قادة أوروبا يبحثون آليات الأداء الاقتصادي لمنطقة اليورو
آخر تحديث 19:39:15 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ماكرون يدعو للإصلاح وميركل تبحث عن "حل مشترك"

قادة أوروبا يبحثون آليات الأداء الاقتصادي لمنطقة اليورو

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - قادة أوروبا يبحثون آليات الأداء الاقتصادي لمنطقة اليورو

منطقة اليورو
بروكسل ـ سمير اليحياوي

بعد عاد النقاش في بروكسيل والعواصم الأوروبية بشأن الإجراءات الواجب اتخاذها لتحسين أداء منطقة العملة الموحدة،  15 عامًا على اعتماد اليورو، وهي تسعى مع تحسن الأوضاع الاقتصادية إلى استخلاص العبر من التقلبات المالية التي كانت أوصلت اليونان إلى حافة الخروج من المنطقة، وأثارت شكوكًا حول لُحَمة هذا الاتحاد النقدي، الذي يضم اليوم 19 دولة من البلدان الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

 الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يريد تجسيد مشروع أوروبي جديد، كثّف خطاباته في الأشهر الأخيرة، داعيًا إلى إصلاحات، سواء في الاتحاد الأوروبي أو منطقة اليورو، وقال إن "رهاننا في قلب المنطقة هو معرفة كيف نجعل منها قوة اقتصادية منافسة للصين والولايات المتحدة، وكيف نحل ما فشلنا فيه منذ عشر سنوات، وهو إحداث فرص عمل".

 ووفق أرقام البنك الدولي، يبلغ الناتج الإجمالي لمنطقة اليورو 11934 بليون دولار في 2016، وهو مشابه لناتج الصين البالغ 11199 بليون دولار، لكنه بعيد من ناتج الولايات المتحدة البالغ 18624 بليون دولار. غير أن فكرة إصلاح منطقة اليورو تثير نقاشات متوترة بين الدول المعنية. إذ تبدو دول الشمال على غرار هولندا وألمانيا، مترددة في مشاركة ثرواتها مع دول الجنوب على غرار فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، إذ تعتبر سياساتها في مجال الموازنة غير حازمة في شكل كاف. وتفضل هذه الدول التركيز على إصلاحات تقنية تهدف أساسًا إلى ضمان احترام أفضل لقواعد ميثاق الاستقرار الأوروبي (عجز عام دون 3 في المئة من الناتج، ودين عام دون 60 في المئة من الناتج). وتعتبر ذلك أفضل حماية من أزمات مالية في المستقبل.
 وتحاول المفوضية الأوروبية التوصل إلى تسوية، مقترحة حزمة إجراءات تشمل تحديدًا تأسيس صندوق نقد أوروبي، وإرساء وزارة مال لمنطقة اليورو.

 وبعد قمة 15 كانون الأول (ديسمبر) الأوروبية، لم تغلق المستشارة الألمانية أنغيلا مركل، الباب أمام البحث في اقتراحات الرئيس الفرنسي. وقالت: "سنتوصل إلى حل مشترك، لأن ذلك ضروريًا لأوروبا"، فيما يريد الرئيس الفرنسي أن تمثل الموازنة المستقبلية لمنطقة اليورو "نقاطًا كثيرة من الناتج". ويمكن أن تموَّل من خلال "رسوم أوروبية في المجالين الرقمي أو البيئي"، قبل اعتماد ضريبة على الشركات لاحقًا. وأيّد "عدد مهم" من وزراء مال دول منطقة اليورو، موازنة تستخدم "أداةَ استقرار" في حال حصول حدث يؤثر بشدة في اقتصاد دولة عضو في منطقة اليورو، من دون أن يمس بقية الدول (مثل فيضانات كارثية). لكن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، يرى أن اعتماد "خط موازنة مهم" ضمن موازنة الاتحاد الأوروبي سيكون ملائمًا أكثر.
 
بعد التجاذب بين صندوق النقد الدولي ودول منطقة اليورو في شأن إدارة الأزمة اليونانية، اقتنعت الدول الأوروبية ومنها ألمانيا، بضرورة تدبير أمرهم منفردين في المستقبل، وبالتالي إحداث صندوق نقد أوروبي. وقدمت المفوضية مشروع صندوق نقد أوروبي، يكون "هيكلًا مشتركًا" و"مسؤولًا أمام البرلمان الأوروبي"، وتكون لديه ذات القدرة النظرية للإقراض أي نحو 500 بليون يورو. لكن ألمانيا قلقة من تراجع نفوذها في الهيكل الجديد. إذ تحظى حاليًا ضمن آلية الاستقرار بحقوق تصويت مساوية لمساهمتها في التمويل (27 في المئة)، ما يمنحها نفوذًا يفوق تلك في المؤسسات المشتركة، ويمكن أن يُمنح صندوق النقد الأوروبي المستقبلي، دور الضامن للبنوك التي تواجه صعوبات في منطقة اليورو في حال لم تكن كافية الإجراءات المقررة في إطار الاتحاد المصرفي الجاري تشكيله.
 
ومن بين كل مشاريع منطقة اليورو، يبدو الاتحاد المصرفي الذي أُطلق عام 2014 الأقرب إلى التنفيذ، وهو يقوم على جعل بنوك منطقة اليورو أكثر متانة وتفادي استغلال أموال دافعي الضرائب في إنقاذ مصارف تواجه صعوبات كما حدث إبّان الأزمة، لكن ما تحقق حتى الآن هو إرساء أساسين من ثلاثة أُسس مقررة، الأول يشمل الإشراف على البنوك، والثاني يساعد عند الحاجة البنوك بمال مصدره القطاع المصرفي. في المقابل، يتمثل الأساس الثالث بالطمأنة بفضل ضمان أوروبي للأموال المودعة، ويبدو تحقيقه أصعب.

 وعلى رغم التقدم على درب هذه الإصلاحات، لا تزال توجد ملفات مهمة على طاولة المفاوضات، مثل التناغم الضريبي الذي يشمل أعضاء الاتحاد الـ28. ويتركز النقاش على الضريبة على الشركات، مع تنامي وعي خبراء الاقتصاد والقادة السياسيين بالآثار السيئة للمنافسة الضريبية المحتدمة، في اتحاد تتحرك فيه بحُريّة الرساميل والأفراد والسلع.

 وفي 2016، أعادت المفوضية الأوروبية إطلاق مشروع يستهدف إرساء قواعد موحدة لحساب الأرباح لدى الشركات. ومع هذا النظام الذي سيكون إلزاميًا للشركات التي يفوق رقم معاملاتها 750 مليون يورو، تبقى الدول حرة في تحديد نسبة الضريبة، لكن يتعين أن تحدد احتساب قاعدة الضريبة بالطريقة ذاتها.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قادة أوروبا يبحثون آليات الأداء الاقتصادي لمنطقة اليورو قادة أوروبا يبحثون آليات الأداء الاقتصادي لمنطقة اليورو



GMT 17:14 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

"باول يُؤكّد مُعدّلات رفع الفائدة تقترب مِن "المُحايد

GMT 14:41 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"بوتين يُشيد بدور السعودية في نجاح اتفاق "إنتاج النفط

GMT 14:05 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

علاقة ترامب مع الصين ستؤثر سلباً على الاقتصاد

GMT 14:22 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤسسة سوروس تؤكّد أنها ستصفي أعمالها في تركيا

GMT 14:40 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

مستثمرون يسعون إلى وقف الحرب بين بكين وواشنطن

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 05:00 2015 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

"أوبو" تكشف عن هاتفها اللوحي الجديد "أوبو يو 3"

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 03:41 2020 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

5 عطور رجالية كلاسيكية حطمت عامل الزمن

GMT 15:57 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

العواصف الثلجية تؤثر على احتفال الأميركيين بعيد الشكر

GMT 14:29 2017 الأربعاء ,15 آذار/ مارس

جزيرة "سكياثوس" موقع رائع لتمضية عطلتك

GMT 09:54 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"المزة والصاروخ" الإسم النهائي لفيلم رانيا يوسف

GMT 05:03 2020 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات هيفاء وهبي في مسلسل اسود فاتح

GMT 21:01 2020 الخميس ,27 آب / أغسطس

استقالة رئيس مجلس إدارة تيك توك كيفن ماير

GMT 18:03 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

نفحات من غرف شرقية لمنزل يتسم بالفخامة

GMT 18:55 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

نصائح جمالية لتبقى رائحة عطركِ مدة أطول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates