وديعة بوطابة لـمصر اليومالفنان التشكيلي سفير فوق العادة لبلاده
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

وديعة بوطابة لـ"مصر اليوم":الفنان التشكيلي سفير فوق العادة لبلاده

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - وديعة بوطابة لـ"مصر اليوم":الفنان التشكيلي سفير فوق العادة لبلاده

الدار البيضاء ـ يسرى مصطفى

انبهرت الفنانة التشكيلية المغربية وديعة بوطابة بعالم الألوان ونسجته داخل حكاياتها وورشاتها ومعارضها، وعشقت الفن التشكيلي فأصبح منحى واختيارًا لحياتها. متعطشة للتراث، ودرست فن التصميم، كما عملت في مجال الأزياء. استقت تجربتها من التاريخ ومن التقاليد والذاكرة المغربية، تقيم في لندن، وتزور المغرب باستمرار، وتوظف ما تراه كله من خبايا وآثار تراثية في مجالها الإبداعي، تصنع من خلاله عالمًا جديدًا تسخره للتعريف بحضارة المغرب. ولدت بوطابة في بريطانيا من أبوين مغربيين يتحدران من مدينة الناظور. شرعت منذ نعومة أظافرها في تشكيل لوحاتها، وأعمالها الفنية، التي تسعى من خلالها للتعريف بغنى المغرب وتنوع مخزونه الحضاري والتراثي، ولتغيير الصورة النمطية، التي ظلت في أذهان الأوروبيين عن المغرب والمرأة المغربية. نهج حثيث للتعريف بالتراث المغربي في بريطانيا بعد سنوات من البحث والاجتهاد ورسم عشرات اللوحات المتنوعة عن المغرب وتراثه العريق، وباعتبارها من الفنانات التشكيليات القلائل في بريطانيا، تمكنت بوطابة من وضع أقدامها على الساحة الفنية في بريطانيا، ومن كسب احترام النقاد والجالية العربية، لاسيما بعد أن خصصت ريع معرضها الأول لجمعية مصرية تساعد سكان غزة في محنتهم، فانتشرت أعمالها، كما تعاونت مع عدد من الوكالات اللندنية، التي منحتها فرصة عرض أعمالها في معرض في لندن، إذ نظمت ،أيضًا معرضًا لفائدة رابطة المهاجرين، حضرته الكثير من الشخصيات والتمثيليات الدبلوماسية، إلى جانب حضور أبناء الجالية المغربية المقيمة في لندن وعدد من المواطنين البريطانيين الراغبين في اكتشاف تراث المغرب وعاداته من خلال أعمالها". وتسعى بوطابة من خلال تجربتها في الفن التشكيلي، إلى إيجاد جمهور واعٍ بمحيطه وإلى إيجاد نسق تمتزج فيه الصورة بالواقع الحسي وتقول لـ"العرب اليوم": "لا ننتج اللوحات من فراغ فنحن نعمل على تربية الذوق وتجسيد رؤية، لاسيما أننا نعيش زمن الغربة والصراع بين الثقافات ما يجعلنا في حراك دائم مع هذا الواقع واستشراف المستقبل". وتهتم وديعة بوطابة دائمًا بتقريب صورة المرأة ودورها في المجتمع المغربي، وتعتبرها دعامة أساسية لتماسكه واستمراره، فهي تتحدث في حواراتها الصباغية عن آلامها وآمالها وتضحياتها، وهو هوس إنساني يحمل دلالات عميقة، وتؤكد لـ"العرب اليوم": "أعبر دائمًا عن سعادة المرأة وعن آلامها من خلال الألوان المتعددة والمنسجمة، في المعارض والأروقة العربية كلها في لندن، فهم هناك يعشقون الألوان التي أوظفها في لوحاتي، التي كونت من خلال لوحاتي صوتًا للمرأة ونضالاتها وأحاسيسها وأحلامها والتضحيات كلها التي تقوم بها في سبيل خدمة الأسرة والأبناء في المجتمع المغربي. ولا أدخر أي جهد في تسخير الفن لخدمة القضايا الاجتماعية والإنسانية، وهو الأمر الذي يجعل أعمالي كلها تلقى إقبالًا كبيرًا، كما أوظف لوحاتي لمنحى آخر هو الإحساس بآلام الآخرين وبالعمل الخيري والأهداف والقيم الإنسانية النبيلة، فقد عملت إلى جانب فنانين في هذا الإطار، وخصصنا ريع أعمالنا لأطفال غزة منذ خمس سنوات، كما أعمل جاهدة، انطلاقًا من قناعاتي، لتصحيح الصورة السيئة للإسلام، التي ظل الغربيون يروجونها عنا عبر صحافتهم، وأسعى حاليًا لإنجاز معرض حول موضوع الأزمة وأعمال العنف الدامية في سورية". وتعتبر بوطابة أن الفن التشكيلي في المغرب تطور كثيرًا، ما أسهم في ظهور الكثير من التجارب والمدارس المتنوعة، كما أن مجموعة من الفنانين اكتسبوا صبغة العالمية باشتغالهم على تنوع المواضيع، التي تجعل أي فنان منهم يخدم قضايا المجتمع ويعبر عن حقيقته وتصوراته، فيسهم بهذا في بث روح التلاقح المفروض بين الثقافات في بعديها الإنساني والتراثي. وتقول بوطابة لـ"مصر اليوم": "أعتقد أن الفنان التشكيلي سفير فوق العادة بنهجه الفني، فهو واجهة تضمن الانفتاح على تجارب وعادات المجتمعات الأخرى، فالمغرب ظل دائمًا وجهة مفضلة للبريطانيين، الذين يهتمون كثيرًا بالتعرف على ثقافة الآخرين، كما يبدو ذلك جليًا من خلال زياراتهم المتكررة للمدن المغربية العتيقة ذات البعد التراثي. كما أنهم معجبون بالصناعة التقليدية وبالأشكال الهندسية البديعة التي يكتشفونها في المغرب، وهذا ما يدفعني للاجتهاد في عملي لأحمل إليهم هذه الثقافة في قالب فني خاص، فهذه الصورة تسهم في رصد دقيق لواقعنا الاجتماعي، وبإمكانها أن تحسن من تصورهم ونظرتهم لواقعنا. لقد أردت أن أفتح عيونهم على جوانب مختلفة من حياتنا وأدفعهم إلى التفكير في ذلك، وبالفعل كان تواصل الأوروبيين إيجابيًا مع لوحاتي بغض النظر عن نظرتهم السلبية لواقعنا. ولدي رغبة قوية لعرض أعمالي في المغرب والاعتراف بي في بلدي، وهو الأمر الذي سيكون بمثابة حلم ظل دائمًا يراودني، وهو الأمر الذي يجعلني أسعى إلى التعرف على الفنانين التشكيليين المغاربة، لتعزيز التقارب والتواصل معهم والإسهام في أعمال مشتركة تنحو منحى الأصالة وتعريف الآخرين بما يزخر به مجتمعنا".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وديعة بوطابة لـمصر اليومالفنان التشكيلي سفير فوق العادة لبلاده وديعة بوطابة لـمصر اليومالفنان التشكيلي سفير فوق العادة لبلاده



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates