شباب الفيسبوك والغرافيتي يدون مجزرة حماة 1982
آخر تحديث 17:18:39 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

شباب "الفيسبوك" والغرافيتي يدون مجزرة حماة 1982

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - شباب "الفيسبوك" والغرافيتي يدون مجزرة حماة 1982

بيروت ـ وكالات

- تتناقض ظروف التغطية الدولية والنشاط الاعلامي في سوريا بشكل حاد مع التعتيم الذي كان طاغيا في العقود السابقة، والذي سمح للنظام السوري مطلع الثمانينات من القرن الماضي بقتل الآلاف في حملة استمرت شهرا على حماة (وسط) التي تحيي اليوم ذكراها الحادية والثلاثين.ويقول ابوطارق (43 عاما) المتحدر من حماة والذي نزح منها الى شمال لبنان مع عائلته قبل نحو عام، ان "الفارق بين العام 1982 والوقت الراهن، هو اننا حاليا لدينا صوت، والعالم يستمع الينا".ففي الثاني من شباط/فبراير 1982، اطلق الرئيس السوري في حينه حافظ الاسد، حملة عسكرية قاسية على مدينة حماة استمرت قرابة شهر، سعيا الى سحق انتفاضة بقيادة جماعة الاخوان المسلمين.وتقدر منظمات حقوقية ان هذه الحملة ادت الى مقتل ما بين 10 آلاف و40 ألف شخص، في ما يعد أسوأ عملية منفردة في التاريخ السوري الحديث. كما لاحق القمع في وقت لاحق كل من يشتبه بانتمائه الى الجماعة، وصولا الى فرض حكم الاعدام بحق هؤلاء.لكن الهجوم العسكري الساحق على المدينة لم يحظ بالتغطية سوى من صحافيين اثنين، وصل احدهما الى حماة بعد انتهاء الحملة.ويقول ابوطارق "لسنوات طويلة، كان سكان حماة يهابون مجرد الحديث عن عمليات القتل التي حصلت، خوفا من ان يكون مصيرهم السجن".لكن منذ منتصف آذار/مارس 2011، تاريخ اندلاع الاحتجاجات المطالبة بسقوط الرئيس الحالي بشار الاسد الذي خلف والده حافظ بعد وفاته العام 2000، كسر الآلاف من السوريين جدار الصمت الذي حجب مأساة تاريخية.واليوم، اطلق العديد من الناشطين في حماة، والذين ولد عدد كبير منهم بعد العام 1982، حملة لاحياء ذكرى المجزرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ورسوم الغرافيتي على الجدران، متحدين السطوة الامنية التي تفرضها القوات النظامية على المدينة.وملأ الناشطون المقيمون في حماة صفحاتهم الخاصة على موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي، باشرطة مصورة لمقابلات مع ناجين من "مجزرة" 1982، اضافة الى صور لدواليب المياه الرمزية في المدينة مع شعارات كتب فيها "لن ننسى".وفرضت القوات النظامية التابعة للرئيس بشار الاسد سيطرتها الكاملة على المدينة التي تضم عددا كبيرا من المعارضين للنظام، اثر حملة عسكرية واسعة في صيف العام 2011.ويقول ناشط ومصور هاو في المدينة عرف عن نفسه باسم "ابوالعز"، انه "ورغم محاولات النظام لاسكاتنا، ثمة نحو 300 ناشط اعلامي ومصور هاو ينشطون في المدينة حاليا".اضاف الشاب البالغ من العمر 24 عاما، ان هؤلاء "يوفرون تغطية متواصلة للاحداث في كل لحظة من اليوم".ويعتمد الناشطون في المدينة على "فيسبوك" وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي، لتحدي القيود التي يفرضها النظام على نشاطاتهم، وللتواصل مع ناشطين في بلدان اخرى. ويقول ابوالعز "نسقنا مع ناشطين في مصر وايطاليا ليقوموا بتنظيم وقفات احتجاجية خلال عطلة نهاية الاسبوع احياء للذكرى الحادية والثلاثين لمجزرة حماة".ضيف "في حين كان اهلنا خائفين من التحدث علانية عما جرى، كسرنا نحن الشباب كل المخاوف على رغم الصعوبات" التي يواجهونها.وبالنسبة الى طبيب في حماة طبل عدم كشف هويته، لجأ شباب المدينة الى التكنلولوجيا الجديدة لاعادة كتابة تاريخ تلك المرحلة، وكشف كل ما حاول النظام التستر عليه من فظاعات الماضي.ويقول "لم يكسر الناشطون الاعلاميون الصمت في سوريا حول الاحداث الراهنة فحسب، بل ابتكروا ايضا وسائل جديدة للحديث عن الماضي".يضيف "انهم يقودو الطريق للشعب السوري للخلاص من الروايات الرسمية عن التاريخ. دورهم ابعد بكثير من مجرد ابقاء وسائل الاعلام العالمية على دراية بما يجري".لكن ناشطا اعلاميا قدم نفسه باسم "مصعب"، يقول ان تسليط الضوء الاعلامي على سوريا، لم ينجح في وضع حد لنزاع مستمر منذ اكثر 22 شهرا واودى باكثر من 60 الف شخص.ويقول من مدينة حماة عبر الانترنت "ما زال النظام يبذل قصارى جهده ليحافظ على تعتيمه الاعلامي على ما يجري، على رغم ان عددا كبيرا من المراسلين دخلوا سوريا في الفترة الماضية".ويعرب عن قلقه لانه "وعلى رغم التغطية الاعلامية لما يجري، ما زال على العالم ان يتحرك تجاه ما يجري في سوريا. الاعلام ولد تضامنا عالميا مع السوريين، في حين كان الصمت سيد الموقف في العام 1982".يضيف "لكن التضامن لا يشكل بديلا عن التحرك الواقعي، وهذا هو المطلوب لوقف القتل".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شباب الفيسبوك والغرافيتي يدون مجزرة حماة 1982 شباب الفيسبوك والغرافيتي يدون مجزرة حماة 1982



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:05 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

تزيين طاولة غرفة المعيشة بأفكار بسيطة وجميلة

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 02:19 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

يسرا تتألق على قناة "ON E" من خلال "لدينا أقوال أخرى"

GMT 23:06 2022 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة الأحذية الشتوية العصرية في الشتاء

GMT 23:21 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتقادات لسيطرة الكبار على منصة التتويج في بطولة فورمولا 1

GMT 06:53 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

3 مليارات درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع

GMT 03:45 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أبل تطور "مودم" مخصص لأجهزة الأيفون المستقبلية

GMT 21:53 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأهلي يتخطى الحمرية في دوري كرة قدم الصالات

GMT 18:56 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

إطلاق عطر J’adore L’Absolu الجديد من ديور

GMT 00:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates