فلسطينيون في غزة يلجأون لحرق النفايات البلاستيكية لاستخراج الوقود في ظل إغلاق المعابر
آخر تحديث 16:06:34 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

فلسطينيون في غزة يلجأون لحرق النفايات البلاستيكية لاستخراج الوقود في ظل إغلاق المعابر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فلسطينيون في غزة يلجأون لحرق النفايات البلاستيكية لاستخراج الوقود في ظل إغلاق المعابر

الوقود
غزة - صوت الإمارات

لجأ عدد من الفلسطينيين في غزة إلى طريقة غير تقليدية ومرهقة لاستخراج كميات محدودة من الوقود عبر عملية حرق للنفايات البلاستيكية، في ظل استمرار إغلاق معابر القطاع وعدم توفر الوقود.

ومع انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، اتخذت الأخيرة قرارًا بإغلاق جميع المعابر ومنع إدخال الوقود وغاز الطهي والمساعدات الغذائية والإنسانية لغزة، الأمر الذي ينذر بكارثة بمختلف المستويات خلال الأيام المقبلة.

وتسبب عدم ادخال الوقود بتعطل الكثير من القطاعات، والتي كان قطاع النقل والمواصلات أبرزها، حيث شهدت أسعار الوقود ارتفاعًا كبيرًا، ما أدى لارتفاع تكلفة التنقل على السكان، كما صعبت مهمتهم في الحصول على المياه داخل منازلهم ومخيمات الإيواء والنزوح.

وقال عمر القصاص، صاحب مشروع لاستخراج الوقود من النفايات البلاستيكية، إنه يقوم بشراء المواد البلاستيكية من السكان، والذين يقومون بدورهم بجمعها من المنازل المدمرة والطرقات، وحتى من أماكن تجمع النفايات العامة.

وأوضح القصاص، لموقع "سكاي نيوز عربية"، أنه شكل فريق عمل من أجل حرق تلك النفايات في صهريج حديدي كبير، بحيث يتم تمرير البلاستيك في مرحلتين يتم على إثرهما استخراج الوقود وبعض الشحوم منها.

وأضاف: "نستخرج بشكل أساسي مادتي السولار والبنزين، حيث يتم فصلهما بعملية منفصلة عن عملية حرق المواد البلاستيكية"، مشيرًا إلى أن السكان يقبلون على شراء الوقود المستخرج من البلاستيك لأنه أرخص من الموجود بالسوق السوداء.

وتابع: "نعتمد بشكل أساسي على خزانات المياه البلاستيكية المدمرة والكراسي البلاستيكية التالفة، ونشعل النيران ليلًا من أجل ضمان نجاح العملية"، مبينًا أن عملية استخراج الوقود خطيرة للغاية وبها مخاطر صحية وأمنية كبيرة.

ولفت إلى أن "البلاستيك يتحول لمادة سائلة يجري تكرارها لفصل السولار عن البنزين"، قائلًا "ما يتم إنتاجه لا يكفي سوى القليل من حاجة السكان ولا يتعدى ما يتم استخراجه 500 لتر من طن البلاستيك الواحد".

ولفت إلى أنه من الصعب الاستمرار في هذه المهنة الشاقة، بسبب عدم توفر كميات كبيرة من البلاستيك فضلًا عن الجهد الكبير الذي يحتاجه العمل وخطورته.

وقال محمد أكرم، أحد العاملين بالمهنة، إن "فريقين يعملان على استخراج الوقود من المخلفات البلاستيكية؛ الأول يقوم بإشعال النيران من إطارات السيارات المهترئة ليلًا، وبدرجات محددة وحسب الأوضاع الجوية والرياح".

وأوضح أكرم، لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن "الفريق الثاني يعمل نهارًا على المرحلة الثانية من استخراج الوقود والمتمثلة بفصل السولار عن البنزين، والتي تتم في إطار عملية فنية أساسها تبريد الجهاز البدائي المستخدم في ذلك".

وأضاف: "الوقود المستخرج من المخلفات البلاستيكية رخيص جدًا مقارنة بالأصلي، وتكلفته أقل بالنسبة للمستهلك؛ إلا أن مخاطره أعلى"، مؤكدًا أن السكان يلجؤون إليه كحل بديل ومؤقت لحين توفر الوقود الأصلي وسماح إسرائيل بدخوله لغزة.

وبين أن "لدى العاملين في هذه المهنة مخاوف من إمكانية انفجار الصهريج المشتعل بالبلاستيك، وهو ما قد يؤدي إلى كارثة عليهم وعلى المنطقة التي يعملون بها"، لافتًا إلى أنه في بعض الأوقات تعرضوا لمثل هذه المخاطر ولكن نجحوا في عدم تحويلها لكارثة.

واستكمل: "كما نخشى من استهداف الجيش الإسرائيلي لنا، خاصة وأننا نقوم بعملية معقدة ومهمة تخفف الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة"، متابعًا "بالرغم من كل المخاطر مستمرون في العمل خاصة وأن ذلك مصدر رزقنا، وجانب مهم في تخفيف المعاناة عن السكان بغزة".

ولا يخلو هذا العمل من مخاطر صحية، ويقول في هذا الصدد المختص في الأورام السرطانية، الطبيب محمد الحلو، إن "مثل هذه العملية تشكل خطرًا كبيرًا على حياة العاملين فيها والسكان بغزة"، مشيرًا إلى أنها ستكون سببًا في ارتفاع معدلات الأمراض السرطانية الخبيثة والالتهابات الصدرية.

وأوضح الحلو، لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن "الوقود المستخرج من المخلفات البلاستيكية غير آمن، كما أنه مختلط بدرجة كبيرة بمخلفات الصواريخ والقذائف المستخدمة خلال الحرب، علاوة على أنه لم يخضع لعمليات التكرير".

ولفت إلى أن "عملية احتراق مثل هذا الوقود غير كاملة، ما يعني أن رواسبه تبقى في الجو لفترة طويلة، وستكون سببًا في انتشار الأمراض الصدرية والالتهابات، خاصة ما يتعلق بالتليف الرئوي"، مشددًا على أن العاملين في هذا المجال أكثر الناس عرضة للأمراض خلال الفترة المقبلة.

وبين أن "حرق إطارات السيارات من أجل اشعال النار لتنفيذ العملية يشكل خطرًا واضحًا على الصحة العامة والبيئة في غزة"، مشددًا على أن إطارات السيارات من المواد التي تزيد من معدلات التلوث في البيئة وترفع مخاطر انتشار الأمراض السرطانية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

نقص الوقود يجبر 5 مخابز على التوقف فى غزة

السعودية توقع مذكرة مع "CMA CGM" الفرنسية لبحث الاستثمار في حلول الوقود البديلة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطينيون في غزة يلجأون لحرق النفايات البلاستيكية لاستخراج الوقود في ظل إغلاق المعابر فلسطينيون في غزة يلجأون لحرق النفايات البلاستيكية لاستخراج الوقود في ظل إغلاق المعابر



النيود عنوان الترف الهادئ لإطلالات عيد الفطر بإلهام من النجمات

الرياض - صوت الإمارات
مع اقتراب عيد الفطر، تتجدد الحيرة حول اختيار إطلالة تجمع بين الأناقة والبساطة من دون مبالغة، وفي الوقت نفسه تعكس لمسة فاخرة وراقية. هذا الموسم، يبرز اللون “النيود” كخيار مثالي يحقق هذا التوازن، خاصة مع القصّات المحتشمة والأقمشة الفاخرة والتفاصيل الدقيقة التي تضيف لمسة من الترف الهادئ. تقدم نور الغندور نموذجاً لافتاً لهذا الأسلوب، حيث تألقت بجمبسوت فاخر بدرجات النيود من الحرير، تميز بانسيابيته على القوام، مع كورسيه عند الخصر مزين بتطريزات ذهبية كثيفة من الأحجار الكريستالية واللؤلؤية. التصميم جاء بأكمام طويلة وواسعة تضفي حركة درامية أنيقة، ما يجعله مثالياً لإطلالة تجمع بين الحشمة والجاذبية. واكتملت الإطلالة بمكياج مونوكروم ناعم وتسريحة شعر مرفوعة أبرزت تفاصيل التصميم، مع أقراط ماسية لافتة. أما لجين عمران فقد اختا...المزيد

GMT 02:28 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

Prada تقدم حقائب PIONNIERE AND CAHIER

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 08:00 2018 الأحد ,29 إبريل / نيسان

سيباستيان فيتل يسجل أسرع زمن في" فورمولا1"

GMT 22:56 2014 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

قناة دبي الرياضية تكرم وزارة الخارجية الإماراتية

GMT 02:35 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

طارق علام يستضيف أصغر مدمن للمواد المخدرة في "هو ده

GMT 20:13 2020 الخميس ,30 كانون الثاني / يناير

قطعة المجوهرات التي نتوق للحصول عليها اليوم قبل الغد

GMT 14:58 2020 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

مارك يتسوق في موسم الأعياد لشراء تلفزيون في التخفيضات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates