الشريف ضد ترفيع الأجور مقابل انخفاض الإنتاجية
آخر تحديث 14:58:53 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أكّد لـ "صوت الإمارات" أنّ برامج "كوناكت" التدريبية متواصلة

الشريف ضد ترفيع الأجور مقابل انخفاض الإنتاجية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الشريف ضد ترفيع الأجور مقابل انخفاض الإنتاجية

رئيس "كوناكت" طارق الشريف
تونس _ حياة الغانمي

أكّد رئيس كونفدرالية مؤسسات المواطنة التونسية "كوناكت" طارق الشريف، أنّ البرامج التدريبية متواصلة ولا تتوقف وبعث المؤسسات لا يتوقف وهذا بفضل مساعدة بعض البلدان على غرار سويسرا وإيطاليا، وبفضل تلك البرامج المميزة، التي تتمثل في تطوير الإطارات العاملة في المؤسسات من خلال دعم قدراتهم وتنميتها في جميع المجالات، وتدوم مدة التدريب بين 3 و6 اشهر وفق نموذج سويسري أثبت نجاعته وتميزه.

وأوضح طارق الشريف، في مقابلة خاصّة مع "صوت الإمارات"، أنّه "ليس من السهل بعث مؤسسات، ومع ذلك تساهم "كوناكت" في خلقها وتدريب إطاراتها ومتابعتهم ولكن تبقى المشكلة الأكبر وهي التمويل، مشيرًا إلى انه على الدولة أن تموّل هذه المشاريع عبر رأسمال المجازفة، وهذا الأخير يتمثّل في بعث صناديق للاستثمار عوضًا عن القروض البنكية، أي أن يساهم كبار المستثمرين والجهات المعنية في تمويل المشاريع أو المساهمة في رأسمال الشركة الجديدة بعد التأكّد من ربحية المشروع مقابل الحصول على نسبة من الأرباح، ومبيّنًا أن هذا أفضل بكثير من منح القروض والتعويل على نسب فائدة التي لن تتمكن أية مؤسسة حديثة من توفيره، ولهذا يعتقد أنه يجب المجازفة عبر صناديق الاستثمار، وأنه على كبار المستثمرين أن يمنحوا الفرصة للباعثين الشبان ويمكّنهم من تمويلات لمشاريعهم، فيكبر الباعث ويحصل المستثمر على أمواله التي ساهم بها وعلى أرباح.

وأكد الشريف على أن هذا الأمر معمول به في كل العالم والمؤسسات الجديدة تبعث في العالم بفضل صناديق الاستثمار وبفضل رأسمال المجازفة وليس بفضل القرض البنكي، مشددًا أنه على تونس أن لا تطلب من أوروبا قروضا فقط بل أن تطلب منها إنشاء صندوق استثمار تضع فيه الدولة النصف واللجنة الأوروبية النصف الآخر، لان ذلك سيتقدم بتونس وعوض أن الحصول على قروض لخلاص الأجور تأخذ أموالا في اطار رأسمال المجازفة ومعهم كفاءات للوقوف إلى جانب الباعثين الجدد وتوجهيهم والمجازفة معهم.

ويعتقد طارق الشريف أن أوروبا ستوافق على هذا المقترح، فمن مصلحتها البحث عن حلول لتمنع عنها الهجرة والهجوم البشري الذي تواجهه يوميا، ومن مصلحتها أن تمكن هؤلاء الذين يرغبون في الهجرة إلى أوروبا من رأسمال ليبعثوا مشاريع في جهاتهم وتمنحهم السبل التي نجحت.

وبيّن الشريف أن، رجال الأعمال، متخوفون من الدولة التي لا تكون لها الإرادة السياسية اللازمة لتفرض هيبتها ولتبسط القوانين وتطبقها كما يجب، ورجال الأعمال سينسحبون من المشهد الاقتصادي لو أصبحت النقابات تتحكم في الحكومة، وحول مسالة الزيادة في الأجور، قال انهم ليسوا ضدها بل هم مع الترفيع في الأجور بأكثر من 6 بالمائة ولكن ليس في هذه الظروف ولا في هذه الوضعية، وأكد أنه توجد العديد من العوائق التي تمنع الترفيع في الأجور في هذا الوضع على غرار الغيابات في الإدارات وفي المؤسسات الخاصة، وتراجع الإنتاجية التي أفرزت بدورها تراجعًا في القدرة التنافسية، وهذا ما يفسر حسب قوله هروب بعض المؤسسات التونسية والأجنبية إلى بلدان أخرى، لأن ما يهم المؤسسة في نهاية الأمر هي قدرتها التنافسية، فالمؤسسات التي لا تعنيها القدرة التنافسية هي تلك التي تشتغل وحدها دون منافس على غرار الصوناد والستاغ وخطوط الجوية التونسية .

وأفاد الشريف أنهم ضد الترفيع في الأجور مقابل انخفاض الإنتاجية وفقدان الشركات لقدرتها التنافسية فأرباب الأعمال اليوم غير قادرين على الصمود بسبب الأزمات الاقتصادية وتنضاف إليه الترفيع في الأجور، هذا سيجعل رجل الأعمال ينفرون، مشيرًا إلى أنّ تركيا والصين التي نطالب ليلا نهارًا بالتصدي للسلع المتأتية منها، أفضل من تونس، فهي تساعد على الإنتاج، توفّر الظروف الملائمة لتحسين الإنتاجية وتساعد على التصدير، أما في تونس فالمصنعين يغلقون مصانعهم ويحولون وجهتهم إلى التجارة.

وأعلن الشريف أنه لا يوجد قطاع يخلق الثروة أكثر من الصناعة، ولكن تونس للأسف تدفع نحو إنهاء الصناعة وقتلها، وتساءل محدثنا، كيف يدفع الصناعي نفس الجباية التي يدفعها التاجر، وتساءل كيف أنّه لم يباحث أولي الأمر عن المصالح التي تربطنا بالبلدان المجاورة عوضًا عن التباحث حول أزمات بلدان أخرى، وأن ميناء رادس اليوم هو من يتحكم في العملية التصديرية، فالمصدر التونسي لا يعرف متى تصل السلع إلى أصحابها ولا متى يتسلم هو بضاعته التي وردها.

وعن التهريب والسوق الموازية، بيّن أنّه لم يقاوم كما يجب ولم يتم التصدّي له بقوة القانون التي يجب أن تكون، فالمشكلة حسب رأيه أنّه لن يحل بالقبض على صاحب "نصبة "بل بالقبض والكشف عن مزوده بتلك السلع، أما عن الإصلاحات التي يطالب بها صندوق النقد الدولي، أوضح أنّه لا خيار أمام الشاهد، وأي شخص مكانه سيختار نفس الشيء، فالإصلاحات لابد أن تنجز للحصول على القرض المطلوب.

وطالب الشريف بالابتعاد عن التجاذبات السياسية وتوفير الأرضية الملائمة لرجال الأعمال ليعملوا وليحسنوا وضع الصناعة باعتبار هي القطاع الذي يخلق الثروة ويدخل العملة الصعبة، مشيرًا إلى أنّه يجب أن تكون لرئاسة الحكومة الجرأة اللازمة لتطبق اتفاقية الشراكة بين القطاع العمومي والخاص، ويجب أن يخرج المخطط الخماسي للتنمية إلى النور ويجب اطلاق مجلة الاستثمار وإيقاف التجاذبات السياسية للتمكّن من الصمود فالإيديولوجيا قتلت البلاد وكل يوم يمر دون عمل هو "تفقير للبلاد".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشريف ضد ترفيع الأجور مقابل انخفاض الإنتاجية الشريف ضد ترفيع الأجور مقابل انخفاض الإنتاجية



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:53 2013 الجمعة ,31 أيار / مايو

طقس الجمعة شديد الحرارة على كافة أنحاء مصر

GMT 16:46 2013 الأحد ,07 تموز / يوليو

خطوات أميركية للتعامل مع تغير المناخ

GMT 10:44 2014 الأربعاء ,23 إبريل / نيسان

35% مُعدّلات إشغال الفنادق خلال الربع الأول من 2014

GMT 23:53 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

برج الثور وتوافقه مع الابراج تعرفي عليها

GMT 09:09 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

أدوات منزلية ينصح بتنظيفها بالليمون

GMT 22:08 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الأعشاب البحرية تحمي من أمراض القلب الخطيرة

GMT 06:04 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

هيرفي رينارد يتمنى الفوز بجائزة "أفضل مُدرب فى إفريقيا"

GMT 16:29 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

طرق لتنسيق التنورة مع ملابسك لإطلالة أنثوية مُميّزة

GMT 13:56 2018 الأربعاء ,18 إبريل / نيسان

تصميمات وألوان مميزة لديكورات مطابخ 2018

GMT 10:12 2015 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

الطقس في البحرين بارد والرياح شمالية غربية

GMT 16:11 2013 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

ضحى عبدالخالق تحصل على جائزة "الشيخ عيسى"

GMT 16:14 2016 الأحد ,18 كانون الأول / ديسمبر

لاداخ تعدّ مدينة الراهبات والرحلة في عيد الميلاد

GMT 17:32 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

تعرف على ثمن خاتم خطبة ابنة ترامب الصغرى
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates