قصر البارون في القاهرة تحفة معمارية تحاصرها أساطير الموت والمرض
آخر تحديث 18:17:53 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أصوات الشجار داخله تعيد إلى الأذهان واقعة سقوط شقيقة مؤسسه من الشرفة

"قصر البارون" في القاهرة تحفة معمارية تحاصرها أساطير الموت والمرض

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "قصر البارون" في القاهرة تحفة معمارية تحاصرها أساطير الموت والمرض

"قصر البارون"
القاهرة - صوت الامارات

تتواصل حالة الجدل بشأن "قصر البارون" الواقع في حي مصر الجديدة شرقي القاهرة، والذي يعود تشييده إلى نهاية القرن الـ19، حيث وجّه بعض الأثريين المصريين انتقادات بشأن أعمال الترميم التي يخضع لها القصر حاليا والمقرر انتهاؤها في نوفمبر/تشرين الثاني.
 
وأكد الدكتور خالد العناني، وزير الآثار المصري، أن أعمال الترميم تسير وفقا للرسوم الأصلية التي وضعها المهندس ألكسندر مرسيل عند البناء.

وارتبط قصر البارون منذ نشأته بأساطير عدة بداية من شخصية البارون، وصولا إلى سقوط شقيقته من شرفة القصر وتعطل دوران تروس البرج الدائري له، وسماع أصوات شجار داخل القصر المهجور، فما قصة هذا المبنى؟

أصل الحكاية

تعود قصة بناء قصر البارون إلى نهاية القرن الـ19، حينما جاء المهندس والمليونير البلجيكي "إدوارد إمبان" في أول سفينة كبيرة قادمة من الهند إلى مصر عبر قناة السويس بعد أيام من افتتاحها في نوفمبر/تشرين الثاني عام 1869.

وكان إمبان معتادا على الترحال والسفر من أجل تشييد مشروعات هندسية كبرى في فرنسا والهند وأمريكا الجنوبية وأفريقيا وصولا إلى مصر، وهو الذي شيد بنك بروكسل الشهير في بلاده، وشارك في تشييد مترو باريس، الأمر الذي جلب له أموالا طائلة ومنحه لقب "بارون" من ملك فرنسا كنوع من الإشادة بدوره في بناء مترو العاصمة الفرنسية.

ولم تقتصر اهتمامات إمبان الملقب بـ"بارون" على الهندسة والسفر فقط، بل امتدت أفكاره إلى البحث عن الحضارات القديمة والقراءة فيها، ما دفعه في نهاية جولاته بأفريقيا التي حقق فيها ثروة هائلة إلى أن يستقر في مصر وتحديدا في القاهرة.

وعندما انتقل إمبان من السويس إلى القاهرة، اتجه تفكيره إلى مكان في الصحراء شرق العاصمة المصرية المعروف بحي "مصر الجديدة" حاليا، من أجل تأسيس منزل كمقر إقامة دائم له، راغبا في البقاء في مصر حتى وفاته وأن يدفن على أرضها.

ونظرا لأن إدوارد إمبان كان دائم البحث عن الجديد، حرص خلال مراحل تصميم الرسم الهندسي لمنزله أن يكون متميزا ويجمع بين ملامح معمار "بلجيكا والهند وفرنسا" البلاد التي تأثر بطرازها المعماري.

وأثناء بحثه عن تصميم المنزل تصادف حضوره لمعرض فني في باريس، وهناك جذب انتباه المهندس البلجيكي تصميم قصر متميز في معماره شيده فنان فرنسي يدعى " ألكسندر مارسيل" خاصة أن القصر جمع بين المعمار الهندي والفن الأوروبي.
 
وعلى الفور عرض إمبان على مارسيل شراء التصميم، وعندما عاد إلى القاهرة قدم الرسومات الأولى للمنزل إلى فريق مهندسين من بلجيكا وإيطاليا، طالبا بأن يجمع التصميم بين قصر ألكسندر مارسيل والمعمار الهندي لحبه الجم للهند.

تصميم القصر

وعلى ربوة عالية شرق القاهرة، بدأ فريق المهندسين في بناء منزل إمبان الذي أشرف على وضع التصميم وتشييده، وبعد 5 سنوات من العمل أصبح المنزل أول المباني المشيدة في هذه الصحراء، ليحمل بعدها اسم قصر "بارون" لروعة تصميمه وتفرده في التماثيل والتحف المعمارية داخل المبنى.

ولم يرتبط تميز القصر بالمساحة المشيد عليها بقدر ارتباطه بالإبداع المعماري خاصة أنه يتكون من طابقين وملحق وشرفات مزخرفة بالتماثيل على هيئة حيوانات من الفيلة والقرود، إضافة إلى احتوائه على برج له قاعدة يتحرك حركة دائرة كاملة كل ساعة، ما يسمح للموجودين داخله رؤية القصر من جميع الاتجاهات.

وبني سور محاط بالقصر مزخرف بوجوه وتماثيل لأطفال ورجال تشير إلى ثقافات الهند وبلجيكا وفرنسا، وامتدت الزخارف والتماثيل إلى داخل الغرف وعلى الجدران والأبواب والنوافذ.

وفي نهاية عام 1911، تم الانتهاء من تصميم القصر بدقة هندسية تسمح لأشعة الشمس بالدخول طول النهار من جميع جهات المبنى.

أساطير ممتدة

ورغم أن تشييد قصر البارون كان بداية لتأسيس مدينة "مصر الجديدة" فيما بعد، فإنه ظل صرحا أثريا غامضا مليئا بالأساطير ومميزا وسط المنازل التي بنيت في هذه المنطقة.

وارتبطت الأسطورة الأولى بشخصية صاحب القصر التي وصفها بعض المؤرخين بالشخصية القوية والغامضة، ورغم مرضه بالصرع وإعاقة في قدمه فإنه كان يرفض مساعدة الخدم له إلا بإذن منه، إضافة إلى منعه لشقيقته وابنته من الدخول لغرفة تقع أسفل القصر، ما سمح بأن تنسج أسطورة إلى أن هذه التصرفات مرتبطة بحدوث غرائب مثل انبعاث أصوات ودخان من القصر المهجور دون سبب واضح.

وصنعت وفاة شقيقة البارون "هيلانة" بعد سقوطها من شرفة القصر أسطورة جديدة حول أن تروس قاعدة برج القصر توقفت عن الدوران حتى عام 1928، حزنا على وفاة هيلانة وغضبا من تأخر البارون في إنقاذها حينما استغاثت به.

جدل حول الترميم

وبعد وفاة البارون عام 1928 ودفنه في كنيسة البازيليك الممتدة بالغرفة الوردية أسفل القصر، عانى الصرح الأثري من إهمال شديد حتى تولت الحكومة المصرية في نهاية تسعينيات القرن الماضي أمر القصر.

وفي عام 2006 شُيد سور حديدي حول القصر دون اكتمال باقي أعمال الترميم داخل وخارج المبنى، وعقب 2011 بدأت وزارة الآثار المصرية في أعمال الترميم، معلنة هذه الأيام الانتهاء من 85% من أعمال الترميم التي شملت الواجهات والأبواب والنوافذ والتماثيل والمزخرفات داخل وخارج القصر، إضافة للسور الأصلي للقصر والحديثة الخاصة به.

وأثارت بعض الصفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تساؤلات حول حقيقة تشابه أعمال الترميم مع الرسومات الأصلية للقصر، وصحة هدم السور الأصلي له، الأمر الذي نفته الآثار المصرية، موضحة أن السور الحديدي الذي شيد منذ 13 عاما هو السور الذي تمت إزالته، إضافة إلى تأكيدها تطابق الترميمات مع التصميم المعماري الأول لقصر البارون.

قد يهمك أيضًا : 

وزير الآثار يزور جامعة حلون ويلقى محاضرة عن "الاكتشافات الحديثة  

خالد العناني يعلن عن اكتشاف مقبرة جديدة في الأقصر

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصر البارون في القاهرة تحفة معمارية تحاصرها أساطير الموت والمرض قصر البارون في القاهرة تحفة معمارية تحاصرها أساطير الموت والمرض



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 16:08 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

يزيد الراجحي يتحدى 19 مرحلة في رالي سردينيا

GMT 17:03 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد بن زايد"العلاقات الإماراتية البيلاروسية متطورة"

GMT 13:45 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

اتهامات لسارة أيدن بعد نشر صور لها مع ملكة جمال إسرائيل

GMT 02:49 2015 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

"لاعبة النرد" مجموعة قصصية جديدة لخديجة عماري

GMT 21:15 2016 السبت ,16 إبريل / نيسان

أفكار برامجية جديدة استعدادًا لشهر رمضان

GMT 11:32 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

العين يُعلن استمرار أكبر لاعبيه سنًا لمدة موسم آخر

GMT 05:25 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ضم فيسينتي

GMT 21:05 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

خميس إسماعيل يشكر جماهير الوصل والوحدة

GMT 14:40 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

تخلصي من اكتئاب ما بعد الولادة بهذه الخطوات البسيطة

GMT 22:19 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

رولز رويس رايث" باللون الوردي تلفت الانظار في ابوظبي

GMT 22:00 2025 الخميس ,13 شباط / فبراير

أسيل عمران بإطلالات راقية تلفت الأنظار

GMT 05:05 2022 الثلاثاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

الأحذية المناسبة مع فساتين الحفلات الحمراء

GMT 09:04 2020 الأحد ,13 أيلول / سبتمبر

11 أكتوبر موعد نهائي لعرض «عروس بيروت 2» على mbc4

GMT 19:29 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

موديلات شنط يد تليق بالعباية السوداء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates