حروب الفانيليا في مدغشقر تتسبب في سقوط الضحايا
آخر تحديث 18:54:02 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

المزارعون يضربون اللصوص بالمناجل والحراب

"حروب الفانيليا" في مدغشقر تتسبب في سقوط الضحايا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "حروب الفانيليا" في مدغشقر تتسبب في سقوط الضحايا

حروب الفانيليا
مدغشقر ـ عادل سلامه

أبدى لصوص الفانيلا من "أنجانا" ثقتهم في قدرتهم على ترويع المزارعين، وقدموا تحذيرًا مسبقًا للغارات مكتوب فيها "سنحضر الليلة"، وكتبوا ايضًا في ورقة دفعت تحت الأبواب في هذه القرية الساحلية النائية في مدغشقر "قم بإعداد ما نريد." ولكن يبدو أنهم بالغوا في تقدير وداعة ضحاياهم، فبعد هجوم واحد في نهاية العام، وجمع حشد من الناس في القرية خمسة رجال من العصابات المزعومة، وجروهم إلى ساحة القرية، ثم ضربوهم بطريقة دامية غوغائية.

حروب الفانيليا في مدغشقر تتسبب في سقوط الضحايا

وقال أحد مزارعي الفانيليا الذي كان بين حشد من المتفرجين "لقد تم طعنهم حتى الموت بالمناجل والحراب، واعتقد أنه ذلك جيد، فالشرطة لم تفعل شيئا، والآن ستخاف العصابات من السرقة منا. ولدينا حارس خاص بنا الآن، ويقوم شباب المجتمع بدوريات في الليل ". وإن عمليات القتل خارج نطاق القضاء هذه -التي أكدها الكاهن المحلي لصحيفة الغارديان- قد ذهبت دون حل ولم يتم الإبلاغ عنها دوليًا حتى الآن. لكن المدافعين عن البيئة يقولون إنهم يسلطون الضوء على الكيفية التي يرتبط بها ارتفاع أسعار الفانيلا في الأسواق العالمية بجرائم القرى وتدمير الغابات.

ومدغشقر هي المورد الرئيسي في العالم منذ قرون لنكهة الفانيلا المستخدمة في الآيس كريم والكعك والشوكولاته. وعلى الرغم من سمعتها اللطيفة، فقد أثارت الزيادة في قيمة الفانيلا، التي تجاوزت أكثر من عشرة أضعاف سعرها السابق خلال السنوات الخمس الماضية، غضبًا شديدًا. وقد تم الإبلاغ عن سرقة المحاصيل في معظم المناطق الرئيسية التي تشهد نموًا للفانيلا، وحدثت هناك العشرات من جرائم القتل. وطالبت بعض المجتمعات بحماية الشرطة لهم. وقام آخرون - كما هو الحال في "أنجانا"- بأخذ حقهم بأيديهم.

وعنف الفانيليا هو نتاج لأسواق عالمية سيئة التنظيم، وسياسيين فاسدين محليين، وليست الفانيلا وحدها هي التي تسرق، فهناك ايضاً تجارة خشب الورد غير القانونية التي تذهب إلى الصين. وقال أحد مؤسسي مجموعة مراقبة البيئة "كوفيسيون لامبوغنو"، إنه كشف كيف يتم تهريب خشب الورد من ميناء "ماروانتسيترا "بالتواطؤ مع رجال أعمال محليين يدعمهم سياسيون وطنيون أقوياء. ولم تتم معاقبة أي منهم، ولكن كلوفيس اتهم بالتحريض على الاضطرابات العامة وقضى الأشهر العشرة التالية في السجن. وبفضل غضب دولي من جانب منظمة العفو الدولية وغيرها من جماعات حقوق الإنسان ، تم الإفراج عنه في سبتمبر/ايلول الماضي، لكن الحكم بالسجن لمدة خمس سنوات لم يُعلق بعد. وقد أبلغ عن تهديدات وإشعال حريق في منزله وتلك علامة على القوى الكبيرة التي يواجهها.

حروب الفانيليا في مدغشقر تتسبب في سقوط الضحايا

وأصبحت خشب الورد أكثر سلع الحياة البرية التي يتم الاتجار بها في العالم، حيث بلغت مبيعات مدغشقر وحدها مئات الملايين من الدولارات، وكل ذلك غير قانوني وموجهة إلى الصين. وفي عام 2014 ،حين تم اعتراض شحنة واحدة محملة بـ 30.000 في سنغافورة قادمة من الجزيرة. وجاءت الموافقة على شحن البضائع المهربة، وهي واحدة من أكبر المضبوطات في تاريخ "سايتس" (اتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات البرية)، من كبار المسؤولين الحكوميين، وفقا للوثائق المقدمة إلى المحكمة.

ومنذ ذلك الحين، تباطأت التجارة  والعصابات التي كانت تقطر وتبيع في السابق خشب الورد تستخدم الآن شبكاتها لبيع الحيوانات البرية المهددة بالانقراض وغسل الأموال من خلال صناعة الفانيليا. وقد ارتفعت أسعار الفانيليا بسبب تزايد الطلب على النكهات الطبيعية في الدول الغنية. وقال السكان المحليون إن بإمكانهم بيع كيلوغرام مقابل 1500.000 هلري (360 جنيهًا إسترلينيًا) ، أي أكثر من 10 أضعاف السعر الذي كانت عليه قبل بضع سنوات. مع دخل إضافي ، ويقومون ببناء منازل أكبر باستخدام الأخشاب من الغابة.

وكشف المدافعون عن الغابات أن قطع الأشجار يتم بطريقة "خلوية" لتجنب الكشف عن طريق الأقمار الصناعية. لكن التدهور يزداد سوءًا مع وصول تدفق مستمر من الناس إلى محيط المنطقة المحمية. ويلقي هنا باللوم على السلطات. فالمشكلة هنا ليست فقط ارتفاع الطلب على السلع مثل الفانيلا وخشب الورد والمعادن، ولكن نقص الإرادة لمعالجة الفساد وتعزيز المساءلة، وفي مدغشقر اليوم، لا توجد ديمقراطية. وهذا ما يفسر لماذا يشعر البعض بأنهم قادرين على تحقيق العدالة بأيديهم

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حروب الفانيليا في مدغشقر تتسبب في سقوط الضحايا حروب الفانيليا في مدغشقر تتسبب في سقوط الضحايا



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates