤكّد أن حلب باتت مستنقعًا من الخرسانة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - وعد الخطيب تؤكّد أن حلب باتت مستنقعًا من الخرسانة

منطقة المتمردين المحاصرين في حلب
لندن كاتيا حداد

قدّمت قناة الصحافية وعد الخطيب تغطية شاملة من داخل مدينة حلب المهجورة المحاصرة، مؤكّدة أنه "ليس هناك بقعة واحدة في حلب المهجورة يمكنها الهروب من الشعور بالخطر الوشيك، فالإيمان بالقدر يصيبنا جميعًا، لا أحد يتوقّع أن يعيش فترة أطول، ربما تكون هذه آخر مرة أكتب فيها، أو آخر مرة أسجّل فيها ما يحدث في وطني، إنها ليست فكرة سهلة مع وجود جنين ينمو بداخل أحشائي بالإضافة إلى ابنتي وعمرها 11 عامًا والتي تنام بجواري، عُلق حبل المشنقة حولنا جميعًا منذ بدأ الجيش السوري والروس حصار حلب منذ 110 يومًا، والآن يبدو الحصار أكثر إحكامًا".

وأضافت وعد أن "الوقت ينفذ ، ونحن ننزلق إلى ما يبدو وكأنه النهاية، ولا زال العالم يجلس مكتوف الأيدي، إلى الجميع، إلى حكومات الغرب، أوجّه لكم نداء من القلب في الوقت القصير الذي تبقى، أرجو منكم القيام بشيء ما، من فضلكم تذكّروا إنسانيتكم، وإعملوا من أجل إقامة ممر مساعدات فعّالة، أسقطوا علينا الإمدادات الحيوية، أرجوكم افعلوا شيئا، لقد فات الأوان لإنقاذ حلب القديمة الجميلة بالمعنى المادي أو الجمالي، لقد تعرّضت البلاد إلى القصف بلا هوادة من كل حجم وشكل، وهي الآن مستنقع من الركام والخرسانة المسلحة، لم يبقى حجرًا واحدًا في المدينة على حاله السابق كما لو دهس المدينة عمالقة، المدينة مسطحة، لم يبقى شيء سوى الهواء الملوث بغاز الكلور أو الغبار أو النيتروغلسرين اللاذع ورائحة القنابل، وتم استبدال ضوضاء المدينة اليومية بصياح القنابل ويتبعه الصمت، لقد أصبحت حلب مدينة الظلام".

وأردفت وعد: "ليس لدينا أي كهرباء باستثناء أحد المولدات الذي يخدم المستشفى الوحيدة المتبقية وعدد قليل من المخابز، وليس لدينا مياه جارية، ونستخدم وسائل بدائية لإخراج ما في وسعنا من الآبار القديمة، ويمكن أن تمر علينا عدة أيام دون أن نغسل أيدينا فيما أصبح الاستحمام أو استخدام المرحاض ترفًا بالنسبة لنا، واعتدت على تصوير الحياة خارج المستشفى الوحيدة المتبقية حيث أعيش مع زوجي "هندرا" وهو طبيب وذلك قبل أن يصبح القصف مستمرًا وقبل بدء الهجمات بغاز الكلور، الآن يقتصر حديثي على ما يحدث في الداخل في أعقاب المجازر، وحاليًا ينشغل بالي بفكرة أنني ما زلت حية وأكثر واقعية، ولم يعد لدي سوى حزمة واحدة من الحفاضات ويجب أن أفكر فيها باعتبارها كنز مكلف وسوف تنفذ قريبًا، وتعمل فقط 40% من المخابز وتظّل مفتوحة لبضعة أيام في الأسبوع فقط، كما أن نوعية الخبز سيئة للغاية بسبب إضافة أشياء أخرى إلى الدقيق لجعل الخبز يعيش فترة أطول، وفي بداية الحصار بدأت وكالات المعونة مشروع التخصيص بهدف زراعة الخضراوات لتغطية بعض احتياجات المدينة وكانت فكرة ممتازة، ولكن فقدت المخصصات تمامًا مع تقدم قوات النظام، وفي كل مرة تسقط مدينة يهرب سكانها ولكن لم يعد هناك مكان للهروب، فإذا اتجهوا للمناطق التي تسيطر عليها الحكومة سيواجهون الموت وإذا بقوا فإنهم يواجهون مصير مشابه، ولا يوجد خيار آخر، ولا يعد الغذاء والماء أكبر مشكلة ولكن الكارثة الأخيرة تتمثل في القصف الكثيف من النظام والذي تسبب في خسائر هائلة، ويتم استهداف المستشفى يوميا بالقذائف، ويوم الجمعة سقطت إحدى القذائف أمام بوابة الطوارئ، وفقد سائق سيارة الإسعاف ساقيه وتوفى موظف آخر أثناء جلب طفل من تحت الأنقاض، وتم قصف مستشفى مؤقت أمس وكان علينا نقل الضحايا والعاملين إلى المستشفى لدينا، وفقدت إحدى الفتيات عينها اليسرى لكنها أرادت البقاء خشية ألا يجدها والدها ووالدتها، وحاولت تهدئتها وإقناعها بالبقاء معي وأخبرتها أنني سأبحث عن والدتها، ولم نستطع إيجاد سرير ولذلك وضعناها مع امرأة أخرى جريحة والتي تبيّن لاحقًا أنها والدتها وكان الأمر أشبه بمعجزة، وهناك اختلطت الدموع بالدماء وأيضا السعادة والحزن، وبدى الأمر كما لو كان مشهد من هوليود، وفي نهاية اليوم وضعنا رؤوسنا على وسادة وسمعنا أصوات الطائرات الحربية في كل مكان وسحبت الأغطية فوقي وعانقت زوجي وابنتي".

وختمت وعد: "تمتمت بالصلاة إلى إلهي بأن تتركنا هذه الطائرة الحربية دون تفجير أو أن تذهب وتلقي بالقنبلة على أي مكان آخر، حقا لا أريد أن أضطر إلى ترك مدينتي أو الفرار من مكان أنتمي إليه، أريد أن أبقى وألقى مصيري في نفس تربة وطني، لدينا قضية وسنضحي من أجلها بأنفسنا، أريد أن أعيش بكرامة في بلدي، لا أستطيع أن أفقد الأمل على الرغم من إيماني بالقضاء والقدر، أقول لنفسي أن هناك طفل بداخلي سيرى النور خلال بضعة أشهر، ولدي أمل كبير أنه عند ولادته سيكون كل شئ على ما يرام في حلب".

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وعد الخطيب تؤكّد أن حلب باتت مستنقعًا من الخرسانة وعد الخطيب تؤكّد أن حلب باتت مستنقعًا من الخرسانة



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates