استلهمتُ فكرة جدران مراكش من الألوان
آخر تحديث 15:24:02 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

عبدالرزاق موّحد لـ"صوت الإمارات":

استلهمتُ فكرة "جدران مراكش" من الألوان

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - استلهمتُ فكرة "جدران مراكش" من الألوان

الفنان التشكيلي المراكشي عبدالرزاق موحد
مراكش ـ ثورية ايشرم

أكَّد الفنان التشكيلي المراكشي، عبدالرزاق موحد، في حديث خاص إلى "صوت الإمارات"، أن "بدايته مع الفن التشكيلي كانت منذ الطفولة، حيث عشق كل ما له علاقة بالألوان والجمال، وتأثر بفنانين عالميين، كان يقلدهم في البداية، وكان يميل إلى الواقعية، ويحاكي أي صورة يشاهدها بحسب الإمكان آنذاك".
وأضاف، "ودخلت غمار الفن حيث مررت بمجموعة من التجارب والمشاركات الجماعية والفردية، التي ساهمت بشكل كبير في بناء وتقوية موهبتي، وصقلها، لانتقل إلى عالم الاحتراف والتميز بفني الخاص".
وأوضح، الفنان عبدالرزاق، أن "فكرة جدران مراكش ليست وليدة اللحظة إنما هي حلم يراوده منذ أعوام، وكان يرغب في تحقيقه ويسعى بشتى الطرق إلى ذلك، وفي السنوات الأخيرة وجد نفسه قادرًا على تحقيق هذا الحلم، وتقديمه إلى الجمهور المغربي بصفة عامة، والمراكشي خاصة، ويعد هذا المشروع "جدران مراكش"، الأول من نوعه على الصعيد الوطني، واخترته نظرًا لما تزخر به المدينة الحمراء من جمالية في المآثر التاريخية، وأهميتها في المجتمع المغربي".
وأضاف عبدالرزاق، أن " اشتغالي على جدران مراكش كفكرة استلهمتها من الألوان التي تتميز بها مدينة مراكش، وهي ألوان تتفاعل بشكل كبير ومتميز مع المناخ والمكان، فعندما نتأمل في ما يصطلح عليه في التعبير العامي "خربشات"، فهي في نظري ليست "بخربشات"، بل إنها أصوات لأناس سواء أكانوا أطفالًا أو راشدين، يعبرون من خلالها عن شيء داخلي لديهم، فتصبح تلك الكتابات، والتي أضعها في أثر إنساني، وصفحات إسمنتية تعكس الكثير من التصورات، والكثير من القراءات على أحوال الناس في المجتمع المغربي، وهذا من حيث أثر الجانب الإنساني، ثم هناك أثر الزمن بالنسبة للجدران بحيث أثارتني تلك التعريات، أو كما أشرت إلى ذلك في كتاباتي السابقة حيث قلت بأن الزمن ينحت على الجدران منحوتات شبيهة بما يبدعه الإنسان المبدع، فكان لهذان العنصران أهمية في تلك التجربة حيث بنيت عليها موضوع البحث، ومن حيث المواد اخترت الرمال والأتربة وصفحات الجرائد، وفن اللصاق، واعتماد بنيات وتكوينات، والتي تعطي شكلًا من أشكال التعبير".
وأضاف أن "تلك التجربة شكَّلت في قناعاتي تميزًا مع عاداتي، وأيضًا تميزًا في الساحة التشكيلية المغربية، وإلى حد الآن هناك فنانين يشتغلون بالرمال غير أن التيمات تختلف من فنان إلى آخر، وأثارتني كذلك مختلف الكتابات التي عرفها التاريخ الإنساني، كما هو الحال في المغارات، حيث كانت هناك تجربة شملت إطار تاريخي و"سوسوثقافي"، وإطار "إستتيقي" لتتمظهر في المستوى الحالي الذي أقدمه في معارضي للجمهور".
وأوضح الفنان، أن "الوضع التشكيلي في المغرب يحتاج إلى سؤال كبير، وإلى لقاءات متعددة وكبرى لمجموع الفنانين للوقوف على سؤال الهوية التشكيلية المغربية، فإذا أخذنا هذا المسار أو الامتداد الذي مازال فتيًّا في المغرب لمجموعة من التجارب نحكم بأن هناك تراكمًا ولكنه في نظري لم يشفِ بعد الغليل بمعنى أنه لم يلامس النقط الأساسية؛ لأنه مازال تحت تأثير الاستلاب الغربي، علمًا أن الغرب متفوق علينا بشكل كبير، وقطع أشواط كبيرة بحيث أن هناك مجتمعات أسست للفن".
وأشار إلى أنه "عندما نريد القيام بقراءة عمل تشكيلي فلابد من إرفاقها بنموذج أو باسم غربي، حيث نجد أن هذا يشبه بيكاسو أو داري  أو غيره، وهذا أمر خطير، فعندما نتحدث بذلك الشكل، فأين نحن كمجتمع وما هي هويتنا وما هو خطابنا التشكيلي، وخطابنا الثقافي والاجتماعي والفكري، وهذا هو الأمر المثير في الحركة التشكيلية في المغرب التي حققت بالفعل تراكمًا، ولكنها لا تزال في حاجة إلى تحديد سؤال أكبر، وإلى فتح نقاش، وأيضًا إلى تكثيف مهرجانات جدية لمناقشة هذا الموضوع، الذي يعبر عن هم المجتمع الإنساني ككل، وعندما تقف على الوضع التشكيلي في المغرب، تغريك الحركية، وأصداء معارض تُنظَّم هنا وهناك، ولكن مازال هناك لبس وتذبذب وأشياء تحتاج إلى نقاش وإلى أسئلة كبرى".
ولفت عبدالرزاق، إلى أن "الفنان التشكيلي يعاني كباقي الفنانين وكباقي الناس عامة، فالإنسان دائمًا يعاني من أجل أن يطور نفسه، ومن أجل أن يتقدم، وأن يتواصل بشكل جيد، وأن يستقر ويوصل رسالته التي يرغب فيها إلى الناس والمجتمع، ومعاناة الفنان هي معاناة أخرى، ومعاناة تفعيل وضع ثقافي، والأخذ بيد المجتمع والرقي به، وبقيمه الجمالية والإنسانية، وأيضًا الرقي بالفكر، وهذا في حد ذاته يدخل في خانة الوضع التشكيلي في المغرب الذي كما قلت يحتاج إلى سؤال كبير للنهوض بشتى مجالاته والسير بها إلى الأمام ونحو التقدم".
وأكَّد الفنان، أنه "لابد للمجتمع المغربي بكل فئاته آباء وأمهات وأستاذة من توجيه الأبناء باعتبارهم الجيل الصاعد على حب الفن وزرع خصل الإبداع، وعشق الجمال والحياة الجمالية، وألا يقمعوا فيهم الميول والرغبة في ممارسة أي نوع من أنواع الفنون سواء المسرح أو الفن التشكيلي أو النحت أو الغناء أو غيرها، فعندما نقمع الطفل في مرحلة، وهو يميل إلى الإبداع، فنحن في ذلك نقتل فيه كل القضايا والاجتهاد والمبادرة، والدافع إلى قول هذا الكلام أنني عشت وعانيت، وأنا طفل في سن الخامسة من عمري من تصدي والدي، حيث كان غالبًا ما يمزق الرسومات التي كنت أنجزها، ومع ذلك ولد في  داخلي نضال وتحدي للحواجز الموضوعة فكريًّا داخل المجتمع المغربي، لذلك أوصى الآباء بتشجيع أبنائهم على الإبداع؛ لأنه لغة حضارية، وهي التي ستشهد على المجتمع المغربي إن كان متحضرًا أو العكس".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استلهمتُ فكرة جدران مراكش من الألوان استلهمتُ فكرة جدران مراكش من الألوان



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates