يوميات غزة المحاصرة تبدو مُحررة بعدسات مصوريها
آخر تحديث 17:11:20 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

قاموا بتوثيق الفقر والموت فعثروا على الفرح والبساطة

يوميات غزة المحاصرة تبدو "مُحررة" بعدسات مصوريها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - يوميات غزة المحاصرة تبدو "مُحررة" بعدسات مصوريها

مصور صحافي
غزة - صوت الامارات

لا تمر الساعات ثقيلة على المصور الصحافي مجدي فتحي، الذي ينطلق في أغلب الأيام من منزله الواقع داخل حي الشجاعية الكائن شرق مدينة غزة، عند الساعة السادسة صباحاً، نحو عمله الذي يجول لأجله مناطق مختلفة من قطاع غزة، إذ يُصور مختلف تفاصيل الحياة للسكان، ويحرص على معايشة الكثير من القصص بنفسه، ليكون قادراً على معرفة الأبعاد والمشاعر التي يُفترض أن تشرحها لقطاته.

ويقول في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»: «مصور الحياة اليومية، يجب أن يتمتع بالصبر ليتعايش مع مختلف الظروف، ويجب عليه توقع الإيجابية والسلبية كنتائج لجولات عمله»، مبيّناً أن بيئة العمل الغزية متغيرة، ففي أوقات تكون الصورة المطلوبة ذات العلاقة بمظاهر الفقر والأوضاع الصعبة، وأحياناً تكون صور الموت والدماء هي البارزة، كما أن جانب الفرح والحياة لدى السكان يُنتج لقطات مهمة.

تجربته في العمل الميداني داخل قطاع غزة كانت غنية جداً ومليئة بالتفاصيل والتجارب، كما يلفت فتحي، الذي غطى ثلاثة حروبٍ شرسة شنتها إسرائيل ضد القطاع في أعوام 2008 و2012 و2014. وغطى أيضاً الكثير من التصعيدات المتفرقة، إضافة لتغطية مسيرات العودة وكسر الحصار، التي انطلقت على حدود القطاع في نهاية مارس (آذار) لعام 2018 واستمرت لنحو عام ونصف.

وينبه إلى أن اللقطات التي خرج بها من تلك الأحداث، كانت بأبعادٍ مختلفة، وشرحت مشاعر حزن وفرح وصمود وتحدٍ، كما أنها أثرت كثيراً على نفسيته وشخصيته، فكثير من القصص لا تزال تُلح على ذاكرته بصورة يومية، وهناك العديد من العلاقات الاجتماعية التي نسجها مع أصحاب صورٍ التقطها.

يفضل الأربعيني مجدي الذي يعمل مصوراً حراً لعدد من المؤسسات الدولية، ويتابع: «أشعر أن مظاهر الحياة المتمثلة بالبحر، والبيوت والأطفال والمخيمات والأزقة تبتسم أمام كاميرتي، وتفتح بابها واسعاً للعدسة، كأنها تعلم أنه ستخرج جميلة ومختلفة في صوري»، موضحاً أن غزة بكل تفاصيلها تستحق الحياة الأفضل والطموح الكبير، لأن أهلها تعرضوا لكثير من الظلم وضاعت حقوقهم في زحمة السياسة.

وحصل المصور فتحي خلال عمله على عدد من الجوائز الدولية والمحلية، كان أهمها، جائزة الشارقة للصورة العربيّة عام 2004. وجائزة التميّز في مسابقة الصين الدوليّة عام 2015. وجائزة بيت الصحافة سنة 2019.

ويردف بحديثه «سياسة الإغلاق والحصار الإسرائيلي، تؤثر كثيراً على طبيعة عملنا الصحافي كمصورين في قطاع غزة، وتحجب عنا كثير من الفرص الجيدة، ذات العلاقة بالشغل مع مؤسسات خارجية والتدريب وغيرها».

المصورة الصحافية سمر أبو العوف، بدأت عملها الميداني، قبل 10 سنوات تقريباً، حيث جالت منذ ذلك الوقت معظم المناطق والأزقة في قطاع غزة، وطافت على بيوتٍ مختلفة، صورت خلالها مظاهر حياة السكان، ورصدت تفاصيل الفرح والحزن، ونشرت المئات من الصور في مواقع وصحف عربية وأجنبية، كما شاركت في العديد من المعارض، داخل فلسطين وخارجها.

وتروي أبو العوف وهي أم لأربعة أبناء، أن عملها الصحافي، تعثر بعدد من العقبات أهمها، عدم توافر المعدات في البداية، ثم نظرة المجتمع «الشرقي» الذي لم يعتد على رأي امرأة وهي تحمل كاميرا ومستلزمات تصوير أخرى، شارحة أن المزواجة ما بين المسؤولية المنزلية وبين العمل الميداني، أمر غاية في الصعوبة، على المصور الذي يسعى لنقل الحياة اليومية، لأن وقت شغله سيكون مفتوحاً وبلا قيود.

تشير سمر إلى أن البداية كانت في هاتفها المحمول، وكانت لقطات لمظاهر مرتبطة بالطبيعة وغروب الشمس والأشجار، وبعد ذلك شرعت في تعلم أساسيات التصوير السليمة، من خلال دورة تدريبية، استفادت خلالها من خبرات المدرب والمتدربين الآخرين.

وخلال رحلة عملها، حصلت سمر على عدد من الجوائز وحظيت بأكثر من تكريم، وكان آخرها تلك الجائزة التي حصلت عليها، بعد إعلان فوزها بالمركز الثالث في مسابقة «كريمة عبود» للتصوير الفوتوغرافي، والتي نظمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قطاع غزة عام 2019. وكانت الصورة الفائرة توثق حياة المواطنين في ظل الظلام الناتج عن أزمة الكهرباء، التي يعيشها القطاع، منذ أكثر من 14 عاماً.

وتوضح أبو العوف أن أكثر المراحل الفارقة في حياتها المهنية، كانت تلك الفترة، التي اختارت فيها النزول لميدان العمل على حدود غزة، وهي ترتدي وعاءً حديدياً وسترة من النايلون، كبديل عن معدات السلامة المهنية التي من المفترض أن ترتديها، منوهة بأنها فعلت ذلك لإيصال رسائل معاناة الصحافيين الفلسطينيين، الذين يعملون دون توفر أبسط وسائل السلامة والحماية.

حال المصور محمد الزعنون، يتفق مع زملائه في النزول لمناطق القطاع، لالتقاط الصور المختلفة، ويختلف معهم في كونه يشق طريق الاستمرارية بالعمل الصحافي، بنصف أعضاء جسده، فالإصابة التي تعرض لها عام 2006 حين كان يغطي الاعتداءات الإسرائيلية برفقة مجموعة من زملائه، أثرت على حياته بشكلٍ كامل، وسلبت منه راحته وتوازنه.

ويسرد في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «تعرضت للإصابة بشظايا القذائف، التي اخترقت عدداً من الأعضاء في جسدي، وسببت لي عجزاً بنسبة 60 في المائة، وبقيت على إثرها في البيت لمدة عامين كاملين، وبعد مرور تلك الفترة العصيبة، عدت من جديد لممارسة عملي الميداني»، شارحاً أن أصعب ما في فترة العلاج، كان خذلان المؤسسات الإعلامية والنقابية في داخل فلسطين وخارجها، وعدم تقديم أي منها مساعدة له.

وحتى هذا الوقت ما زال الزعنون يعاني من آثار إصابته، وبين الحين والآخر ينزف بطنه دماً، ويشتد الألم في عيونه وفمه وأذنيه، ويستكمل حديثه: «تواصلت في الفترة الماضية، مع كثير من المؤسسات الدولية، مثل منظمة مراسلون بلا حدود، لطلب توفير العلاج، لكني لم أجد منها إلا الرفض، وذلك رغم وجود جميع الإثباتات، التي تبين حجم الاحتياجات الطبية والعلميات التي احتاجها».

ويركز الزعنون في عمله الحالي على تصوير الحياة الاجتماعية اليومية والإنسانية، بعيداً عن النمط الإخباري الروتيني، لأنه يجد في الأول روحاً وحياة، وتفاصيل تستحق تسليط الضوء عليها، وينوه بأنه يزور المناطق المهمشة باستمرار، ويلتقي هناك بأشخاص أصحاب قصص ومواقف مؤثرة، ويحاورهم للاستماع لهم، قبل التقاط الصور لهم، لأن ذلك بحسب حديثه يزيد من قوة اللقطة.

ويزيد: «بساطة الصورة وطبيعتيها المطلقة هي الأساس في نجاح وصولها للناس، لتكون أكثر تأثيراً، وذلك لا يتم تحقيقه إلا في حال كان المصور شغوفاً وحريصاً على تحصيل كل لقطة جديدة، وذلك يتطلب منه نشاطاً وحضوراً دائماً وعلاقات واسعة في أماكن متعددة، لتكون بمثابة المصدر له». ويشير إلى أنه حصل على عدد من الجوائز الدولية خلال عمله، حيث حاز في العام الماضي لوحده على 6 جوائز مهمة، كما يقول.

وفيما يتعلق بأصعب المشاهد الحياتية التي يغطيها المصورون الصحافيون في فلسطين، يختم قائلاً: «إنها تتوزع بين جنازات الشهداء، والمصابين داخل المستشفيات في أوقات التصعيد والقصف، كما أن هناك جانبا له علاقة بتغطية حياة الأسر الفقيرة، وأصحاب الأمراض الخطيرة، الذين لا يتمكنون من توفير مستلزمات العلاج».

قـــــــ\ يهمــــــــــك أيضـــــــــــــا:

توغل 3 جرافات إسرائيلية شرق مدينة غزة قبل قليل 

 اصابة مواطن برصاص الاحتلال شرق مدينة غزة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوميات غزة المحاصرة تبدو مُحررة بعدسات مصوريها يوميات غزة المحاصرة تبدو مُحررة بعدسات مصوريها



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 11:31 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 01:35 2014 السبت ,06 كانون الأول / ديسمبر

"البنتاجون" يعترف بارتفاع الاعتداءات الجنسية في الجيش

GMT 19:15 2018 الخميس ,08 شباط / فبراير

برشلونة يستخدم ميسي في فيلم رسوم متحركة

GMT 02:11 2018 الخميس ,08 شباط / فبراير

شروق سمير تستعد لإحياء عيد الحب في حضن الصعيد

GMT 10:51 2013 الثلاثاء ,12 شباط / فبراير

ارتفاع مساحات البناء المرخصة خلال 2012 في الأردن

GMT 13:39 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

أفكار مميزة لتزين غرفة الطعام في فصل الخريف

GMT 08:29 2014 الثلاثاء ,23 أيلول / سبتمبر

اليابان تؤجل زيارة فلاديمير بوتين تحت ضغوط أميركية

GMT 15:49 2017 السبت ,07 تشرين الأول / أكتوبر

المطربة الشابة نجلا تنعى شقيقتها التوأم نورلين

GMT 21:52 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

أماكن إقامة ذات إطلالات ساحرة في نيويورك

GMT 13:54 2020 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

انطلاق أولى حلقات "كله بالحب" لمسلسل "نصيبي وقسمتك"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates