التشكيلية عزيزة جمال لـمصر اليومالفن حرية قبل أن يكون عطاءً
آخر تحديث 16:24:47 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

التشكيلية عزيزة جمال لـ"مصر اليوم":الفن حرية قبل أن يكون عطاءً

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - التشكيلية عزيزة جمال لـ"مصر اليوم":الفن حرية قبل أن يكون عطاءً

الدار البيضاء ـ يسرى مصطفى

انفتحت الفنانة التشكيلية المغربية عزيزة جمال على عالم الريشة والصباغة منذ نعومة أظافرها، وتألقت في مسارها، الذي نحتته بخطى متواصلة، ما جعلها دائمة التجديد والبحث في مجالها، تلامس انشغالاتها الفنية "السيراميك" و"النحت"، فضلا عن الصباغة و"فن التزيين"، الذي ورثته عن والدتها قبل أن تتلقى آليات وأسس "فن التجميل".   درست عزيزة جمال، التي عرضت إبداعاتها داخل الوطن وخارجه، التشكيل في الولايات المتحدة حيث حصلت وهي في السابعة عشرة من عمرها على الجائزة الأولى في مسابقة الإبداع في كاليفورنيا سنة 1989 تعددت مواهب وانشغالات عزيزة جمال، التي لا تخفي إعجابها بعدد من الفنانين التشكيليين الأجانب كمارك شاغال، والمغاربة أمثال رحول والشعيبية. فتقول عزيزة في حوار لـ"العرب اليوم"  "أتتبع كل الأعمال التشكيلية وأقرأها قراءة عاشقة، فهذا الفن ظل نابعا من اختيار وهواية تحولت إلى أحاسيس تنمو شيئا فشيئا، لتؤسس لقناعات شخصية تعبر عن الأحلام والآمال والمعاناة، فالفنان التشكيلي مرتبط بمحيطه ويشتغل منه وإليه، ويسخر كل الطاقات والمجهودان لتحقيق هذه الغايات النبيلة". فعزيزة سريعة البديهة وعاشقة للإبداع.. تجيد المزج بين الألوان، وتنقب ببراعة في التراث. تحضر المرأة في لوحات عزيزة جمال بقوة، وترمز إلى الحرية وقوة ودقة التعبير والشخصية المتفردة، وتستعمل ألوانا تنضح بأسرار الجمال الأنثوي، وتنطق بالأصالة المتجذرة في الأرض المغربية. فتقول"ارتبطت وجدانيا بهذا الرمز الذي لا يغيب عن أعمالي، لأنني أعتقد دائما أن الفن التشكيلي، كغيره من الفنون، حرية قبل أن يكون عطاء روحانيًا وتجسيدًا لوجود إنساني، وحضور المرأة في لوحاتي ليس اعتباطيًا، بل ينبع من قناعات راسخة للتعبير عن هذا الكائن عن آلامه وآماله، وتطلعاته في ظل الحياة التي تتجاذبها القسوة والأحلام المنكسرة والظروف القاهرة، آمنت دائما أن الفنان التشكيلي ملزم بالانفتاح على محيطه وجعله يستفيد منه، وفي هذا الإطار سخرت تجربتي من خلال ورشات لنساء في سجن عكاشة، جعلتهن يعبرن عن آلامهن بالصباغة والألوان ليتحسسن عالما جميلا وجدانيا وحسيا. فالحلم ليس محصورًا، والريشة وسيلة لتجاوز محنتهن ولمواساتهن ولشغل فراغهن... هن سجينات لكن الفن لا يمكن سجنه أو خنقه، ويجعلني هذا التقارب والتواصل دائما سعيدة جدا، لأنني أستطيع بهذا تحويل الفن التشكيلي إلى رسالة حسية ووجودية وتوظيفه لخدمة شرائح عريضة، وتحبيبه إليها". تعتقد عزيزة جمال أن الفن التشكيلي في تجربتها وجد أيضًا لخلق جمهور عاشق متعطش للتواصل ولتحقيق المتعة من خلال ثقافة بصرية توظف فيها الصورة وتنسج من خلالها الحكايات والألوان "لا ننتج اللوحات من فراغ فالمواد والآليات التي نشتغل من خلالها تصور واقعا حسيا وبصريا، وتعتبر لوحدها أداة ثقافية ننهجها لخدمة أغراض نبيلة وعميقة، نؤسس بهذا لجمهور ذكي، يتتبعنا ويناقش تصوراتنا وأفكارنا. فالفنان ملزم بتحبيب الأطفال للصباغة والألوان وتربيتهم على الذوق وتعويدهم على الحس النقدي، خاصة مع تزايد الاهتمام بالفن التشكيلي في المجتمع المغربي، وهي التجربة التي كانت ناضجة منذ خمس سنوات مع قرى الأطفال المسعفين، الذين استقبلتهم ببيتي، أصبحوا بعد مرافقتهم يبدعون لوحات جميلة ويستفيدون من عائداتها، ما جعلني أقتنع بجدوى هذه التربية في خلق جمهور ذكي راق يهتم بالفن التشكيلي وتسخيره في خدمة محيطنا الاجتماعي والإشارة إلى الاختلالات التي توجد فيه".   تحب تجربتها التشكيلية أيضا بالألوان الترابية، ويظل هذا التوجه مرتبطًا بزياراتها الدورية للجنوب المغربي، الذي تنهل منه باعتباره مصدرًا غنيا لإلهامها، هذه العلاقة جعلتها تحتفظ بـ"حفنات تراب كل جهات المملكة" داخل متحف في بيتها تجمع فيه بين الحلي والأبواب الخشبية والألوان والألبسة التقليدية، علاوة على جمع التحف النفيسة وأهمها الزرابي، والمجوهرات الفضية النفيسة. وتضيف عزيزة  لـ"مصر اليوم": "لوحاتي تمتح من تراب الجنوب المغربي وتراث الأجداد، ومن المناظر الطبيعية والبورتريهات، ولهذا جعلت أعمالي "تغوص" في عمق هذا الماضي الجميل استحضارا للهوية والأصالة، كما بحثت دائما عن الجمال في عالم رسم كل المناظر الطبيعية الخلابة، وانشغلت برسم اللوحات التجريدية وتجميع التحف القديمة والملابس التراثية، والأقمشة والأبواب الخشبية القديمة، والأواني الخزفية لعرضها، في الوقت الذي كانت أمي حريصة على أن أرث مهنتها في تزيين العرائس. كانت طفولتي ضاجة  بالتأثيرات وبأسرار نحتتها الخطوط والألوان النسائية والأقمشة على اللوحات...كنت أراقب أمي وهي تعد العروس لليلة عرسها، وكانت تسعدني رؤية الألوان وأنواع الملابس، التي كانت تستخدمها الأم لتجعل العروس جميلة ومستعدة للظهور أمام المدعوين محمولة على العمارية، وكنت أمضي معها أسعد اللحظات، وأنا أتتبع لساعات عملها المضني ونتائجه المبهرة للحاضرين، كانت كلها صور أخاذة تعكس انسجام الألوان وسحر الملابس التراثية المغربية التي ترتديها العروس في هذه الليلة، وكنت في تلك اللحظات مستمعة ذكية تمعن النظر مليا في عالم أغراني وأصبح ملازما لكل حركات وحتى سكناتي".  

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التشكيلية عزيزة جمال لـمصر اليومالفن حرية قبل أن يكون عطاءً التشكيلية عزيزة جمال لـمصر اليومالفن حرية قبل أن يكون عطاءً



منى زكي الأكثر أناقة بين النجمات في إطلالات اليوم الثالث في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
تستمر فعاليات مهرجان الجونة السينمائي بدورته الخامسة لهذا العام، وقد شهد اليوم الثالث حضوراً لافتاً للنجمات على السجادة الحمراء، عنونته إطلالات متفاوتة في أناقتها وجرأتها.استطاعت النجمة منى زكي أن تحصد النسبة الأكبر من التعليقات الإيجابية على إطلالتها التي تألفت من شورت وبوستيير وسترة على شكل كاب مزيّنة بالشراشيب من توقيع المصمّمة المصرية يسرا البركوكي. تميّز هذا الزيّ بلونه الميتاليكي الفضي الذي أضفى إشراقة لافتة على حضورها. اختارت النجمة درّة رزوق لإطلالتها في اليوم الثالث من المهرجان فستاناً مصنوعاً من قماش الساتان باللون الزهري بدرجته الهادئة. يتميّز الفستان الماكسي بتصميمه الخلفي إذ يأتي الظهر من قماش شفاف ومطرّز بالكامل، وينسدل منه ذيل طويل من قماش الفستان ولونه. اختارت بشرى في هذه الليلة إطلالة بسيطة وناعمة إ...المزيد

GMT 18:48 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات جريئة مفعمة بالأنوثة من ميس حمدان
 صوت الإمارات - إطلالات جريئة مفعمة بالأنوثة من ميس حمدان

GMT 02:43 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار متنوعة لتصميمات مختلفة لأبواب المنزل الأماميّة
 صوت الإمارات - أفكار متنوعة لتصميمات مختلفة لأبواب المنزل الأماميّة

GMT 00:28 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة
 صوت الإمارات - إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة

GMT 00:27 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"بوينغ" تكشف عيبا جديدا في طائرتها "دريم لاينر 787"
 صوت الإمارات - "بوينغ" تكشف عيبا جديدا في طائرتها "دريم لاينر 787"

GMT 21:46 2021 الثلاثاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

اللون البني يطغي على الديكور الداخلي لهذا الموسم
 صوت الإمارات - اللون البني يطغي على الديكور الداخلي لهذا الموسم

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 10:25 2014 الأربعاء ,23 إبريل / نيسان

فندق "V8" في ألمانيا مقصد رائع لعُشَّاق السيارات

GMT 08:53 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 06:41 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كلوب لجماهير ليفربول لم أحب أن أرى منكم ذلك

GMT 06:50 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز اهتمامات الصحف المغربية الصادرة الاحد

GMT 21:02 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

مشاهير يتنافسون على الصورة الأجمل ضمن تحدي الـ10سنوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates