بسطامي يبرز قضية مفقودي الحرب الأهلية في روايته
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بيّن لـ"صوت الإمارات" أنها تتناول ملفًا مسكوتًا عنه رسميًا

بسطامي يبرز قضية مفقودي الحرب الأهلية في روايته

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - بسطامي يبرز قضية مفقودي الحرب الأهلية في روايته

مصطفى بسطامي
الجزائر – ربيعة خريس

صدر للإعلامي والكاتب الجزائري مصطفى بسطامي في الصالون الدولي للكتاب في قصر المعارض، الطبعة 22 ، في الجزائر العاصمة أوّل رواية باللغة العربية تتناول قضية المفقودين الذين اِختفوا أو اِختطفوا خلال الحرب الأهلية في الجزائر في تسعينيات القرن الماضي، والتي جاءت تحت عنوان :"نسريني، بكسر الذاكرة وضمّ القلب".

وتنطلق أحداث الرواية الصادرة عن دار آفاق كوم للنشر والتوزيع عندما يلتقي الشاب يونس بزميلة له في الجامعة المركزية بالجزائر العاصمة اسمها نسرين سنة 2007، فيعجب بها ويُحاول التقرب منها، لكنه يكتشف أنها فتاة "مُثخنة بجِراح ماضي قريب" ، حيث اِختطِف أخوها خلال الحرب الأهلية التي اندلعت بين الإسلاميين والنظام إثر تغيير المسار الانتخابي سنة 1992، واستمرت قرابة عشر سنوات، أطلق عليها اسم "العشرية السوداء".

ورغم أنّ يونس ونسرين أمضيا فترة الطفولة في زمن ومكان واحدين، وهما الجزائر العاصمة سنوات التسعينيات، إلا أنهما لم يعيشا نفس الأحداث، ففيما فقدت نسرين الوالد والأخ، فإن يونس لم يخرج طيلة تلك السنوات من البيت، بعد أن قرر والده وهو ضابط في الأمن حمايته من الأحداث الدامية التي عاشها الوطن، خاصة وأن والدة يونس توفيت خلال تفجير مطار هواري بومدين في بداية العشرية، واِستقدم الوالد لابنه مربية ترعاه وتدرسه ما يتلقاه أقرانه في الطور التعليمي الابتدائي.

وعليه كان اللقاء بنسرين بالنسبة ليونس ليس مجرد تعرف على فتاة أُعجِب بها وأحبها، ولكنه اِكتشاف لتلك المرحلة الصعبة من تاريخ الجزائر، مجسدة في الألم الذي كابدته ولا تزال نسرين.
ويُحاول الكاتب بسطامي من خلال الرواية نقل معاناة الضحايا "المُزدوجة"، بداية بفقدان ذويهم خلال العشرية، ثم في رحلة البحث عنهم طيلة السنوات التي تلت نهاية الصراع الدموي.
ويُنتظر أن تلقى الرواية اِهتماما واقبالا واسعين، كونها تطرقت إلى فتح ملف مسكوت عنه رسميا، خاصّة وأنها توصف بـ"الجريئة" لأنها تنقل بعض التجاوزات التي حصلت خلال تلك الفترة والتي اِستهدفت الشعب الأعزل في القرى والمداشر وحتى المدن، على غرار العاصمة الجزائر، من خلال التفجيرات والمذابح.

كما يُحاول الكاتب من خلال الرِواية نقل معاناة الجزائريين في الأحياء الشعبية، على غرار "صالومييه" و"الحراش" و"القبة" وغيرها، بطريقة سردية ومشوقة في نفس الوقت.

ويتطرق الكاتب أيضا إلى قضايا موازية على غرار ظاهرة "الحرقة" التي تُخلِف بشكل مستمر "مفقودين" آخرين، بعضهم توفوا بعدما اِلتهمهم البحر، وبعضهم الآخر يتواجدون في بعض المعتقلات ولا تزال إلى الآن عائلات مفقودي الحرب ومفقودي "الحرقة" تحتج معا في شوارع الجزائر العاصمة للمطالبة بفتح تحقيق في القضية.
 
وفي تصريحه إلى "صوت الامارات" قال الكاتب مصطفى بسطامي بأن التطرّق إلى ملف المفقودين وتجسيده في رواية جاء محاولة منه لإسماع صوت ونقل معاناة هذه الفئة التي لا تزال، ورغم مُضِيّ قرابة العشرين سنة من نهاية الحرب، تبحث عن حقيقة اِختطاف ذويها وتطالب بفتح تحقيق لمعرفة مصيرهم فقط.

وأضاف بسطامي أنه "لا شيء أقسى من أن يجهل الوالدان مصير ابنهما، وفيما إذا كان حيا موجودا في أحد المعتقلات، أو ميتا اغتيل في تلك الفترة أو بعدها"، كما قال المُتحدث الذي يشتغل حاليا صحافيا محررا بجريدة "الخبر" الجزائرية بأن وقائع الرواية مستمدة من قضية موجودة، ولكن الأشخاص والأحداث تبقى من خياله.

وبشأن عنوان الرواية قال محدثنا بأنه يُجسد الصّراع بين ألم الماضي متمثلا في ذاكرة الفتاة نسرين، وألم الحاضر كون الشاب يونس تعلق بها وصار يناديها بـ"نسريني".

ويُذكر أن الأحداث الدامية في الجزائر كانت شرارتها انتفاضة الشباب في الخامس اكتوبر 1988 فيما أطلَقَ عليه بعض المختصين والمتابعين داخل وخارج الجزائر بـ"الربيع العربي المُبكر"، والذي تلاه قرار السلطات بإحداث إصلاحات على غرار فتح التعددية السياسية والإعلامية، والتي كان من آثارها ترشح الحزب الإسلامي الجبهة الإسلامية للإنقاذ "الفيس" وفوزه في الانتخابات، قبل أن تقوم السلطة بإلغائها عبر اِستقالة الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد فيما يُطلق عليه  بـ "الانقلاب الأبيض"، وهو القرار الذي جعل الطرفان : الاسلاميين والنظام، ينتقلان من الصّراع السياسي إلى الصراع المسلح، وكان الضحية الأولى هو الشعب الذي عاش سنوات دامية قدر فيها عدد الضحايا، حسب منظمات حقوقية بـ400 ألف، أما المفقودين فقدرت بعض الهيئات عددهم بـ10 آلاف، لا يزال مصيرهم مجهولا.      

وبالنسبة للكاتب، فهو من مواليد 20 مارس/أذار 1985 بالعاصمة الجزائر. حاصل على ليسانس في الآداب واللغات الأجنبية سنة 2008، اِشتغل الكاتب منذ سبتمبر 2008 صحافيا مُحررا في العديد من المؤسسات الإعلامية، وهي: يومية "أخبار اليوم"، أسبوعيات: "المشوار الأسبوعي"، "أخبار الأسبوع" ، كما كانت له مساهمات في "الشروق العربي"، "الجميلة" ، قبل أن يلتحق بيومية "الجزائر"، ثم ينتقل إلى مؤسسة "النهار الجديد". وهو يعمل منذ مارس 2014 في يومية "الخبر"، وتنقل الكاتب خلال هذه الفترة بين مختلف الأقسام: الثقافي، الفني، المجتمع، التحقيقات، المحلي، السياسي، الوطني

وللمُؤلِف كتابين سابقين، وهما شهود وشهداء (حقائق جديدة عن الثورة المجيدة)، الصادر سنة 2013، وجهاد الثوار في برج الكيفان وباب الزوار، الصادر سنة 2016.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بسطامي يبرز قضية مفقودي الحرب الأهلية في روايته بسطامي يبرز قضية مفقودي الحرب الأهلية في روايته



GMT 11:08 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

أبو الخير يوضح تفاصيل جديدة عن المتحف الكبير

GMT 20:48 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فنان سوري يحوّل قشور جوز الهند إلى تحف فنية

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

زاهي حواس يكشف مراحل الكشف عن "توت عنخ آمون"

GMT 17:40 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

عوّاض يؤكّد أن العلاقات بين مصر والجزائر مُتميّزة

GMT 02:56 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

مسعود يُعلن مُشاركة 1018 دار نشر في الفعاليات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 19:56 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 صوت الإمارات - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 13:01 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تكشف عن رأيها في اللاعب محمد صلاح

GMT 19:30 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"صوت الامارات " يعرض أحدث الأعمال الغنائية الناجحة

GMT 07:48 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

هواوى تكشف عن هاتفها Nova 3e يوم 20 آذار المقبل

GMT 22:18 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

إدارة الاتحاد السعودي تستهدف التعاقد مع عموري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates