قادة أوروبا يبحثون آليات الأداء الاقتصادي لمنطقة اليورو
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ماكرون يدعو للإصلاح وميركل تبحث عن "حل مشترك"

قادة أوروبا يبحثون آليات الأداء الاقتصادي لمنطقة اليورو

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - قادة أوروبا يبحثون آليات الأداء الاقتصادي لمنطقة اليورو

منطقة اليورو
بروكسل ـ سمير اليحياوي

بعد عاد النقاش في بروكسيل والعواصم الأوروبية بشأن الإجراءات الواجب اتخاذها لتحسين أداء منطقة العملة الموحدة،  15 عامًا على اعتماد اليورو، وهي تسعى مع تحسن الأوضاع الاقتصادية إلى استخلاص العبر من التقلبات المالية التي كانت أوصلت اليونان إلى حافة الخروج من المنطقة، وأثارت شكوكًا حول لُحَمة هذا الاتحاد النقدي، الذي يضم اليوم 19 دولة من البلدان الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

 الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يريد تجسيد مشروع أوروبي جديد، كثّف خطاباته في الأشهر الأخيرة، داعيًا إلى إصلاحات، سواء في الاتحاد الأوروبي أو منطقة اليورو، وقال إن "رهاننا في قلب المنطقة هو معرفة كيف نجعل منها قوة اقتصادية منافسة للصين والولايات المتحدة، وكيف نحل ما فشلنا فيه منذ عشر سنوات، وهو إحداث فرص عمل".

 ووفق أرقام البنك الدولي، يبلغ الناتج الإجمالي لمنطقة اليورو 11934 بليون دولار في 2016، وهو مشابه لناتج الصين البالغ 11199 بليون دولار، لكنه بعيد من ناتج الولايات المتحدة البالغ 18624 بليون دولار. غير أن فكرة إصلاح منطقة اليورو تثير نقاشات متوترة بين الدول المعنية. إذ تبدو دول الشمال على غرار هولندا وألمانيا، مترددة في مشاركة ثرواتها مع دول الجنوب على غرار فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، إذ تعتبر سياساتها في مجال الموازنة غير حازمة في شكل كاف. وتفضل هذه الدول التركيز على إصلاحات تقنية تهدف أساسًا إلى ضمان احترام أفضل لقواعد ميثاق الاستقرار الأوروبي (عجز عام دون 3 في المئة من الناتج، ودين عام دون 60 في المئة من الناتج). وتعتبر ذلك أفضل حماية من أزمات مالية في المستقبل.
 وتحاول المفوضية الأوروبية التوصل إلى تسوية، مقترحة حزمة إجراءات تشمل تحديدًا تأسيس صندوق نقد أوروبي، وإرساء وزارة مال لمنطقة اليورو.

 وبعد قمة 15 كانون الأول (ديسمبر) الأوروبية، لم تغلق المستشارة الألمانية أنغيلا مركل، الباب أمام البحث في اقتراحات الرئيس الفرنسي. وقالت: "سنتوصل إلى حل مشترك، لأن ذلك ضروريًا لأوروبا"، فيما يريد الرئيس الفرنسي أن تمثل الموازنة المستقبلية لمنطقة اليورو "نقاطًا كثيرة من الناتج". ويمكن أن تموَّل من خلال "رسوم أوروبية في المجالين الرقمي أو البيئي"، قبل اعتماد ضريبة على الشركات لاحقًا. وأيّد "عدد مهم" من وزراء مال دول منطقة اليورو، موازنة تستخدم "أداةَ استقرار" في حال حصول حدث يؤثر بشدة في اقتصاد دولة عضو في منطقة اليورو، من دون أن يمس بقية الدول (مثل فيضانات كارثية). لكن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، يرى أن اعتماد "خط موازنة مهم" ضمن موازنة الاتحاد الأوروبي سيكون ملائمًا أكثر.
 
بعد التجاذب بين صندوق النقد الدولي ودول منطقة اليورو في شأن إدارة الأزمة اليونانية، اقتنعت الدول الأوروبية ومنها ألمانيا، بضرورة تدبير أمرهم منفردين في المستقبل، وبالتالي إحداث صندوق نقد أوروبي. وقدمت المفوضية مشروع صندوق نقد أوروبي، يكون "هيكلًا مشتركًا" و"مسؤولًا أمام البرلمان الأوروبي"، وتكون لديه ذات القدرة النظرية للإقراض أي نحو 500 بليون يورو. لكن ألمانيا قلقة من تراجع نفوذها في الهيكل الجديد. إذ تحظى حاليًا ضمن آلية الاستقرار بحقوق تصويت مساوية لمساهمتها في التمويل (27 في المئة)، ما يمنحها نفوذًا يفوق تلك في المؤسسات المشتركة، ويمكن أن يُمنح صندوق النقد الأوروبي المستقبلي، دور الضامن للبنوك التي تواجه صعوبات في منطقة اليورو في حال لم تكن كافية الإجراءات المقررة في إطار الاتحاد المصرفي الجاري تشكيله.
 
ومن بين كل مشاريع منطقة اليورو، يبدو الاتحاد المصرفي الذي أُطلق عام 2014 الأقرب إلى التنفيذ، وهو يقوم على جعل بنوك منطقة اليورو أكثر متانة وتفادي استغلال أموال دافعي الضرائب في إنقاذ مصارف تواجه صعوبات كما حدث إبّان الأزمة، لكن ما تحقق حتى الآن هو إرساء أساسين من ثلاثة أُسس مقررة، الأول يشمل الإشراف على البنوك، والثاني يساعد عند الحاجة البنوك بمال مصدره القطاع المصرفي. في المقابل، يتمثل الأساس الثالث بالطمأنة بفضل ضمان أوروبي للأموال المودعة، ويبدو تحقيقه أصعب.

 وعلى رغم التقدم على درب هذه الإصلاحات، لا تزال توجد ملفات مهمة على طاولة المفاوضات، مثل التناغم الضريبي الذي يشمل أعضاء الاتحاد الـ28. ويتركز النقاش على الضريبة على الشركات، مع تنامي وعي خبراء الاقتصاد والقادة السياسيين بالآثار السيئة للمنافسة الضريبية المحتدمة، في اتحاد تتحرك فيه بحُريّة الرساميل والأفراد والسلع.

 وفي 2016، أعادت المفوضية الأوروبية إطلاق مشروع يستهدف إرساء قواعد موحدة لحساب الأرباح لدى الشركات. ومع هذا النظام الذي سيكون إلزاميًا للشركات التي يفوق رقم معاملاتها 750 مليون يورو، تبقى الدول حرة في تحديد نسبة الضريبة، لكن يتعين أن تحدد احتساب قاعدة الضريبة بالطريقة ذاتها.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قادة أوروبا يبحثون آليات الأداء الاقتصادي لمنطقة اليورو قادة أوروبا يبحثون آليات الأداء الاقتصادي لمنطقة اليورو



GMT 17:14 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

"باول يُؤكّد مُعدّلات رفع الفائدة تقترب مِن "المُحايد

GMT 14:41 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"بوتين يُشيد بدور السعودية في نجاح اتفاق "إنتاج النفط

GMT 14:05 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

علاقة ترامب مع الصين ستؤثر سلباً على الاقتصاد

GMT 14:22 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤسسة سوروس تؤكّد أنها ستصفي أعمالها في تركيا

GMT 14:40 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

مستثمرون يسعون إلى وقف الحرب بين بكين وواشنطن

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 20:23 2019 الخميس ,11 تموز / يوليو

تعرف على أفضل الفنادق الاقتصادية في الرياض

GMT 22:14 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

رامسي ينتقل إلى "روما" مقابل مهاجمه باتريك تشيك

GMT 01:34 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

إتيكيت التعامل مع الجار في زمن الكورونا

GMT 05:38 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

انجذاب النساء للرجل مَفتول العضلات "موضة مُستحدثة"

GMT 17:06 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق لاستخدام الزنجبيل للصداع والسعال والغثيان

GMT 14:04 2019 السبت ,23 آذار/ مارس

"دي إس 3" الجديدة بقوة 100 حصان وسعة 1.5 لتر

GMT 22:51 2019 الإثنين ,18 شباط / فبراير

منصور بن زايد يستقبل رئيس مجلس الشورى السعودي

GMT 20:36 2019 الثلاثاء ,12 شباط / فبراير

نصائح وماركات عالمية للعناية اليومية بالبشرة

GMT 18:11 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

إليكِ أسرع مكياج يومي رائع بثلاثة مستحضرات فقط

GMT 16:03 2018 السبت ,21 تموز / يوليو

خصم على السيارات بعد صفقة مع " Leasing"

GMT 09:00 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يستضيف علي الحجار في برنامج "بوضوح"

GMT 08:23 2014 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تثبت أن أغلب النباتيين لا يتحملون الحميات الغذائية

GMT 03:54 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

مايكروسوفت تُحرج أبل بتهمة خطيرة في توقيت صعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates