فن الراي الجزائري يشق طريقه نحو تراث الإنسانية غير المادي
آخر تحديث 16:32:32 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

في انتظار "اليونسكو" لينطلق من المحلية إلى رحاب العالمية

فن "الراي" الجزائري يشق طريقه نحو "تراث الإنسانية غير المادي"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فن "الراي" الجزائري يشق طريقه نحو "تراث الإنسانية غير المادي"

منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونيسكو"
الجزائر - صوت الإمارات

ينتظر محبو أغنية "الراي"، أن تقوم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونيسكو"، بدراسة الملف الذي تقدمت به الجزائر سنة 2016، بخصوص تصنيف هذا اللون الموسيقي الذي انطلق من المحلية إلى رحاب العالمية في "تراث الإنسانية غير المادي".وبعد أربع سنوات من إيداع الجزائر للملف، يتساءل البعض عما إذا كانت "اليونسكو" ستتحرك للحسم بشأن هذا اللون الغنائي كإرث إنساني. وتعود النصوص الشعرية لهذا الفن إلى بدايات القرن الماضي، في حواضر وبوادي غرب الجزائر، ليتطور مع الوقت ويتحول بفضل جيل من المغنيين الموهوبين إلى موسيقى فرضت نفسها على الصعيد العالمي.

ونقلت صحف محلية في الجزائر، أن "اليونسكو" ستدرس هذا الملف قريبا خلال الدورة الخامسة عشرة للجنة الحكومية المشتركة لحماية التراث الثقافي غير المادي، المقرر انعقادها افتراضيا من 14 إلى 19 ديسمبر.وتحصي الجزائر خمسة عناصر من تراثها غير المادي في القائمة التمثيلية لـ"اليونسكو" وهي: أهليل لقرارة وهو تراث شعري، ثم فستان الزفاف التلمساني، وموسيقى "إمزاد"، وعروض "ركب أولاد سيدي الشيخ" و"السبوع" الذي يتمثل في الاحتفال بالمولد النبوي في تيميمون.

جذور "الراي"
تعود الجذور اللغوية لمصطلح "الراي" إلى الرأي، حيث أن المغني يعبر عن آرائه المختلفة مهما كانت محرمة اجتماعيا، ولكن الجذور الاجتماعية والثقافية فترجع إلى المناطق الغربية للجزائر كوهران وسيدي بلعباس، وعين تموشنت وغليزان.وكان يعرف من يغنيه بـ"الشيوخ والشيخات"، لكن ظهر لقب آخر في أواسط السبعينات من القرن الماضي، وهو "الشاب" و"الشابة" كإشارة للتجديد الذي ظهر على هذا الطابع الموسيقي وتولّي شباب مشعل هذه الموسيقى بعدما كانت في البداية من اختصاص الشيوخ في الأغنية البدوية، كالشيخة ريميتي والشيخ حمادة.

مرت أغنية "الراي" بعقود من التحول، إلى أن بلغ التسعينات التي عرفت انطلاقة قوية بفضل عدد كبير من الفنانين الذين حققوا شهرة واسعة في العالم بأكمله وليس في الجزائر وفرنسا فقط، مثل الشاب خالد والشاب مامي والراحل رشيد طه والراحل حسني والزهوانية وغيرهم من الأسماء التي طورت الأغنية "الرايوية" وأكسبتها جمهورا واسعا.

ويعتقد الكاتب سعيد خطيبي صاحب كتاب "أعراس النار.. قصة الراي" أن "مصطلح (الرّاي) في حدّ ذاته يطرح إشكالا، ما هو الإسم الحقيقي لهذا النّوع الموسيقي؟ لقد تغيّر اسمه مع تغيّر السّنوات: من شعر ملحون، إلى بدوي، الوهراني، مع بدايات القرن الماضي، وصولا إلى بوب راي ثم راي".وتابع سعيد خطيبي في تصريح لموقع "سكاي نيوز عربية" يقول "اختصاره في كلمة (راي) إنما هو – نظريا – إلغاء لإرث الشّيوخ الأوائل، أمثال الشيخ حمادة. لكن طبعاً فإن شهرة هذا الفنّ خارج الحدود بدأت منذ تحوّله إلى تسميّة (راي)".

وحول الحالة التي يعيشها هذا الفن، أبرز الكاتب والباحث سعيد خطيبي أن "الراي يراوح حالة من الرّكود، في سنواته الأخيرة، متأثراً من فوضى سوق الفنّ التي تشهدها الجزائر، مثل تذبذب انعقاد مهرجان الرّاي السّنوي، بالإضافة إلى عامل ثالث غالباً ما نغضّ الطرف عنه أن أهم أسماء الراي تعيش خارج الجزائر لا داخلها، وهذه مفارقة أخرى".

موسيقى بجنسية جزائرية
ويؤكد الكثير من المهتمين بالفن الجزائري أن "الراي" يستحق مكانة في التراث الإنساني غير المادي، وأن هذه المنظمة الأممية سبق لها الإعتراف بقائمة تمثيلية من التراث غير المادي للبلد الأكبر في القارة الإفريقية.وحسب مدير الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي، عبد القادر بن دعماش فإن "فن الراي بحكم التاريخ والجغرافيا جزائري خالص، ولا أحد بإمكانه نكران ذلك"، وأكد بن دعماش في اتصال مع موقع "سكاي نيوز عربية" أنه سبق لمنظمة "اليونسكو" الإعتراف للجزائر بعدة ألوان تراثية.

ويعتبر عبد القادر بن دعماش الذي شغل مناصب إدارية عديدة من المثقفين البارزين والمهتمين بالمجال الفني الموسيقي الجزائري، وترأس المجلس الوطني للفنون والآداب قبل تعيينه على رأس الوكالة الجزائر للإشعاع الثقافي، حيث يرى أن "الجزائر تعي أن الملف لصالحها وأن هذا الطابع الفني خاص بها".

تطوير الأغنية "الرايوية"
ويرى البعض أن أي تحول لهذه الموسيقى لا بد أن يستغل في سياق يخدم الثقافة الجزائرية على الصعيد الدولي، في حين لا بد للجهات الوصية من جهة أخرى، العمل على تنظيم هذا الفن والدفع به إلى الأمام عن طريق إنشاء مدارس فنية وبحثية ودعم المهتمين به.ويفيد عبد القادر بن دعماش في تصريحه لـ"سكاي نيوز عربية" أن الجزائر كعضو في منظمة "اليونسكو" ستستفيد مستقبلا من الدعم المادي لصالح هذا الفن، عبر برامج خاصة، مبرزا تخصيص هذه المنظمة الأممية في المستقبل مهرجانات دولية تكون مخصصة لهذا الطابع الغنائي.

وأبرز بن دعماش أن "الراي" منذ البداية وهو تحت يد القطاع الخاص وأن الدولة لم تستفد كثيرا، مبديا تفاؤلا أنه في حال ترسيمه كتراث عالمي للجزائر ستتغير عدة أمور.

ويرى الكاتب سعيد خطيبي أن أي ضم لهذا اللون الغنائي إلى التّراث العالمي غير المادي مادي "مكسب مهمّ بالضرورة، ثم أضاف أن الفن لم يعد موسيقى جزائرية فقط، بل هو مشترك إنساني، إنه إرث نتقاسمه مع الذين نعرفهم والذين لا نعرفهم".

ولكن من جانب آخر، يعتقد خطيبي أنه "ليست الجزائر من يستفيد، بل موسيقى الرّاي"، مبرزا في السياق ذاته أن "الجزائر تصير عليها واجبات الآن، أي التزامات، أن تعيد النّظر في أشكال حماية الرّاي، في دعمه، على أمل أن يستعيد صحوته، على الأقل بإنشاء مدارس فنيّة أو مخابر بحث في موسيقى الرّاي، ودعم الباحثين في هذا الخصوص".

ودعا الروائي سعيد خطيبي إلى أن "تتوقّف أبواق الفتنة والتّكفير عن الإساءة للرّاي ومغنيي الرّاي"، مضيفا في السياق ذاته: "يتذكّر الجزائريون جيداً حملات تشويه فنّاني الرّاي من طرف جماعات متطرفة، وصل بها الأمر في التسعينيات إلى اغتيال مغني الرّاي الأشهر الشّاب حسني وتهديد آخرين بالموت".

وقــــــــــــــــــد يهمك أيـــــــــــــضًأ :

اليونسكو تستعرض قصة عالمة الفلك ماريا تيريزا

نورة الكعبي تناقش مع مديرة "اليونسكو" مستجدات مشاريع الإمارات في الموصل

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فن الراي الجزائري يشق طريقه نحو تراث الإنسانية غير المادي فن الراي الجزائري يشق طريقه نحو تراث الإنسانية غير المادي



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 20:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 00:33 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نضال الشافعي ينتهي من تصوير مشاهد فيلمه الجديد "زنزانة7"

GMT 23:38 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

تروي ديني من السجن إلى شارة الكابتن في "البريميرليغ"

GMT 03:30 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

الأهلي المصري يدرس إقالة مدير النشاط الرياضي

GMT 14:30 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 15:20 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تطلق قمرًا اصطناعيًا لاستشعار الأرض عن بعد

GMT 01:58 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على حقائق جديدة في خطورة قلي البطاطا بطريقة خطأ

GMT 04:17 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّفي على أشهر الحيل التي تعتمدها النجمات لزيادة طولهن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates