شباب الفيسبوك والغرافيتي يدون مجزرة حماة 1982
آخر تحديث 15:10:16 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

شباب "الفيسبوك" والغرافيتي يدون مجزرة حماة 1982

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - شباب "الفيسبوك" والغرافيتي يدون مجزرة حماة 1982

بيروت ـ وكالات

- تتناقض ظروف التغطية الدولية والنشاط الاعلامي في سوريا بشكل حاد مع التعتيم الذي كان طاغيا في العقود السابقة، والذي سمح للنظام السوري مطلع الثمانينات من القرن الماضي بقتل الآلاف في حملة استمرت شهرا على حماة (وسط) التي تحيي اليوم ذكراها الحادية والثلاثين.ويقول ابوطارق (43 عاما) المتحدر من حماة والذي نزح منها الى شمال لبنان مع عائلته قبل نحو عام، ان "الفارق بين العام 1982 والوقت الراهن، هو اننا حاليا لدينا صوت، والعالم يستمع الينا".ففي الثاني من شباط/فبراير 1982، اطلق الرئيس السوري في حينه حافظ الاسد، حملة عسكرية قاسية على مدينة حماة استمرت قرابة شهر، سعيا الى سحق انتفاضة بقيادة جماعة الاخوان المسلمين.وتقدر منظمات حقوقية ان هذه الحملة ادت الى مقتل ما بين 10 آلاف و40 ألف شخص، في ما يعد أسوأ عملية منفردة في التاريخ السوري الحديث. كما لاحق القمع في وقت لاحق كل من يشتبه بانتمائه الى الجماعة، وصولا الى فرض حكم الاعدام بحق هؤلاء.لكن الهجوم العسكري الساحق على المدينة لم يحظ بالتغطية سوى من صحافيين اثنين، وصل احدهما الى حماة بعد انتهاء الحملة.ويقول ابوطارق "لسنوات طويلة، كان سكان حماة يهابون مجرد الحديث عن عمليات القتل التي حصلت، خوفا من ان يكون مصيرهم السجن".لكن منذ منتصف آذار/مارس 2011، تاريخ اندلاع الاحتجاجات المطالبة بسقوط الرئيس الحالي بشار الاسد الذي خلف والده حافظ بعد وفاته العام 2000، كسر الآلاف من السوريين جدار الصمت الذي حجب مأساة تاريخية.واليوم، اطلق العديد من الناشطين في حماة، والذين ولد عدد كبير منهم بعد العام 1982، حملة لاحياء ذكرى المجزرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ورسوم الغرافيتي على الجدران، متحدين السطوة الامنية التي تفرضها القوات النظامية على المدينة.وملأ الناشطون المقيمون في حماة صفحاتهم الخاصة على موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي، باشرطة مصورة لمقابلات مع ناجين من "مجزرة" 1982، اضافة الى صور لدواليب المياه الرمزية في المدينة مع شعارات كتب فيها "لن ننسى".وفرضت القوات النظامية التابعة للرئيس بشار الاسد سيطرتها الكاملة على المدينة التي تضم عددا كبيرا من المعارضين للنظام، اثر حملة عسكرية واسعة في صيف العام 2011.ويقول ناشط ومصور هاو في المدينة عرف عن نفسه باسم "ابوالعز"، انه "ورغم محاولات النظام لاسكاتنا، ثمة نحو 300 ناشط اعلامي ومصور هاو ينشطون في المدينة حاليا".اضاف الشاب البالغ من العمر 24 عاما، ان هؤلاء "يوفرون تغطية متواصلة للاحداث في كل لحظة من اليوم".ويعتمد الناشطون في المدينة على "فيسبوك" وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي، لتحدي القيود التي يفرضها النظام على نشاطاتهم، وللتواصل مع ناشطين في بلدان اخرى. ويقول ابوالعز "نسقنا مع ناشطين في مصر وايطاليا ليقوموا بتنظيم وقفات احتجاجية خلال عطلة نهاية الاسبوع احياء للذكرى الحادية والثلاثين لمجزرة حماة".ضيف "في حين كان اهلنا خائفين من التحدث علانية عما جرى، كسرنا نحن الشباب كل المخاوف على رغم الصعوبات" التي يواجهونها.وبالنسبة الى طبيب في حماة طبل عدم كشف هويته، لجأ شباب المدينة الى التكنلولوجيا الجديدة لاعادة كتابة تاريخ تلك المرحلة، وكشف كل ما حاول النظام التستر عليه من فظاعات الماضي.ويقول "لم يكسر الناشطون الاعلاميون الصمت في سوريا حول الاحداث الراهنة فحسب، بل ابتكروا ايضا وسائل جديدة للحديث عن الماضي".يضيف "انهم يقودو الطريق للشعب السوري للخلاص من الروايات الرسمية عن التاريخ. دورهم ابعد بكثير من مجرد ابقاء وسائل الاعلام العالمية على دراية بما يجري".لكن ناشطا اعلاميا قدم نفسه باسم "مصعب"، يقول ان تسليط الضوء الاعلامي على سوريا، لم ينجح في وضع حد لنزاع مستمر منذ اكثر 22 شهرا واودى باكثر من 60 الف شخص.ويقول من مدينة حماة عبر الانترنت "ما زال النظام يبذل قصارى جهده ليحافظ على تعتيمه الاعلامي على ما يجري، على رغم ان عددا كبيرا من المراسلين دخلوا سوريا في الفترة الماضية".ويعرب عن قلقه لانه "وعلى رغم التغطية الاعلامية لما يجري، ما زال على العالم ان يتحرك تجاه ما يجري في سوريا. الاعلام ولد تضامنا عالميا مع السوريين، في حين كان الصمت سيد الموقف في العام 1982".يضيف "لكن التضامن لا يشكل بديلا عن التحرك الواقعي، وهذا هو المطلوب لوقف القتل".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شباب الفيسبوك والغرافيتي يدون مجزرة حماة 1982 شباب الفيسبوك والغرافيتي يدون مجزرة حماة 1982



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 08:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تساقط الثلوج على قرية عسير يزيد جمالها وطبيعتها الفاتنة

GMT 16:47 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

فريق الإمارات يكسب الذئاب والحبتور يعبر مهرة

GMT 17:20 2014 الإثنين ,21 إبريل / نيسان

science interview testing

GMT 15:07 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتكار طبي يُساعد النساء في الاستغناء عن أقراص منع الحمل

GMT 11:42 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الملكة رانيا تفاجئ الشعب الأردني برسالة "محبة وعتاب"

GMT 14:07 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تنظم مهرجان ماكاو السينمائي الدولي ديسمبر المقبل

GMT 19:12 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

طرق طبيعية ونصائح تساعد في تخفيف تأثير الطقس على شعركِ

GMT 23:58 2013 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

الأرصاد: استمرار انخفاض الحرارة الاثنين

GMT 11:33 2014 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس قطر معتدل الحرارة خلال النهار الخميس

GMT 04:05 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

الظفرة يتعاقد مع لاعب الجزيرة إلتون ألميدا رسميًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates