وديعة بوطابة لـمصر اليومالفنان التشكيلي سفير فوق العادة لبلاده
آخر تحديث 15:50:46 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

وديعة بوطابة لـ"مصر اليوم":الفنان التشكيلي سفير فوق العادة لبلاده

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - وديعة بوطابة لـ"مصر اليوم":الفنان التشكيلي سفير فوق العادة لبلاده

الدار البيضاء ـ يسرى مصطفى
انبهرت الفنانة التشكيلية المغربية وديعة بوطابة بعالم الألوان ونسجته داخل حكاياتها وورشاتها ومعارضها، وعشقت الفن التشكيلي فأصبح منحى واختيارًا لحياتها. متعطشة للتراث، ودرست فن التصميم، كما عملت في مجال الأزياء. استقت تجربتها من التاريخ ومن التقاليد والذاكرة المغربية، تقيم في لندن، وتزور المغرب باستمرار، وتوظف ما تراه كله من خبايا وآثار تراثية في مجالها الإبداعي، تصنع من خلاله عالمًا جديدًا تسخره للتعريف بحضارة المغرب. ولدت بوطابة في بريطانيا من أبوين مغربيين يتحدران من مدينة الناظور. شرعت منذ نعومة أظافرها في تشكيل لوحاتها، وأعمالها الفنية، التي تسعى من خلالها للتعريف بغنى المغرب وتنوع مخزونه الحضاري والتراثي، ولتغيير الصورة النمطية، التي ظلت في أذهان الأوروبيين عن المغرب والمرأة المغربية. نهج حثيث للتعريف بالتراث المغربي في بريطانيا بعد سنوات من البحث والاجتهاد ورسم عشرات اللوحات المتنوعة عن المغرب وتراثه العريق، وباعتبارها من الفنانات التشكيليات القلائل في بريطانيا، تمكنت بوطابة من وضع أقدامها على الساحة الفنية في بريطانيا، ومن كسب احترام النقاد والجالية العربية، لاسيما بعد أن خصصت ريع معرضها الأول لجمعية مصرية تساعد سكان غزة في محنتهم، فانتشرت أعمالها، كما تعاونت مع عدد من الوكالات اللندنية، التي منحتها فرصة عرض أعمالها في معرض في لندن، إذ نظمت ،أيضًا معرضًا لفائدة رابطة المهاجرين، حضرته الكثير من الشخصيات والتمثيليات الدبلوماسية، إلى جانب حضور أبناء الجالية المغربية المقيمة في لندن وعدد من المواطنين البريطانيين الراغبين في اكتشاف تراث المغرب وعاداته من خلال أعمالها". وتسعى بوطابة من خلال تجربتها في الفن التشكيلي، إلى إيجاد جمهور واعٍ بمحيطه وإلى إيجاد نسق تمتزج فيه الصورة بالواقع الحسي وتقول لـ"العرب اليوم": "لا ننتج اللوحات من فراغ فنحن نعمل على تربية الذوق وتجسيد رؤية، لاسيما أننا نعيش زمن الغربة والصراع بين الثقافات ما يجعلنا في حراك دائم مع هذا الواقع واستشراف المستقبل". وتهتم وديعة بوطابة دائمًا بتقريب صورة المرأة ودورها في المجتمع المغربي، وتعتبرها دعامة أساسية لتماسكه واستمراره، فهي تتحدث في حواراتها الصباغية عن آلامها وآمالها وتضحياتها، وهو هوس إنساني يحمل دلالات عميقة، وتؤكد لـ"العرب اليوم": "أعبر دائمًا عن سعادة المرأة وعن آلامها من خلال الألوان المتعددة والمنسجمة، في المعارض والأروقة العربية كلها في لندن، فهم هناك يعشقون الألوان التي أوظفها في لوحاتي، التي كونت من خلال لوحاتي صوتًا للمرأة ونضالاتها وأحاسيسها وأحلامها والتضحيات كلها التي تقوم بها في سبيل خدمة الأسرة والأبناء في المجتمع المغربي. ولا أدخر أي جهد في تسخير الفن لخدمة القضايا الاجتماعية والإنسانية، وهو الأمر الذي يجعل أعمالي كلها تلقى إقبالًا كبيرًا، كما أوظف لوحاتي لمنحى آخر هو الإحساس بآلام الآخرين وبالعمل الخيري والأهداف والقيم الإنسانية النبيلة، فقد عملت إلى جانب فنانين في هذا الإطار، وخصصنا ريع أعمالنا لأطفال غزة منذ خمس سنوات، كما أعمل جاهدة، انطلاقًا من قناعاتي، لتصحيح الصورة السيئة للإسلام، التي ظل الغربيون يروجونها عنا عبر صحافتهم، وأسعى حاليًا لإنجاز معرض حول موضوع الأزمة وأعمال العنف الدامية في سورية". وتعتبر بوطابة أن الفن التشكيلي في المغرب تطور كثيرًا، ما أسهم في ظهور الكثير من التجارب والمدارس المتنوعة، كما أن مجموعة من الفنانين اكتسبوا صبغة العالمية باشتغالهم على تنوع المواضيع، التي تجعل أي فنان منهم يخدم قضايا المجتمع ويعبر عن حقيقته وتصوراته، فيسهم بهذا في بث روح التلاقح المفروض بين الثقافات في بعديها الإنساني والتراثي. وتقول بوطابة لـ"مصر اليوم": "أعتقد أن الفنان التشكيلي سفير فوق العادة بنهجه الفني، فهو واجهة تضمن الانفتاح على تجارب وعادات المجتمعات الأخرى، فالمغرب ظل دائمًا وجهة مفضلة للبريطانيين، الذين يهتمون كثيرًا بالتعرف على ثقافة الآخرين، كما يبدو ذلك جليًا من خلال زياراتهم المتكررة للمدن المغربية العتيقة ذات البعد التراثي. كما أنهم معجبون بالصناعة التقليدية وبالأشكال الهندسية البديعة التي يكتشفونها في المغرب، وهذا ما يدفعني للاجتهاد في عملي لأحمل إليهم هذه الثقافة في قالب فني خاص، فهذه الصورة تسهم في رصد دقيق لواقعنا الاجتماعي، وبإمكانها أن تحسن من تصورهم ونظرتهم لواقعنا. لقد أردت أن أفتح عيونهم على جوانب مختلفة من حياتنا وأدفعهم إلى التفكير في ذلك، وبالفعل كان تواصل الأوروبيين إيجابيًا مع لوحاتي بغض النظر عن نظرتهم السلبية لواقعنا. ولدي رغبة قوية لعرض أعمالي في المغرب والاعتراف بي في بلدي، وهو الأمر الذي سيكون بمثابة حلم ظل دائمًا يراودني، وهو الأمر الذي يجعلني أسعى إلى التعرف على الفنانين التشكيليين المغاربة، لتعزيز التقارب والتواصل معهم والإسهام في أعمال مشتركة تنحو منحى الأصالة وتعريف الآخرين بما يزخر به مجتمعنا".
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وديعة بوطابة لـمصر اليومالفنان التشكيلي سفير فوق العادة لبلاده وديعة بوطابة لـمصر اليومالفنان التشكيلي سفير فوق العادة لبلاده



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - صوت الإمارات
مع بداية موسم الربيع، تتجه صيحات الموضة نحو الإطلالات الخفيفة التي تعكس روح الطبيعة المتجددة، حيث تبرز الأقمشة الانسيابية والقصات المريحة والألوان الحيوية كعناصر أساسية في اختيارات النجمات خلال هذه الفترة. هذا التوجه يمنح المرأة إطلالة تجمع بين الأناقة والراحة، خاصة في الأجواء الدافئة والمناسبات النهارية والرحلات الترفيهية. ظهرت الفنانة إلهام علي بإطلالة أنيقة تناسب أجواء الربيع، حيث ارتدت فستاناً متوسط الطول باللون البيج الهادئ، تميز بقماش خفيف مزين بتطريزات زهرية أضفت لمسة رومانسية ناعمة. التصميم جاء بياقة عالية وأكمام شفافة طويلة، مع خصر محدد بحزام رفيع، لينسدل الفستان بقصة واسعة تمنح الحركة خفة وأناقة. واختارت تسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي دافئ، ما عزز من حضورها بأسلوب بسيط وراقي. أما نجود الرميحي، فاختارت إط...المزيد

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:28 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد هنيدي يؤكد أن نجل الراحل أحمد زكي قصة حزينة جدًا

GMT 00:31 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

نهى نبيل توجّه رسالة صُلح إلى حليمة بولند

GMT 19:52 2016 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

توجه لإنهاء ثلاث مساهمات عقارية متعثرة في الأحساء

GMT 04:54 2014 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

روسيا تؤكد حظر صيد سمك الحفش في بحر قزوين

GMT 10:34 2015 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

"صديق فزّاع" يزرع الابتسامة على وجه ملكة بريطانيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates