السويد تسعى إلى عمل إصلاحات جذرية لحل مشكلة الأطفال السوريين
آخر تحديث 16:34:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ضمنَ القانون مكانًا تعليميًّا للطفل خلال شهر من وصوله

السويد تسعى إلى عمل إصلاحات جذرية لحل مشكلة الأطفال السوريين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - السويد تسعى إلى عمل إصلاحات جذرية لحل مشكلة الأطفال السوريين

في عام 2015 طلب أكثر من 70 ألف طفل اللجوء إلى السويد
إستوكهولم ـ منى المصري

اجتمع في مدينة بوتكاركا الواقعة في جنوب العاصمة السويدية ستوكهولم الكثير من الاختلافات؛ فالمجتمعات السكنية الضخمة تمتلئ بالقصور والفيلات، يستقر فيها اللاجئون، في وجود البيوت الخشبية الكبيرة جيدة التهوية على بعد 15 دقيقة فقط منها، وتنقسم مدارس المنطقة بطريقة مماثلة، فالعديد من المدارس تمتلئ بالأطفال من خلفيات سويدية، والبعض الآخر يحتوي القليل منهم في الصفوف، وأصبح هذا الاختلاف أكثر وضوحًا، فمن بين 163 ألف شخص ممن طلبوا اللجوء في السويد في عام 2015 كان هناك 70 ألف طفل، نصف هؤلاء الأطفال وصلوا إلى البلاد. وينص القانون السويدي بضرورة إعطاء الطفل مكانا في المدرسة في غضون شهر من وصوله، وحتى الأن يوجد نحو 4% من المدارس استطاعت استيعاب ثلث التلاميذ القادمين حديثًا، ويخشى أن بعض المدارس تأخذ عددًا أكثر من الآخرين؛ وبالتالي سيصبح الأطفال في البلاد أكثر عزلة.
ويعتقد البعض أن تقبل الأطفال في المدارس في المناطق المختلفة ربما يكون حلا لهذه الأزمة، ولا يساعد هذا في تخفيف الضغط على المدارس لكنه أيضًا يساعد الأباء والأمهات والأطفال عندما يبحثون عن مكان للعيش، وتقدم بلديات عدة الآن حافلات مخصصة أو وسائل نقل عامة مجانية لتشجيع التلاميذ الذين وصلوا حديثًا على الذهاب إلى مجموعة واسعة من المدارس. وتشارك مدرسة فاركبيرغسكولان في هذه الخطة، وكان في الماضي كل الطلاب يتكلمون السويدية كلغتهم الأم، ولكن منذ أكثر من 3 أعوام أصبحت المدارس تخصص صفوفا تحضيرية للاجئين وتدرس باللغتين العربية والسويدية، ويحتوي الصف حاليًا على 12 تلميذا كلهم سوريون، ويبقون 3 فترات في المدرسة ويستطيعون العبور إلى التعليم النظامي إذا كانت لغتهم السويدية جيدة بما فيه الكفاية.
ويدرس كل من روجر تيليرغ وعايدة الزيات الصفوف بالعربية والسويدية، حتى يستطيع التلاميذ تنمية معرفتهم ومهاراتهم اللغوية والأكاديمية في الوقت نفسه، وكانت آثار هذا النهج إيجابية، وتؤكد شهد شلق البالغة من العمر 15 عامًا أنها "تحب هذه المدرسة" وتحضر الصفوف مع شقيقها الأصغر، وجاءت إلى السويد من دمشق قبل عام. متابعتة "في البداية كان صعبًا علي العيش في السويد، وأنا أفضل علم الأحياء وأريد أن أصبح صيدلانية في المستقبل، ولكن في البداية لم أكن أعرف أحدًا ولا أتكلم اللغة، وكنت أفتقد أقربائي وأصدقائي، أنا حقا أحب هذه البلاد وأستطيع التحدث إلى الناس وأنا أدرس ولدي أصدقاء".
تعرض هذه الفئة الصغيرة من الأطفال موارد المدرسة إلى تحد وضغط كبيرين، ويشير روجر إلى أنهم في الفصل السابع اليوم، وأنه منهك فالعديد من الأطفال من الأولاد وآبائهم إما ماتوا أو بقوا في سورية، ولا يوجد أهل يلجأ إليهم الأطفال عندما يواجهون المشاكل، ويذهب أغلب وقتي ووقت عايدة في معالجة القضايا الاجتماعية المختلفة للأولاد". وشهدت أفضل مدرسة حكومية في المنطقة "تاريغرادستادسكولان" تحديًا مماثلة، فمع وجود 660 تلميذا في المدرسة كان 25- 30% منهم من خلفيات غير سويدية، ورغم أن معظم هؤلاء من الجيل الثاني أو الثالث من المهاجرين، فإنه قبل عامين أخذت المدرسة 4 أولاد من أفغانستان وصلوا حديثًا.
وأضافت مديرة المدرسة "بولمغرين أحبوا مدرستنا وبكوا عندما غادروها، ولكن تحتاج المدرسة إلى كثير من الموارد الإضافية للتعامل مع دمج الأطفال اللاجئين، ولا بد من توفير مدرسين يتكلمون لغتهم، وقد نحتاج مساعدة للعمل مرشدين؛ لأن العديد من هؤلاء الأطفال يعانون من مشاكل اجتماعية بسبب غياب الأهل". وتعهدت الحكومة في وقت سابق من هذا العام بإدخال عدد من الإصلاحات، بما في ذلك تخصيص دروس للاجئين بلغتهم الخاصة، وأتى هذا الاقتراح بصفته جزء من اتفاق سياسة الهجرة التي تحظى بدعم جميع الأحزاب، وستدخل حيز التنفيذ في أب/ أغسطس، ولا تعارض لولمغرين إيجاد حافلات لطلاب المدارس من ناحية المبدأ، لكنها تعتقد أنها حل قصير المدى بينما هناك الكثير من المشاكل الهيكلية الكبرى مثل العزل السكني الذي يجب التصدي له.
ويمكن أن يدخل إلى الصفوف في جميع المدارس السويدية مقدمة عن نظام الحصص، وفي اللحظة الراهنة فإن كل المدارس مجانية في السويد وتمول من الشعب، لكن يديرها القطاع الخاص، وتأخذ نسبة صغيرة من الأطفال القادمين حديثًا، ففي عام 2014 قبلت المدارس الخاصة 63% من الأطفال الذين وصلوا حديثًا، بينما استقبلت المدارس الحكومية نحو 80%. وتلتزم المدارس المجانية بقبول أي طفل مؤهل للتعليم في السويد بغض النظر عن المكان الذي يعيش فيه طالما هناك متسع له، ولكن في كثير من الأحيان تكون فرص الأطفال اللاجئين قليلة نظرًا إلى قوائم الانتظار الطويلة، واقترحت خطة حكومية أن 5% من تلاميذ المدارس المجانية يجب أن يكونوا من أبناء اللاجئين، وبعد موافقة الحكومة آخرا ستدخل هذه الحصة حيز التنفيذ في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، ويرى آخرون أن نظام الحصص ونقل الأطفال بالحافلات إلى المدارس لا يمكن إلا أن يكون معالجة جزئية للكثير من التحديات.
ويضيف رئيس اتحاد المعلم السويدي التي تضم 20 ألف طالب إسحق سكوغستاد، أن هذه التدابير انتقائية ولا تحل التحديات الأخرى التي تواجه السويد مثل نقص عدد المعلمين الهائل، ويمكن أن يكون نظام الحصص جزء من الحل، ولكنه لن يحدث ثورة في النظام الدراسي السويدي، وتكمن المخاوف الأخرى من أن نظام الحصص سيؤثر سلبًا على الأطفال الآخرين، وتابعت لولمغرين "إذا تم إدخال نظام الحصص، فإن الأطفال الذين يعيشون في منطقتنا لن يجدوا مكانا في مدرستنا، وسيكون لزامًا على الأطفال الذهاب إلى مدارس ربما تكون بعيدة عن مكان سكنهم؛ مما سيولد الفوضى".
ولا تزال قضية المدارس في السويد خط المواجهة الأول في ساحة معركة الدمج الاجتماعي، وتختم شهد "الذهاب إلى المدرسة هنا ساعدني، فقد تلقيت التعليم وكانت علاماتي مرتفعة، وإذا استطعت الدراسة بجدِّ فسأفعل أي شيء أريده في المستقبل".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السويد تسعى إلى عمل إصلاحات جذرية لحل مشكلة الأطفال السوريين السويد تسعى إلى عمل إصلاحات جذرية لحل مشكلة الأطفال السوريين



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates