طالب متعثر دراسيًا في المرحلة الثانويَّة يتحول إلى جامعي ناجح
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الأمثال التحفيزيَّة الجيدة خير دافع لتحسين جودة التعليم

طالب متعثر دراسيًا في المرحلة الثانويَّة يتحول إلى جامعي ناجح

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - طالب متعثر دراسيًا في المرحلة الثانويَّة يتحول إلى جامعي ناجح

تيريل ديكسون
واشنطن - رولا عيسى

يرتدي تيريل ديكسون خاتما يعود للمرحلة الثانوية في يده اليمنى ليتذكر أصوله. كذلك يذكره الخاتم بالحال التي كان عليها كمتسرب من التعليم، فقد كان نادرا ما يذهب إلى المدرسة في الصف الأول الثانوي، وكانت درجاته متدنية للغاية مما جعله يفشل في اجتياز أي مادة بنجاح.

وبيَّن ديكسون البالغ من العمر 18 عاما "لم أكن أشاهد أي نور". 
جاء هذا بعد حديثه مع مجموعة من الطلبة خلال كانون الأول/ديسمبر في مدرسته الأم "فاني لو هامر فريدوم" الثانوية في برونكس كممثل لكلية "بول سميث كوليدج" التي التحق بها أخيرا. وأضاف "كنت أشعر أنني في ظلام. ولم أكن أعتقد في أي فرص أو أن في مقدوري فعل أي شيء. لم أكن أؤمن بذاتي، ولم أكن أعتقد أن أي شيء ممكن، فقد كنت عالقا ومتجمدا".

في ذلك الوقت، كان ديكسون يقيم مع والدته وأشقائه الـ7 في شقة مكونة من 3 غرف في حي "ويليامز بريدج". ولم يكن هناك أي تواصل بينه وبين والده الذي لم يكن يقدم له أي نوع من الدعم. وكانت علاقته بوالدته، التي لم تكن تعمل ولديها إعاقة، متوترة.

وكانت التزامات الأسرة المالية تقع على كاهل ديكسون، الذي كان يركز فقط على ما لا يملكه. وأوضح قائلا "إنك ترى من يمتلك أشياء كثيرة، بينما لا تستطيع أنت الحصول على الاحتياجات الأساسية". 

وقالت إيفون توماس، معلمة الموارد البالغة 52 عاما وعملت في بعض الصفوف الدراسية التي كان ديكسون ملتحقا فيها، إن أول انطباع لها عن ديكسون كان أن "عقله شارد".
وعندما كان يدخل تيريل المتخفي داخل غطاء الرأس كان يحاول أن يظل مختفيا، على حد قول إيفون. مع ذلك اعتبر ديكسون أن نظرته إلى المستقبل بدأت تتغير خلال فصل الصيف السابق لانتقاله إلى الصف الثاني الثانوي، وذلك حين عثر مصادفة على مقاطع مصورة على موقع "يوتيوب" لإيريك توماس صاحب المحاضرات التحفيزية، التي كانت تتناول صراعاته مع التشرد وتشجع الشباب على تجاوز مشكلات مماثلة. 

وأضاف ديكسون "وبدأت أشاهده وأطبق الكثير من الأمور التي يتحدث عنها، ثم بدأ التغيير يظهر. لقد جعلني أرغب في أن أصبح أكثر انفتاحا مع الآخرين وفي الاستماع إلى نصائحهم. ومن هنا بدأت أهتم أكثر بالذهاب إلى المدرسة، وبدأت أتجه إلى المخاطرة، وأصبحت أكثر شجاعة".

ولم يواظب ديكسون على الذهاب إلى المدرسة فحسب، بل كان يصل قبل الموعد بـ45 دقيقة للاستماع إلى نصائح توماس. 
وأبرز أن الصف الدراسي الذي تعلم فيه أصبح ملجأ له. وانغمس ديكسون في دارسته وأخذ يبحث عن الفرص مثل برنامج العمل في الشركات ومن خلال جمعية مساعدة الأطفال التي تنظم ورش عمل في البحث عن وظائف، وتم تتويج جهده بالحصول على فرصة تدريب مدفوع الأجر خلال الصيف. وعمل في "كولغيت - بالموليف" وكان يرتدي ربطة عنق ويقضي أكثر من ساعة في رحلة الذهاب إلى ميدتاون منهاتن. 

وقال "كنت أجلس إلى جوار كل هؤلاء المسؤولين التنفيذيين من خريجي جامعات هارفارد وييل وغيرها من الجامعات المرموقة، وأصافح كبار المسؤولين التنفيذيين والرؤساء. لا يمكنني أن أشرح كيف كان الأمر جنونيا. وتحدثت مع بعض هؤلاء المسؤولين عن تجاربهم ومحاولاتهم وما واجهوه من صعوبات للوصول إلى هذه المناصب، وقد كان هذا مصدر حماس لي. وفجأة بدأت أرى كم هذا ممكن".

كذلك سافر إلى ألمانيا من خلال برنامج تبادل نظمته أكاديمية "هوب ليدرشيب" في إطار مبادرة جمعية مساعدة الأطفال. وأنفق المال الذي حصل عليه من فرصة التدريب في عمل جواز سفر. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يركب فيها طائرة. 

وتابع "إذا أخذت مراهقا من برونكس وجعلته يسافر خارج البلاد، ستجد شيئا ما ينير داخل نفسه". ووضع ديكسون خلال الصف الأخير من المرحلة الثانوية هدفين ونجح في تحقيقهما. كان الهدف الأول هو الحصول على درجة أكبر من 90 في كل المواد الدراسية والثاني الالتزام تماما بالحضور. وساعده التحول الدراسي في الالتحاق بكلية بول سميث كوليدج في أدريونداكس، حيث يدرس دراسات متكاملة. وتغطي المساعدة المالية الجزء الأكبر من نفقاته، بينما تغطي القروض الجزء الباقي. للمساعدة في التحاقه بالجامعة، سحبت جمعية مساعدة الأطفال، وهي واحدة من بين 7 منظمات مدعومة من صندوق الحالات الفقيرة التابع لـ"نيويورك تايمز"، 300 دولار من الصندوق في آيار/مايو على هيئة بطاقات هدية تمكنه من شراء مستلزمات الحياة الأساسية من فراش وحمام وغسيل.

وتعجبت توماس، التي قالت إنها ترى ديكسون "كابن متبنى" من تحوله. وأوضحت قائلة: "أعتقد أن أحلامه كبيرة إلى درجة تخيفه هو شخصيا على ما أظن". ويعد ديكسون، الذي قال إنه يأمل أن يصبح صاحب مشروع ناشئ ويؤلف كتابا عن تنمية الذات، أول فرد في عائلته يكمل تعليمه الجامعي. ويتحدث بفخر عن أشقائه، خصوصا شقيقتيه اللتين تعتزمان السير على خطاه. وقال إنه منذ أن ترك منزل الأسرة تحسنت علاقته مع والدته، التي أرسلت إليه بطاقات تتضمن عبارات تشجيع مثل "كن مؤمنا" و"إنك ناجح". 

وقال وهو يبتسم: "لقد كان هذا بمثابة دافع لي للاستيقاظ في اليوم التالي والاستمرار". وكان الخاتم مصدرا آخر للحماس، وأدخل تعديل على الشريط الفضي به حيث كتب عليه "مثابر".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طالب متعثر دراسيًا في المرحلة الثانويَّة يتحول إلى جامعي ناجح طالب متعثر دراسيًا في المرحلة الثانويَّة يتحول إلى جامعي ناجح



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates