معلومات مُثيرة عن مدينة النحاس الخالية من البشر وأسرار التراث العربي في القاهرة التجريبي
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

إحدى أشهر قصص "ألف ليلة وليلة" بأجوائها الغرائبية

معلومات مُثيرة عن "مدينة النحاس" الخالية من البشر وأسرار التراث العربي في "القاهرة التجريبي"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - معلومات مُثيرة عن "مدينة النحاس" الخالية من البشر وأسرار التراث العربي في "القاهرة التجريبي"

قصة ألف ليلة وليلة
القاهرة - صوت الامارات

ظلت قصة «ألف ليلة وليلة»، بأجوائها الغرائبية وحكاياتها المشوقة وإغراقها في الخيال المحض، نبعاً تستلهم منه الآداب العالمية أفكاراً لروايات وقصص ومسرحيات وأفلام سينمائية، فضلاً عن النحت والرسم، منذ العصور الوسطى حتى الآن. وتعد مسرحية «مدينة النحاس» الأحدث في هذا السياق، فهي تستلهم إحدى أشهر قصص «الليالي»، وهي قصة «مدينة النحاس» التي أتاها «الأمير موسى» مستكشفاً، فوجدها تخلو من البشر، رغم أنهارها الجارية وحدائقها الجميلة، ولا أثر للحياة فيها سوى تحليق البوم والغربان.العمل من إخراج مصممة الحركات النمساوية إديتا براون، وهو إنتاج نمساوي - مصري مشترك، بين فرقة «إديتا براون» وفرقة «المسرح البديل» بمكتبة الإسكندرية، وقد عُرض أخيراً ضمن فعاليات مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي في دورته السابعة والعشرين التي تستمر حتى الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) الحالي.في مقابل الحكاية الشعبية الواردة في «ألف ليلة وليلة» عن «مدينة النحاس»، هناك رواية أخرى وردت على لسان بعض من المؤرخين، تتحدث عن خطاب بعث به الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان إلى الوالي موسى بن نصير، يكلفه فيه بالذهاب إلى «فيافي الأندلس، بالمغرب الأقصى، ليستقصي أمر مدينة عجيبة، وبالفعل ينفذ الوالي الأمر، ويكتشف أنها تحفة معمارية عظيمة ذات أسوار مشيدة لا مثيل لها، لكنها بلا أبواب، ويفشل الوالي في الولوج إليها، فيعود بحملته العسكرية من حيث جاء».

الدكتور محمود أبو دومة، مؤلف المسرحية، يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «العرض يستلهم القصة الشهيرة في الفلكلور العربي، لكنه لا يلتزم بها حرفياً، فإذا كانت أسباب تحول المدينة إلى نحاس في النص التراثي يكتنفها الغموض، فإنها تعود على خشبة المسرح إلى انعدام الضمير والصمت في مواجهة الفساد والقبح على كل المستويات»، مشيراً إلى أن العمل «يتناول ثيمة نهاية العالم وانهيار الحضارة وتردي البشر في مهاوي البؤس».
يبدأ العرض بإظلام شامل إلا من بقعة ضوء تظهر عبرها سيدة في الثلاثين من العمر يبدو لون شعرها وثوبها الطويل السابغ مزيجاً بين البني والأحمر اللامع، تكلمنا بلغة الإشارة بينما تعبيراتها الجسدية تنم عن الحيرة والتساؤل، ويتصاعد صوت نسائي هادئ من الواضح أنه لراوية نمساوية تتحدث فيه شهرزاد بالإنجليزية عن نفسها، وعن قصة المسرحية لمدة تتجاوز الدقيقتين بقليل، ثم يظهر صوت راوية تعيد ما قيل، ولكن باللهجة المصرية، إنها شهرزاد في الحالتين تعترف أن كل ما روته من حكايات لشهريار كان محض خيال، باستثناء مدينة النحاس التي ما إن روت قصتها مساء حتى تحولت الحكاية إلى حقيقة في الصباح، مدينة كاملة بسكانها وأنهارها وأشجارها وبيوتها وقصورها تحولت إلى نحاس بسبب سلبية أهلها وعدم إيجابيتهم في مقاومة الظلم العام، إنها «نهاية العالم» فيما يبدو، ولكن على طريقة «ألف ليلة وليلة».

وعلى إيقاع موسيقى جنائزية حزينة، تتوالى الرقصات التعبيرية بلا حوار من جانب الممثلين والممثلات آنا ماريا تومازسيتاموفيك، باربرا موتشينوك، سارة أحمد؛ إنه التعبير بالجسد والموسيقى عبر إظلام شبه كامل، مع ملابس قاتمة طويلة تعبر عن محنة نهاية العالم، إلا من بصيص ضوء يتبدى في النهاية عبر موسيقى مرحة وعودة الحب بين البشر.وعن مدى تسبب تراجع الحوار خلال العرض، والاكتفاء بالتعبير الجسدي، في ضعف التواصل مع الجمهور، ينفي المؤلف هذا الافتراض، مؤكداً أن الأمر يشبه الأوبريت الدرامي الراقص «ليدي ماكبث»، فرغم انعدام الحوار، فإن حركة الجسد المحملة بأنواع الانفعالات كافة تظل لغة جيدة لإيصال المعنى.وأشار أبو دومة إلى أن قصص الليالي العربية مليئة بالصور والمشاهد والانفعالات الملهمة لكل الفنون عبر الزمان، وليس غريباً أن يسميها البعض «كتاب العرب».ويعترف المؤلف بصعوبة الإنتاج العربي - الأوروبي المشترك في المسرح، فنحن نكون بإزاء هويتين متناقضتين، وأفكار متباينة لدى صناع العمل، ولكن هذا لا يمنع من وجود حد أدنى من التفاهم الذي يؤدي لتمرير العمل، وبالتالي تبرز قيمة مزج الثقافات، على غرار ما حدث في «مدينة النحاس».


قد يهمك ايضا :

روايات الأوبئة وكتب الوقاية من "كورونا" الأكثر طلبًا وانتشارًا حول العالم

تحدي القراءة العربي ينظم ندواته الثقافية على إنستغرام

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معلومات مُثيرة عن مدينة النحاس الخالية من البشر وأسرار التراث العربي في القاهرة التجريبي معلومات مُثيرة عن مدينة النحاس الخالية من البشر وأسرار التراث العربي في القاهرة التجريبي



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates