فنان سوري يُعيد الحياة للصور القديمة لتنبُض بالضوء واللون
آخر تحديث 03:54:04 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

على الرغم من دراسته كاختصاصي في ميكانيك المركبات

فنان سوري يُعيد الحياة للصور القديمة لتنبُض بالضوء واللون

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فنان سوري يُعيد الحياة للصور القديمة لتنبُض بالضوء واللون

منح الحياة للصور القديمة
دمشق - صوت الامارات

يمتلك الشاب السوري علي رمضان موهبة منح الحياة للصور القديمة وتلوينها وترميمها، لتبدو كما لو أنها التقطت في التاريخ الحديث، وجعلها تنبض بالضوء واللون.

وعلى الرغم من دراسته كاختصاصي في ميكانيك المركبات، لم يمنعه ذلك من محبة التصميم واحترافه، ليصبح  مهنته الرئيسية ومصدر دخله في الحياة بعمله في إحدى وكالات الدعاية والإعلان في المملكة العربية السعودية.

وتحدث الشاب السوري لـ"سبوتنيك" عن الهواية الفريدة بتجديد الصور القديمة، وعن ظهورها لديه وتعلقه بها، ويقول: أحببت ذات مرة أن أرى صور الأبيض والأسود بالألوان، فلونت صورة لسيدة أجنبية لا أملك عنها أي معلومات، فأعجبتني الفكرة كثيرا، بعد بدأت بتلوين صورة قديمة لأحد الشوارع في مدينة ليفربول الإنجليزية، ومن هناك بدأت.

ويتابع علي، "كنت مشتركا في مجموعة على موقع الفيسبوك اسمها دمشق بالأبيض والأسود، حيث تنشر صور قديمة لدمشق مع معلومات وتواريخ، فبدأت بأخذ هذه الصور والعمل على تلوينها، وهنا كانت بدايتي في هذا المشروع، لأسس بعد ذلك صفحة خاصة بي على الفيس بوك تحمل اسم "تلوين الصور القديمة"، وبدأت بنشر أعمالي فيها".

ويتحدث الشاب السوري عن صعوبة ترميم الصور وعن التقنيات التي يمتلكها، فيقول: هو ليس بالأمر الصعب لكن في الوقت ذاته ليس سهلا، فليس أي شخص قادر على ترميم الصورة بشكل صحيح، ويجب أن يمتلك الصبر والشغف، فإذا كانت الصورة منقوصة من بعض أجزائها، فاعتمد قليلا على  خبرتي وعلى الأجزاء الموجودة من الصورة، وأحاول أن أعمل تناظر أو إكمال ما ينقصها.

ويضيف رمضان، "الموضوع طويل ويحتاج إلى الصبر، وأن يمتلك الإنسان نظرة في موضوع الصور، وأن يكون لديه اطلاع كبير على ملامح الأشخاص، وهو ما يسمى بالتغذية البصرية، وهو يتطلب رؤية صور وتصاميم كثيرة".

ويتابع، "ترميم الصور يعتمد بشكل كبير على جنسية الأشخاص في حالة الصور الشخصية، حيث يجب معرفة نوعية الأزياء والملابس الموجودة في هذا البلد خلال الفترة التي التقطت فيها الصورة، والألوان التي كانت دارجة خلال تلك الحقبة، وهذا الموضوع يحتاج إلى بحث طويل وليس سهلا أبدا".

ويرى الفنان السوري، "أن العمل على ترميم الصور وتلوينها يحتاج إلى أساسات عديدة، ويضرب مثالا على ذلك، ويوضح: هناك أسس يجب السير عليها، فعلى سبيل المثال إذا كانت صورة لمدينة أبحث عن صور حديثة لنفس الأماكن، وإذا كانت الأماكن مهدمة فأبحث عن صور قديمة وأحاول استخلاص التفاصيل منها، لتكون الصورة على أكبر قدر من المصداقية".

ويؤكد رمضان على أن الصورة يجب أن تنقل بكل صدق وبأدق التفاصيل لأنها عبارة عن تاريخ وليس من المسموح تغييره، خصوصا أن مواقع التواصل الإجتماعي تنقل المعلومات حاليا بسرعة وبالاعتماد على النسخ، دون التأكد من المصداقية أو الرجوع إلى المصادر الموثوقة، وهو ما يدفع الفنان إلى التحلي بالأمانة لنقل هذا التاريخ.

ويضيف، "تلوين الصور يظهر الكثير من التفاصيل، أكثر من الأبيض والأسود، وهناك بعض الصور تحتاج إلى أكثر من 30 ساعة عمل، بسبب كثرة التفاصيل".

ويكمل الحديث الفنان السوري الذي انتقل إلى المملكة العربية السعودية قبل 5 سنوات، ويتحدث عن تطوير موهبته، والانتقال من تلوين الصور إلى تلوين مقاطع الفيديو القديمة، ويقول، "اقترح علي أحد الأصدقاء فكرة تلوين فيديو، وقد علمت أن هذا الأمر قد تم فقط في هوليود، ولا أملك معلومات كافية إذا كانت شركات أخرى في أماكن أخرى قد قامت بالموضوع، كون ذلك يحتاج أجهزة عديدة وحديثة، تعطي الإمكانيات اللازمة لمعاجة الفيديو، كون التعامل مع فيديو أصعب بكثير من التعامل مع صورة، وأنا لا أملك إلا كمبيوتر بسيط".

ويتابع رمضان، "جربت واستطعت إيجاد طريقة لتلوين مقطع فيديو مدته 7 ثواني، واستهلك مني حوالي أكثر من 4 ساعات عمل، وهو لقطة من مسلسل غوار، والفيديو الثاني الذي لونته كان للتكية السليمانية في دمشق يعود لعام 1930، وبعد نجحت بتلوين عدة لقطات لمناظر في دمشق آخرها كان للمسجد الأموي".

ويضيف، "وجدت الطريقة لتلوين الأفلام الطويلة، لكن الإمكانات محدودة فلا أملك جهاز كمبيوتر متطور يمكن أن يساعد على تلوين هكذا أفلام".

وعن وتطلعاته من عمله وموهبته، "يتمنى الشاب علي أن تقام معارض لهكذا أعمال، ويضيف: هناك الكثير من الأشياء عن تاريخ سوريا لا نعرفه للأسف ولم ندرسها في المدارس، وقد لونت صورة عمرها 150 سنة، وهي للمسجد الأموي في دمشق عام 1843، وهي التقطت بعد اختراع الكاميرا بعشرين عاما".

ويكمل، "هناك إهمال إعلامي للموضوع ولا أعلم ما سببه، بالإضافة إلي هناك العديد من الأشخاص الذين يعملون بجد لإيجاد المعلومات التاريخية الصحيحة، لذلك أتمنى أن يكون هناك اهتمام ليس بموضوع تلوين الصور فقط، بل بالكثير من الموهوبين الذين ينشطون في العديد من المجالات".

ويواصل، "أنشأت صفحتي على الفيس بوك منذ 3 سنوات، وأحاول توثيق التاريخ بشكل صحيح قدر الإمكان، وهدفي من هذه الصفحة أن يتعرف الناس على تاريخ سوريا، كونه تاريخ عريق وحضارة تمتد لأكثر من 10 آلاف عاما، وأرغب في أن يرى الناس كيف كانت سوريا من قبل".

ويتابع الفنان السوري عن طموحه في هذا المجال: أرغب بالوصول إلى العالمية، وأن يرى العالم كله عملي، وأطمح بأن أكون قادرا على تلوين كل الفيديوهات القديمة إذا توافرت الإمكانيات، لكن قلة الوقت والدعم تمنع إنجاز هذا الشيء للأسف، كون تلوين الفيديو يحتاج إلى وقت وجهد ودعم كبير جدا"

قــــــــــــد يهمك أيــــــــضًأ :

وزير الآثار المصري يُعلن عن اكتشافات أثرية جديدة

باحثة كندية تؤكد شقيقتان لـ"توت عنخ آمون" تقاسمتا الحكم قبله

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فنان سوري يُعيد الحياة للصور القديمة لتنبُض بالضوء واللون فنان سوري يُعيد الحياة للصور القديمة لتنبُض بالضوء واللون



حضرت عرضًا خاصًّا على مسرح "نويل كوارد"

كيت ميدلتون تخطف الأنظار بإطلالة ساحرة في غاية الأناقة

لندن - صوت الامارات
خطفت دوقة كمبريدج كيت ميدلتون، بإطلالتها الساحرة، الأنظار لدى وصولها إلى مسرح نويل كوارد Noël Coward Theatre إلى جانب الأمير وليام، حيث حضرا عرضا خاصا بعنوان "عزيزي إيفان هانسن"، الذي يقام في إطار مساعدة المؤسسة الملكية الخيرية. تألقت كيت بفستان طويل وبغاية الأناقة من مجموعة Eponine صُمّم خصيصاً لها، وتميّز بقماش التويد الأسود والأزرار المرصعة بالكريستالات، وقد لاءم الفستان قوام ميدلتون، إذ إن قصته الـA line ناسبت خصرها النحيف. وأكملت الإطلالة بحذاء Romy البراق من مجموعة Jimmy Choo والذي يبلغ ثمنه £525 وسبق لها أن نسّقته مع عدد من إطلالاتها الأنيقة في مناسبات مختلفة، كما حملت حقيبة كلاتش من الماركة نفسها ومرصّعة أيضا بالكريستالات ويبلغ ثمنها £675. دوقة كمبريدج من محبي صيحة قماش التويد، فقد سبق أن رأيناها متألقة في مناسبات عدة بإطل...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 18:04 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الحب على موعد مميز معك

GMT 17:48 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

بوماس أونام يعبر تولوكا ويتصدر الدوري المكسيكي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates